قال ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن محافظة درعا لا تزال تشهد توترا في عموم مناطقها على خلفية الحشود العسكرية التي ترسلها القوات السورية الى المحافظة منذ مدة.
وقال المرصد إن الاستياء الشعبي تحول إلى مظاهرات ليلية في كل من درعا البلد بمدينة درعا ومدينة طفس بريفها الشمالي الغربي، وأعاد المتظاهرون رفع الشعارات التي اطلقوها في بداية الاحتجاجات قبل نحو 10 أعوام.
وأفاد ناشطون بأن مظاهرة حاشدة خرجت في مدينة طفس، وعبر المتظاهرون خلالها عن رفضهم للوجود الإيراني في المنطقة.
كما خرج العشرات من المدنيين بمظاهرة في ساحة المسجد العمري بدرعا البلد، تنديدا بالتعزيزات التي استقدمتها القوات السورية للمحافظة وسط مخاوف من اقتحامات وعمليات عسكرية جديدة خلال الأيام المقبلة، بعد هدوء جبهة محافظة إدلب، بفعل اتفاق وقف إطلاق النار التركي - الروسي.
وتحدث المرصد عن استقدام القوات السورية التعزيزات العسكرية وقوات من الميليشيات الموالية إلى المنطقة تحضيرا لاقتحام المنطقة الجنوبية بشكل كامل.
وقال إن التعزيزات تواصلت طوال الأيام الماضية، إلى الشيخ مسكين والشيخ سعد وتل الخضر وحاجز السرو وطريق عتمان واليادودة بريف درعا الغربي، في ظل استمرار التوتر داخل المزيريب وسط مخاوف من عملية عسكرية مرتقبة لقوات النظام بغية اعتقال قيادي سابق لدى الفصائل قتل 9 عناصر موالية قبل أيام.
وفي السياق ذاته، استقدم الجيش تعزيزات عسكرية أخرى إلى اللواء 52 واللواء 38 شرق مدينة درعا، في إطار عمليات التحصين بعد تصاعد الاغتيالات بشكل كبير جدا هناك.
كما وصلت تعزيزات إلى الملعب البلدي وعدة نقاط في مدينة درعا، أمس الأول بحسب ناشطين. وأخرى إلى محيط مدينتي طفس وداعل حيث تمركزت على طول المنطقة بين تل الخضر وحاجز التابلين، فيما تم منع المدنيين من التواجد بشكل نهائي في المنطقة، وكذلك تم إجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.
والجدير بالذكر أن عدة مدن وبلدات في محافظة درعا قبلت التسوية بشروط عدة منها عدم دخول القوات السورية إليها والاكتفاء بالدوريات الروسية، ومنها درعا البلد وطفس وبصرى الشام.