أعلنت مواقع إخبارية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وفاة الكاتب السوري ووزير الثقافة الأسبق د.رياض عصمت بعد نحو أسبوعين من إصابته بفيروس كورونا، حيث كان يقيم في شيكاغو بالولايات المتحدة.
عصمت أديب وناقد ومسرحي بارز، وتنقل بين عدة مناصب ثقافية في سورية انطلاقا من رئيس دائرة البرامج الثقافية في التلفزيون السوري، إلى عميد المعهد العالي للفنون المسرحية، ثم مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ومعاون وزير الثقافة. قبل أن يشغل موقع الوزير بين عامي 2010 - 2012، شغل منصب سفير لدى باكستان ثم قطر، وعمل منذ 2013 ضمن جامعات أميركية.
ولم يأت الإعلام الرسمي السوري على خبر الوفاة، لكن موقع قناة الحرة الأميركي نعاه باعتباره أحد كُتاب مقالات الرأي في الموقع، وكان آخر مقال نشره على الموقع تحت عنوان «ميتات الفلاسفة»، وذلك يوم الأحد 10 مايو الجاري.
وتناول مقال «ميتات بعض كبار الفلاسفة في التاريخ» ممن عانوا من «الاستبداد السياسي»، بدءا من الفيلسوف اليوناني سقراط إلى الحسين بن منصور الحلاج الذي شكل مصرعه «أمثولة رهيبة عن الاستبداد».
وأصيب عصمت بفيروس كورونا المستجد قبل أسبوعين تقريبا، ونقل إلى مستشفى في شيكاغو بعد أن تدهورت صحته، قبل أن يعلن عن وفاته أول من أمس.
عصمت من مواليد العاصمة السورية (دمشق) عام 1947 وحاصل على الإجازة في الأدب الإنجليزي من جامعتها سنة 1968 حيث بدأت علاقته بالمسرح وهو طالب عبر عرض باللغة بالإنكليزية لمسرحية شكسبير «جعجعة بلا طحن» عام 1967.
وتتالى عقب ذلك نشاط الراحل المسرحي من نشر مقالات نقدية وإخراج أعمال لطلبة معاهد التمثيل في سورية.
وفي عام 1982 نال الراحل دبلوما عاليا في الإخراج المسرحي عام 1982 من جامعة كارديف في ويلز ثم درجة الدكتوراه سنة 1988 من الولايات المتحدة.
وألف 33 كتابا منها في الكتابة المسرحية «جمهورية الموز» و«بحثا عن زنوبيا»، وفي النقد «شيطان المسرح» و«البطل التراجيدي في المسرح العالمي» و«الصوت والصدى»، ودراسة في القصة السورية الحديثة، كما كتب السيناريو والحوار لعدد من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية منها هولاكو وتاج من شوك.