أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس مرسوما رئاسيا يقضي بإعفاء رئيس مجلس الوزراء عماد محمد ديب خميس من منصبه، وتكليف م.حسين عرنوس بمهام رئيس مجلس الوزراء.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «الرئيس الأسد أصدر المرسوم رقم 143 للعام 2020 القاضي بإعفاء رئيس مجلس الوزراء م.عماد محمد ديب خميس من منصبه، ووسط أزمة اقتصادية خانقة افقمها انهيار الليرة السورية، حمل العديد من أعضاء مجلس الشعب مسؤوليتها لخميس، كلف الأسد م.حسين عرنوس بمهام رئيس مجلس الوزراء إضافة لمهامه، وتستمر الحكومة بأعمالها لحين انتخاب مجلس الشعب الجديد».
من جهة اخرى، قال مدير العمليات المصرفية في مصرف سورية المركزي، فؤاد علي، إنه «ضرب معاقل السوق السوداء»، من أجل التصدي للمضاربين على الليرة، وتحسين قيمتها أمام الدولار.
وجاء ذلك في أول رد من قبل المصرف على الارتفاع القياسي لسعر الصرف، خلال الأيام الماضية، ووصوله إلى سعر ثلاثة آلاف ليرة سورية.
وقال علي لإذاعة «شام إف إم» أمس الأول، إن «المصرف ضرب معاقل السوداء التي تضم بعض الأشخاص والشركات، ومنها شركات حوالات تلاعبت بسعر الصرف وخالفت أنظمة القطع».
وحول غياب المصرف عن ضبط السوق، اعتبر مدير العمليات المصرفية في المصرف أن المركزي موجود ويتدخل على الدوام بحسب الإيقاع ويضبطه بشكل ديناميكي، على مدى الأيام ويقوم بموازنة العرض والطلب بشكل مقبول.
ووعد المواطنين بمزيد من التحسن في سعر الصرف خلال الأيام المقبلة. وأشار إلى أن الهدف هو المحافظة على الاستقرار النسبي وإعادته لمستويات مقبولة.
هذا وتراجع سعر الصرف مقابل الدولار بشكل ملحوظ، من ثلاثة آلاف ليرة إلى 2300 ليرة أمس، بحسب موقع «الليرة اليوم» المتخصص بسعر العملات الأجنبية. ومع ذلك يبقى هذا السعر أكبر بكثير من سعر الصرف الرسمي للدولار الذي لم يتجاوز بحسب نشرة المصرف المركزي امس، الـ 704 ليرات للدولار.
ويتوقع محللون أن يشهد سعر الليرة انخفاضا جديدا مع اقتراب موعد تطبيق قانون «قيصر» الذي ينص على معاقبة كل من يقدم الدعم للنظام السوري، ويلزم رئيس الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الدول الحليفة للرئيس.
واعتبر المسؤول السوري أن القانون لم يفرض عقوبات جديدة، بل هو تشديد للعقوبات، معتبرا أن المصرف «يتعامل مع العقوبات، وكل مرة لدينا مضاد حيوي جديد ولدينا على الدوام آليات معلنة وغير معلنة لضبط سعر الصرف».
وترافق انهيار سعر الليرة، مع ارتفاع جنوني في أسعار السلع لاسيما المواد الغذائية التي فقد بعضها من الأسواق، فيما أغلقت العديد من المحلات أبوابها وامتنعت عن البيع ريثما يستقر سعر الصرف. وعزت السلطات ذلك الى قيام تجار باحتكار السلع وحجبها.
وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عدي شبلي، في حديث لإذاعة «شام إف إم» المحلية، «إن المواد والسلع متوافرة في الأسواق، لكن البائع يحاول أن يحجبها، وسنمنع أي تاجر مفرق من حجب أي مادة».
ونفى أن يكون هناك تسيب في الأسواق، لأن ذلك يعني أن التجارة الداخلية ومؤسسة المستهلك غير موجودة على الأرض، و«هذا غير صحيح» على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بعدم إعطاء بعض الشركات فواتير لتاجر المفرق، قال: «إذا اعترف صاحب المحل من الشركة فسنلاحقها، وفي حال لم يقل فسيتحمل هو المسؤولية والمخالفة»، مشددا على أن الفواتير المرسلة عبر الهاتف غير معترف بها.
ووعد أن تشهد الفترة المقبلة ارتياحا في الأسواق وتراجعا بالأسعار.
وكان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، طلال البرازي، أصدر تعميما طلب فيه التأكيد على تجار الجملة ونصف الجملة في أسواق «الهال» مسك سجلات نظامية لحركة المواد لديهم.
وشدد التعميم على التقيد بتداول الفواتير النظامية الخاصة بعمليات البيع والشراء، والتقيد بالأسعار المحددة بالنشرات اليومية، ونسب وهوامش الربح المقررة لهم للمواد غير المسعرة.
ونفت مؤسسة التجارة بوزارة التجارة الداخلية، رفع أسعار المواد الغذائية التي تباع عبر «البطاقة الذكية».