قبل أيام معدودة من دخول قانون «قيصر» الأميركي حيز التنفيذ، تجددت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، في مدينة السويداء.
وخرج العشرات من شباب وشابات المدينة أمس، للمرة الخامسة بعد انقطاع يومين، سبقهما مسيرات مؤيدة نظمتها شعب الحزب واتحاد الطلبة في المدينة.
وجابت المظاهرة عددا من شوارع السويداء واستعادت شعارات كانت تطلق في بداية الانتفاضة في العام 2011 من قبيل «الشعب يريد إسقاط النظام»، «عاشت سوريا ويسقط بشار الأسد». وأضاف المتظاهرون شعارات جديدة من قبيل «حي على الثورة»، «الشارع لينا وما هو لبيت الأسد». كما طالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين، وهتفوا بأسماء المدن السورية الأخرى لحثها على التظاهر.
وتجمع المحتجون في ساحة «السير» مقابل مبنى بلدية السويداء، بحسب صفحة «السويداء 24».
المتظاهرون استبقوا خروجهم ببيان أصدروه أمس الأول خاطبوا من خلاله الرأي العام في المحافظة، مع تخصيص قسم كبير من البيان لوجهاء ومشايخ المدينة.
وجاء في البيان: «حضرات المشايخ الأجلاء: نعرف أننا وضعناكم في موقف حرج، نعرف أنكم تمشون على حد السيف، بين مطرقة ضغوط قوى الأمر الواقع وسندان الوقوف بوجه أبنائكم، لقد عشتم سنين طويلة بخياراتكم، وأفكاركم، التي نهلنا منها وقبلناها واحترمناها وما نزال، لن نعلوا عليكم، وسنقبل منكم كعادتنا، إلا شيء واحد، أن تمنعونا من حقنا أن يكون لنا خيار هذه المرة».
وأضاف البيان: «لقد اتخذنا قرارنا، ولا نطلب منكم أن تناصروه، ولكن نستحلفكم بدماء أحبتكم، وغربة أبناء وطننا، وكتبكم المقدسة أن لا تطعنوه، هذا زمان آخر ومكان آخر.. هذا زماننا ومكاننا وقد طال القهر، لا تقفوا مع الظالم وتناصروه وتنصروه علينا وأنتم أهل الحق، قولوا اننا أبناؤكم أبناء هذه البلد، وأنه يحق لنا أن نخوض تجربة غير مكرورة».
وأكمل «سيسجل التاريخ لكم هذا الموقف أنكم حميتم حرية شبابكم، وحقوقهم المشروعة دستوريا وقانونيا وإنسانيا قبل كل شيء نحن لم ولن نعتد على أحد، ونطلب منكم ألا تسمحوا لمعتدي أن يستخدمكم حجة لهدر دمنا، تعلمون جيدا أننا عندما خرجنا بمطالب معيشية منذ أشهر تم تخويننا، وكثرت الاستدعاءات الأمنية، ولم تكن شعاراتنا مثل اليوم، هم لا يريدون حجة ليقفوا في وجه الحق».
وختم بالقول: «لن ننساق لأخطاء الماضي، وسنمشي كذلك على حد السيف وسنرتب أوراقنا بما يرضي الوطن والديمقراطية والمدنية والحق، تدفعنا كرامتنا للصراخ، وحريتنا لعدم الاختباء خلف اصبعنا، وأنتم بكل تأكيد لستم أعداء حرية ولستم أعداء كرامة، لذلك نحتاج دعاءكم، وعدم نصرة الظالم علينا، لأننا نعرف أنكم تعرفون أين الحق وكلنا ثقة أن الحق غالب وغلاب وأنتم أهله».
وكانت المدينة شهدت مظاهرات مماثلة على مدى 4 أيام الأسبوع الماضي، تبعها مسيرة مؤيدة شارك فيها الحزبيون والموظفون والطلبة، احتجاجا على غلاء الأسعار وتراجع الأوضاع المعيشية والاقتصادية، بحسب المواقع الموالية. وتأتي التظاهرات في ظل أزمة اقتصادية خانقة أدت إلى انهيار سعر صرف الليرة وارتفاع جنوني لأسعار السلع، يتوقع ان يرتفع مع تطبيق قيصر في 17 الجاري.
وبحسب موقع «الليرة اليوم»، المتخصص بأسعار العملات الأجنبية، شهد سعر الليرة تحسنا ملحوظا مقابل الدولار الذي بلغ للمبيع 2300 ليرة، وللشراء 2200 ليرة.
ويعيش 83% من السوريين تحت خط الفقر، بحسب تقييم احتياجات سورية الخاص بالأمم المتحدة لعام 2019.
من جهة أخرى، وعد ألكسندر يفيموف السفير الروسي الذي عينه الرئيس فلاديمير بوتين مبعوثا خاصا إلى سورية، بعدم تخلي روسيا عن سورية في هذه الأوقات.
وقال يفيموف في كلمة مصورة بمناسبة «العيد الوطني لجمهورية روسيا» أمس الأول، إن «روسيا لن تترك سورية في هذه الأيام العصيبة».
وأضاف يفيموف: «خلال 5 سنوات من مكافحتنا ضد العدو المشترك، تمكنا من التوصل إلى أعلى مستويات الثقة والتفاهم بيننا، وبفضل الجهود الموحدة، أحرزنا الكثير خلال هذه الفترة».