كشف الرئيس السوري بشار الأسد، عن بعض الأخطاء ارتكبها حزب البعث الحاكم خلال أعوام حكمه لسورية، ما تسبب في تراجع دوره في بعض المراحل.
ونقلت وسائل إعلام روسية أن الأسد، وجه كلمة مكتوبة لأعضاء حزب البعث الحاكم قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 19 يوليو المقبل واعترف بأخطاء ارتكبها الحزب الذي يحكم سورية منذ نحو ستة عقود، وقال إن: «مسيرة الحزب لم تخل من الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الأحزاب والتي أدت لتراجع دوره في بعض المراحل».
وأضاف بحسب ما قالت وكالة سبوتنيك الروسية أنها رسالة مكتوبة لأعضاء الحزب أن «تلك الأخطاء أدت إلى تغييب الكوادر ذات الكفاءة عن ممارسة حقها وواجبها في الترشح والانتخاب والمشاركة في إيصال القيادات الكفؤة لتمثيلها في المواقع الحزبية أو في المؤسسات الوطنية المنتخبة».
ودعا أعضاء الحزب الى القيام بما وصفه «بأهم إجراء يحفظ المؤسسة الحزبية ويطورها ويقويها، وهو توسيع مشاركة القواعد الحزبية في اختيار ممثليهم لمجلس الشعب». واعتبر ان عملية «الاستئناس» التي بدأها الحزب للمرة الأولى والمتعلقة باختيار ممثليه للانتخابات التشريعية القادمة، «خطوة مهمة في سياق تجديد آليات الممارسة الحزبية» وأهم إجراء «يحفظ المؤسسة الحزبية ويطورها ويقويها».
وأنها تشكل «الرد الموضوعي والساطع على من وصفوه بالشمولية والتكلس والانفصال عن روح العصر». وقال إن تجربة الاستئناس تشكل «دليلا دامغا على ديناميكية البعث».
وتحدث الأسد عن «الأخطاء» التي أدت «لتراجع دور الحزب في بعض المراحل، والإساءة إلى صورته في مراحل أخرى. كما أدت إلى عزوف البعض عن الانخراط في تحمل المسؤوليات الوطنية والحزبية وخسارة العديد من الكوادر الكفؤة».
وأوضح أن «غياب الآليات والمعايير الموضوعية شكل بعض الخلل في العلاقة بين القيادة والقاعدة داخل الحزب» وكان ذلك عقبة سببت «انكفاء القواعد عن تحمل مسؤولياتها، وبالتالي غيابها -أو تغييبها- عن ممارسة حقها وواجبها في الترشح والانتخاب والمشاركة في إيصال القيادات الكفؤة لتمثيلها في المواقع الحزبية أو في المؤسسات الوطنية المنتخبة».
وحول الحرب التي تشتعل في سورية منذ انطلاق الانتفاضة ضده قبل أكثر من 9 سنوات، قال الأمين العام لحزب البعث إن بلاده مازالت تواجه «حربا مركبة تهدف قبل كل شيء لتشويه الوعي، وضرب القيم والمبادئ».
وكانت قيادة «البعث» اعتمدت آلية «الاستئناس» بآراء كوادر الحزب لاختيار مرشحيه إلى مجلس الشعب في دورته القادمة، بعدما كان اختيار مرشحي الحزب يتم بطريقة الاختيار عن طريق القيادة الحزبية، فيما كانت تعرف بقائمة الجبهة الوطنية التي تضم أيضا مرشحي الأحزاب الأخرى التي تدور في فلك البعث.