حافظ سعر صرف الليرة السورية على قيمته، خلال الساعات الماضية، على الرغم من دخول قانون قيصر حيز التنفيذ وفرض عقوبات أميركية على شخصيات وشركات مرتبطة بالنظام السوري.
وبحسب موقع «الليرة اليوم» المتخصص بأسعار العملات، بلغ سعر الصرف امس الخميس 2750 ليرة للدولار الواحد، مرتفعا بشكل طفيف عن سعر أمس الاول.
ويشير السعر الحالي إلى أن سعر الصرف لم يتأثر بشكل كبير بتطبيق قانون «قيصر» بسبب الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة السورية خلال الأيام الماضية، والمتعلقة بشن هجمات على مضاربين واعتقال بعضهم.
وتزامن ذلك مع حصول مصرف سورية المركزي، على مليارات الليرات السورية جراء طرح شهادات الإيداع والاكتتاب عليها من قبل ثمانية مصارف.
وبحسب بيان صادر عنه امس بلغ إجمالي القيمة الاسمية للشهادات المكتتب عليها 74.3 مليار ليرة سورية، لأجل ستة أشهر، وبفائدة سنوية 6.5%.
وكان مصرف سورية المركزي طرح الإصدار الأول من شهادات الإيداع بالليرة السورية لعام 2020، في 9 من مارس الماضي، وفق طريقة مزاد السعر الموحد للمصارف التقليدية العاملة في سورية.
وبلغت القيمة الاسمية لشهادة الإيداع الواحدة مائة مليون ليرة سورية، وبمدة استحقاق ستة أشهر، بدءا من يوم التسوية المحدد في 25 من مارس الماضي.
وتلجأ الدولة أو الجهات التي تمثلها إلى إصدار كل من شهادات الإيداع وسندات وأذونات الخزينة، كإحدى أهم وسائل تغطية العجز المالي في الموازنة العامة للدولة.
وتهدف خطوة المصرف إلى سحب السيولة الفائضة من الليرة السورية من الأسواق وتوجيهها نحو المصرف بهدف سد عجز الموازنة، إضافة إلى منع هذه الأموال من الدخول في المضاربة على الدولار.
وكان مدير مديرية الدين العام والأوراق المالية في المصرف، محمد زين الدين، قال لوكالة «سانا»، في فبراير الماضي، إن «شهادات الإيداع تساعد على التحكم في السيولة بما يساعد على الوصول إلى استقرار المستوى العام للأسعار».
واتخذت الحكومة عدة إجراءات، خلال الأيام الماضية، لضبط سعر الصرف أبرزها شن حملات أمنية ضد المضاربين ومصادر الأموال.
كما رفع مصرف سورية المركزي سعر الحوالات المالية الواردة من الخارج من 700 ليرة إلى 1250 ليرة للدولار الواحد، بهدف «ردم الفجوة بين سعر السوق وسعر الحوالات، وجذبها عبر الطرق الرسمية الآمنة»، كما صرح.