توقفت جميع أشكال الدعاية الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب ودخلت مرحلة الصمت الانتخابي اعتبارا من صباح أمس قبل 24 من انتخابات للدورة التشريعية الثالثة المقررة اليوم.
وكان رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات القاضي سامر زمريق أوضح في تصريح نقلته «سانا» أن من يحق له الانتخاب هو «كل مواطن سوري على الأراضي السورية أتم الثامنة عشرة من عمره ولم يكن محروما من هذا الحق أو موقوفا عنه وفقا لأحكام قانون الانتخابات العامة» ما يعني حرمان نحو 4 ملايين سوري لاجئ خارجيا بفعل سنوات الحرب حسب تقديرات الأمم المتحدة، ومثلهم تقريبا نازح داخليا او مقيم في مناطق خارج سيطرة حكومة دمشق في شمال غرب سورية، حيث تسيطر فصائل معارضة على محافظة ادلب وأجزاء من ريفي حلب واللاذقية، وكذلك في شمال شرق سورية، حيث السيطرة للأكراد على محافظات الحسكة والرقة وأجزاء من دير الزور، تحت ما يسمى «الإدارة الذاتية»، التي أعلنت بدورها أن هذه الانتخابات لا تعنيها.
وقال الناطق باسم «الإدارة الذاتية» لقمان أحمي في مؤتمر صحافي في القامشلي أمس إن «انتخابات مجلس الشعب السوري لا تعنيها، ولن تكون هناك صناديق اقتراع في مناطقها»، حسبما نقل عنه موقع «نورث برس».
واعتبر أحمي أن إصرار «الحكومة السورية» على عقد الانتخابات «ليس سوى إصرار على السير في النهج الذي سار عليه النظام منذ بداية الأزمة السورية، ألا وهو عدم رؤيته لأي أزمة في سورية، وعدم قبوله مشاركة أي أطراف سورية في الحوار السوري - السوري لإيجاد حل للأزمة».
وأكد أحمي، بحسب وكالة «هاوار»، أن «انتخابات مجلس الشعب لا تعني الإدارة الذاتية لا من قريب ولا من بعيد، ولن تكون هناك صناديق اقتراع في مناطق الإدارة».
وأعرب عن تطلعات الإدارة إلى دعوة النظام السوري لقوى المعارضة ومختلف القوى السياسية إلى اجتماع وحوار لوضع مبادئ دستورية للدستور السوري، ثم الذهاب إلى الانتخابات التشريعية العامة. من جهته، اعتبر «الائتلاف الوطني السوري» المعارض في بيان له أمس الأول، أن «أي انتخابات تجرى في مناطق سيطرة النظام هي انتخابات لا شرعية، لأنها تصدر عن نظام فاقد تماما لأي شرعية أو مصداقية».
وأكد أن أي انتخابات تجري تحت سلطة النظام، عبارة عن «إجراءات مسرحية تتم تحت قبضة أمنية عسكرية».
وحدد المرسوم التشريعي رقم 121 لعام 2020 موعد انتخابات اليوم بعد تأجيل لمرتين بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا، الذي تفاقم انتشاره في الأسابيع الأخيرة وقاربت الأعداد الـ 500 حالة بحسب إحصاءات وزارة الصحة. ويبدأ الاقتراع من الساعة السابعة صباحا حتى السابعة مساء، ويحق لقوات الجيش والأمن الداخلي الإدلاء بأصواتهم.