وسط مخاوف من موجة جديدة أوسع وأخطر بعد نجاتها نسبيا من الموجة السابقة، ارتفعت في سورية أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد سواء في المناطق التي تسيطر عليها قوات حكومة دمشق، أو تلك الخاضعة للمعارضة في الشمال الغربي، في حين لم يعلن الأكراد الذين يسيطرون على ما يسمى الإدارة الذاتية في الشمال الشرقي تفاصيل حول الجائحة.
فقد أعلنت وزارة الصحة السورية في دمشق تسجيل 26 إصابة جديدة قالت إنها لأشخاص مخالطين، وهو أعلى معدل إصابات منذ إعلانها اكتشاف أول حالة، إضافة إلى وفاة 4 حالات، وهو أيضا اكبر عدد من الوفيات في يوم واحد.
وبهذه الأرقام تصبح حصيلة الإصابات المسجلة الرسمية المعلنة حتى الآن 522، فيما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 29 حالة.
وفي مؤتمر صحافي، قال وزير الصحة د.نزار يازجي إن ازدياد الحصيلة المحلية لفيروس كورونا وتجاوزها الـ 500 إصابة وتوسع انتشار المرض أفقيا وعموديا، قد ينذر بتفشي أوسع في حال عدم الالتزام والتهاون بالإجراءات الوقائية.
وأشار الى ما وصفه بـ «زيادة عدد الوفيات غير معروفة السبب» وعزاه الى احتمال أن تكون لعدم الإبلاغ عن حالات مرضية تعالج منزليا والتأخر بطلب الاستشارة.
وأعلن أن الوزارة تدرس موعد فتح المطارات، أما بخصوص الراغبين بالسفر للخارج، فسيتم اعتبارا من اليوم إجراء فحوصات «بي سي آر» من خلال مراكز أبي ذر الغفاري وزهير حبي و8 آذار و7 نيسان بدمشق كخطوة أولى وإعطاء وثيقة بالنتيجة من أجل تقديمها للجهات المعنية في الدول التي سيسافر إليها.
وبخصوص احتمال العودة الى إجراءات الحجر، أشار إلى انه لا يمكن الاستمرار بإيقاف الحركة الاقتصادية والخدمية لما قد يتركه ذلك من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع.
ودعا الى تحمل كل فرد لمسؤوليته في كسر حلقة العدوى عبر: الالتزام بالتباعد المكاني، وتجنب أماكن التجمعات والازدحام، والإبلاغ عن أي حالة مشتبهة على الرقم المجاني 195. وارتداء الكمامات من قبل العاملين في المؤسسات الحكومية وفي جميع أماكن التجمعات.
ومن جهته، أكد موقع «زمان الوصل» وفاة شاب ووالده والذي لا يتجاوز 40 عاما، من أبناء حي «الميدان» بدمشق، بعد أن اشتدت عليهما أعراض فيروس «كورونا»، ما أدى لصعوبة في التنفس ومفارقتهما للحياة.
وأشار إلى أنه تم الحجر على كامل المبنى والقاطنين فيه الواقع بالقرب من «مشفى الهلال الأحمر» في الحي، من قبل مديرية الصحة في دمشق وقوات حفظ النظام، وأخذ مسحات لإجراء الفحوصات لكامل أفراد العائلة.
وفي محافظة ادلب ومحيطها، أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السوريـــة المؤقتــة، ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كوفيد-19» إلى 17 إصابة، وشددت على التزام الإجراءات الوقائية، وجعلت من ارتداء الكمامة أمرا إلزاميا لجميع الأشخاص خارج منازلهــم.
بدوره قال د.منذر خليل - مدير صحة إدلب، في حديث لشبكة «شام»، ان وصول الفيروس إلى المنطقة نتيجة حتمية بسبب انتشاره في معظم أرجاء العالم ولا يوجد مكان بمعزل عنه، فيما تضمن الحديث عن ضرورة تطبيق التعليمات الخاصة بالوقاية من «كورونا».