اعتبر قيادي كردي سوري موافقة إدارة الرئيس دونالد ترامب لشركة أميركية على توقيع اتفاق مع قائد «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) مظلوم عبدي لاستثمار النفط شرق الفرات «خطوة سياسية» للاعتراف بما يسمى الإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد شمال شرق سورية و«ضمان بقاء الجيش الأميركي».
ولفت القيادي، وفق ما نقلت «الشرق الأوسط»، إلى أن ذلك يسهم في تشجيع القامشلي للابتعاد أكثر عن دمشق و«قطع صلات» مع «أثرياء حرب» كانوا يقومون بدور الوساطة لنقل النفط إلى مصفاتي حمص وبانياس في مناطق سيطرة النظام.
وكان السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس ترامب، قال أمام الكونغرس بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو، إن عبدي أبلغه بتوقيع اتفاق مع شركة أميركية لاستثمار النفط.
ولفت إلى أن «هذه أفضل وسيلة لمساعدة الجميع في هذه المنطقة». وأعرب بومبيو عن دعم الإدارة لهذا التوجه، وقال «إن الاتفاق أخذ وقتا أكثر مما كان متوقعا»، مضيفا: «نحن في إطار تطبيقه الآن».
وتطلب إبرام الاتفاق الحصول على استثناء من وزارتي الخارجية والخزانة باعتبار أن قطاع النفط ومؤسسات سورية كثيرة خاضعة لعقوبات من الحكومة الأميركية خصوصا بعد بدء تنفيذ «قانون قيصر» منتصف شهر يونيو الماضي.
ويتضمن الاتفاق، حسب المعلومات، تأسيس مصفاتي نفط متنقلتين شرق الفرات بحيث تنتجان نحو 20 ألف برميل يوميا ما يسهم في سد قسم من حاجة الاستهلاك المحلي الذي كان يلبى عبر خراقات محلية الصنع وبدائية وساهمت في زيادة التلوث.