لاتزال صورة انتشار فيروس كورونا في سورية غير واضحة تماما، لكن الأكيد أنها أكثر قتامة من الأرقام الرسمية عن عدد الإصابات التي تصدرها وزارة الصحة باعتراف الوزارة ومسؤوليها أنفسهم، حيث تعزو ذلك لضعف الإمكانات والعقوبات وقلة عدد المسحات المتاح إجراؤها.
وفيما أعلنت الوزارة عن نحو 900 إصابة فقط، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تفشي الفيروس كبير في مختلف المحافظات.
ووفقا لآخر إحصائيات المرصد التي يقول انها مستمدة من «مصادر طبية موثوقة ضمن مناطق سيطرة قوات النظام»، فإن أعداد المصابين بفيروس «كوفيد-19» بلغت نحو 4100 إصابة مؤكدة، تعافى منها 520 بينما توفي 350 شخصا، وتتوزع الإصابات على مختلف المحافظات السورية، إلا أن غالبية الإصابات والوفيات تتركز في كل من دمشق وريفها بشكل رئيسي.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة السورية مساء أمس الأول تسجيل 45 إصابة جديدة. وقالت إن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 944 شفيت منها 283 وتوفيت 48 حالة.
وتحدث المرصد عن استياء شعبي كبير متواصل ضمن مناطق سيطرة الحكومة على خلفية تعاطيها مع الفيروس والتكتم عن الأرقام الحقيقية، بالإضافة للواقع الطبي الكارثي والمخاوف من انهيار المنظومة الصحية الهشة بالأصل، فضلا عن الواقع المعيشي المأساوي من حيث الغلاء الفاحش والأوضاع الاقتصادية وشح فرص العمل بالإضافة لانقطاع التيار الكهربائي بشكل كبير.
وفي السياق، أكدت وسائل إعلام موالية، إصابة مدير مستشفى «الأسد الجامعي» الطبيب «حسين محمد» بفيروس كورونا المستجد.
وشدد موقع «صاحبة الجلالة» الموالي، على أن «محمد» نقل إلى قسم العناية المشددة في المستشفى الذي يديره، بعد تدهور حالته الصحية، جراء إصابته بفيروس «كورونا المستجد».