انطلقت في جنيف أمس اجتماعات المجموعة المصغرة «مجموعة الصياغة» للجنة الدستورية السورية والتي تضم 45 مشاركا يمثلون الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني بالتساوي، ويترأسها رئيسان مشتركان هما أحمد كزبري مرشح الحكومة السورية وهادي البحرة مرشح المعارضة وبرعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسون.
وقبل أن تكتمل اجتماعات اليوم الأول أمس ذكرت وسائل إعلام أنه تم إلغاء الجلسة الثانية من أعمال الجولة الثالثة بعد الاشتباه في حالات كورونا بين المشاركين.
وقال موقع «روسيا اليوم» نقلا عن مصدر في المعارضة، إنه تم اكتشاف عدد من إصابات بفيروس كورونا بين المشاركين في اجتماعات اللجنة الدستورية.
وقال الرئيس المشارك عن المعارضة هادي البحرة في هذا الخصوص، رئيس وفد المعارضة: «هناك أنباء عن حدوث إصابات بكورونا بين المشاركين ومازلنا بانتظار تقارير لنعرف أكثر عن هذه الإصابات.. لدينا تقارير عن 3 إصابات بكوفيد 19».
ولفت البحرة إلى أن أعضاء وفد المعاضة أجروا فحوصات كورونا مرة قبل مغادرة اسطنبول ومرة في جنيف وكانت النتائج سلبية، وأنه «ارتكازا إلى نتائج الفحوصات سنرى ما إذا كانت اجتماعات اللجنة الدستورية» ستستأنف اليوم أم لا.
من جهتها، قالت عضو اللجنة المصغرة لمناقشة تعديل الدستور عن وفد المجتمع المدني ميس كريدي لصحيفة «الوطن»: إن «المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسن علق الجلسة الثانية للجنة المصغرة بسبب اكتشاف وجود 3 حالات كورونا بين الوفود». وكان الاتحاد الأوروبي رحب أمس بالاجتماع الأول للجنة الدستورية السورية بعد انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيدـ19»، واصفا عقد الاجتماع بـ «أخبار إيجابية».
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية نبيلة مصرالي في بيان ان «الاتحاد يدعو جميع الأطراف الى العمل الجاد وبحسن نية للخروج بنتائج ملموسة».
وقبل اعلان الاصابات وصل أعضاء الوفدين الحكومي والمعارض واضعين كمامات بشكل منفصل إلى قصر الأمم، مقر الأمم المتحدة في جنيف.
ولوح رئيس الوفد الحكومي أحمد كزبري ورئيس وفد المعارضة هادي البحرة باليد للصحافيين أثناء دخولهما إلى المبنى إلا أنهما لم يتحدثا إليهم.
وقد خضع المشاركون لاختبار كورونا قبيل السفر ولدى الوصول إلى سويسرا.
وأوضحت المعارضة أن توقعاتها بالنسبة للمحادثات ليست كبيرة، وقال يحيى العريضي عضو لجنة التفاوض عن المعارضة «نعلم جميعا أن هذا النظام لا يريد الانخراط في حل سياسي أو في لجنة دستورية، إنهم يعملون دائما على وضع العراقيل».
وحسبما نقل موقع «عنب بلدي» عن مصدر من داخل قاعة الاجتماع، فإن الجلسة بدأت أمس بما وصفها بـ «محاولة استفزاز من وفد النظام السوري بتسمية نفسه الوفد الوطني، وأنه لا يمثل الحكومة السورية ولا علاقة له بها».
وأدى ذلك إلى اعتراض من قبل الرئيس المشترك لوفد المعارضة السورية، البحرة، الذي طلب التزام وفد النظام بالتسميات المتفق عليها عند تأسيس اللجنة الدستورية وبالاتفاق مع الأمم المتحدة.
وكانت وكالة الانباء السورية (سانا) ذكرت ان الاجتماعات انطلقت بمشاركة «الوفد الوطني» الممثل للحكومة، ووفد المجتمع المدني، فيما وصفت وفد المعارضة بـ «وفد النظام التركي».
ونقلت «سانا»، عن مصادر إعلامية أن وفد النظام، أكد أهمية مبدأ التمسك بالهوية الوطنية الجامعة للشعب السوري والتوافق عليه كمبدأ جوهري من الأسس والمبادئ الوطنية التي يمكن أن تشكل الأرضية الراسخة لعمل اللجنة في المراحل اللاحقة.
وحسب المصادر، فإن «الوفد الوطني شدد على أن الهوية الوطنية الجامعة هي السبيل لتعزيز الانتماء للوطن في وجه كل الأفكار والمشاريع التي تشكل تهديدا لوحدته أرضا وشعبا».
وسبق اجتماعات اللجنة لقاء جمع المبعوث الدولي غير بيدرسون مع الرئيس المشترك للجنة من جانب المعارضة هادي البحرة، ومن جانب أحمد الكزبري، كما اجتمع مع وفد المجتمع المدني. وما يميز الجولة الحالية وجود المبعوث الأميركي الخاص بالملف السوري جيمس جيفري لأول مرة في جنيف في أثناء انعقاد اجتماعات اللجنة. وعقد جيفري اول من امس اجتماعا مع وفد المعارضة السورية، في حين تحدث مصدر لـ «عنب بلدي»، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن جيفري يريد توجيه رسائل إلى روسيا خلال زيارته، خاصة في ظل وجود المندوب الروسي في جنيف.