كلف الرئيس بشار الاسد حسين عرنوس، تشكيل حكومة جديدة بعد أسابيع على انتخابات مجلس الشعب.
وتسلم عرنوس، وزير الموارد المائية سابقا، في 11 يونيو مهام رئيس الوزراء موقتا إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية التي جرت في يوليو، بعدما أعفى الأسد رئيس الحكومة السابق عماد خميس من منصبه.
وذكرت الصفحة الرسمية للرئاسة السورية على تطبيق تلغرام أن الأسد أصدر «المرسوم رقم 210 للعام 2020 القاضي بتكليف م. حسين عرنوس بتشكيل الوزارة في الجمهورية العربية السورية».
وبحسب الدستور، تصبح الحكومة منذ تأدية نواب مجلس الشعب في العاشر من أغسطس اليمين الدستورية، حكومة تصريف أعمال.
وعرنوس (67 عاما) يتحدر من مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب (شمال غرب)، التي لاتزال تسيطر فصائل معارضة على أكثر من نصف مساحتها.
وتخرج في كلية الهندسة المدنية في جامعة حلب العام 1978. وشغل مناصب عدة في المؤسسات الحكومية، كما كان محافظا لدير الزور (شرق) ثم القنيطرة جنوبا. وتسلم وزارة الأشغال في 2013 ثم وزارة الموارد المائية في 2018 في حكومة عماد خميس.
ورئيس الوزراء الجديد مشمول على غرار سلفه بالعقوبات التي تفرضها منذ سنوات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سورية. ويواجه عرنوس صعوبات عديدة، واجهها من سبقه، على خلفية الأزمات المعيشية الخانقة وتدهور قيمة العملة المحلية بشكل غير مسبوق.
وتسبب ذلك بارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع في أرجاء البلاد كافة ودفع بعض المتاجر مؤخرا إلى إغلاق أبوابها.
وستواجه حكومته ايضا تداعيات أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد التي طالت وفد الحكومة الى مفاوضات اللجنة الدستورية في جنيف، وهو ما ادى الى تعليق الجولة الثالثة من اجتماعات اللجنة المصغرة المكونة من 45 عضوا.
فقد أعلنت المتحدثة الإعلامية باسم مبعوث الأمم المتحدة الى سورية جنيفر فينتون أمس ان عدد أعضاء اللجنة المصابين بالفيروس قد وصل الى أربعة.
ورفضت فينتون في مؤتمر صحافي عبر الاتصال المرئي الإفصاح عن هوية المصابين او التيار السياسي الذي يتبعونه وذلك لحماية خصوصياتهم. لكنها أكدت ان المبعوث الاممي الى سورية غير بيدرسون لم يفرض عليه ان يبقى في الحجر المنزلي لانه كان يتخذ الاحتياطات.
وقد آثار الاعلان مخاوف لدى الصحافيين المعتمدين بالأمم المتحدة والذين طالبوا بالحصول على المزيد من المعلومات بشأن المصابين ممن شاركوا أمس الأول في أول اجتماع للجنة لمعرفة ما اذا كان الصحافيون قد اختلطوا بهم.
وأكدت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف اليساندرا فيلوتشى، للصحافيين، أن القسم الصحي بالمقر في جنيف سوف يعمل لأجل المساعدة بالنسبة لكل صحافي قام بالاقتراب من أعضاء اللجنة المصابين.. فيما حثت مارغريت هاريس المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية الصحافيين ممن تواجدوا في مكان الحدث على مراقبة وضعهم الصحي وعزل أنفسهم عن أسرهم في حال ظهور أي أعراض، واتخاذ الإجراءات الخاصة بالاختبار وغيرها.
من جهته، أعلن المعارض السوري هادي البحرة إخضاع المشاركين في مفاوضات اللجنة الدستورية في جنيف لعزل صحي، بعدما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بينهم.
وأوضح البحرة، رئيس وفد المعارضة السورية أن السلطات الصحية في جنيف أمرت المندوبين بالبقاء في فنادقهم لفترات تتراوح بين يومين وعشرة أيام.
واضاف الرئيس المشارك للجنة المصغرة المنبثقة عن الهيئة الموسعة للجنة مناقشة دستور جديد لسورية، أن المعارضة ستواصل العمل باستخدام الإنترنت.
وكان مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، أصدر بيانا أمس الأول، أكد فيه إصابة ثلاثة أعضاء من اللجنة الدستورية بفيروس «كورونا»، ما أدى إلى تعليق الاجتماعات.
لكن أحد أعضاء اللجنة الدستورية، طلب عدم ذكر اسمه، أوضح لموقع «عنب بلدي»، أن عدد الإصابات ارتفع إلى أربعة أشخاص ضمن الوفد القادم من دمشق.
واللجنة المؤلفة من ثلاثة وفود كل منها يضم 15 شخصا يمثلون النظام والمعارضة والمجتمع المدني بالتساوي، كانت عقدت أول اجتماعاتها صباح أمس الأول بعد اشهر من الانتظار بسبب تفشي فيروس كورونا واغلاق المطارات. وكان المشاركون قد خضعوا لاختبار كورونا قبيل السفر ولدى الوصول إلى سويسرا.