أعلنت الأمم المتحدة أمس استئناف اجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة، المكونة من ممثلي الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني في مقر الأمم المتحدة بجنيف، في إطار أعمال الجولة الثالثة التي انطلقت الاثنين الماضي لكنها علقت ثلاثة أيام بسبب رصد إصابات بفيروس كورونا بين المشاركين.
وأفاد مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، الذي يستضيف الاجتماعات، بأنه يمكن استئناف المفاوضات «مع الحفاظ الكامل على التباعد الاجتماعي والاحتياطات ذات الصلة».
وبعد توقف للاجتماعات استمر تسعة أشهر بسبب الخلافات حول جدول الأعمال وكذلك من جراء قيود السفر التي فرضتها جائحة كورونا، أجرى الممثلون
مفاوضات لم تستمر سوى بضع ساعات في وقت سابق من الأسبوع الجاري، قبل أن تأمرهم السلطات الصحية السويسرية بالتزام العزل الصحي في غرفهم بالفنادق، وذلك بعد تأكد إصابة أربعة من وفد النظام.
وقال المبعوث الأممي - في بيان - إنه بعد إجراء اختبارات إضافية ومزيد من المشورة الطبية فيما يتعلق بحالات الإصابة الأربع، أبلغت السلطات الصحية المختصة مكتب المبعوث رسميا بأن طبيعة هذه الحالات تجعل من استئناف اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الدستورية أمرا ممكنا، وذلك مع التباعد الاجتماعي الكامل والاحتياطات ذات الصلة.
وأضاف البيان أنه تقرر استئناف الاجتماعات بعد ظهر أمس بعد تشاور المبعوث الأممي مع رئيسي اللجنة المشتركين أحمد كزبري مرشح الحكومة السورية وهادي البحرة مرشح المعارضة.
وسبق استئناف الاجتماعات، تصريحات وصفت بالايجابية من قبل مسؤولين أميركيين فيما يخص الملف السوري، وتقدم العملية السياسية، وخاصة المتعلقة باجتماعات اللجنة الدستورية.
التفاؤل بمسار التحركات على الصعيد السوري حملته تصريحات المبعوث الأميركي الخاص بالملف السوري، جيمس جيفري، عقب وصوله إلى العاصمة التركية أنقرة، للقاء مسؤولين أتراك أمس الأول.
وقال جيفري، بحسب وكالة «الأناضول»، إنه قدم من العاصمة جنيف، حيث تجري اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، وإن هناك «تطورات مثيرة» فيما يتعلق بالملف السوري.
وأضاف جيفري أن بداية اجتماعات اللجنة الدستورية كانت «إيجابية»، وأن واشنطن ستمضي قدما لتحقيق نتائج إيجابية.
نائب المبعوث الخاص إلى سورية، جويل رايبورن، قال إن «أمريكا مستمرة بالحوار مع روسيا بشكل دائم، وندفع الروس للضغط على الأسد والتنسيق معهم، ونعتقد أنها تملك التأثير على الأسد لدفعه نحو العملية السياسية».
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام عربية ومحلية، نقلها موقع «عنب بلدي»، في مؤتمر عقده باسطنبول أمس، بشأن تعاون الروس في الملف السوري.
كما أعلن المسؤول الأمريكي استعداد بلاده لدعم تركيا في إدلب بالشمال السوري، بالضغط الاقتصادي والدبلوماسي، الأمر الذي قد يضغط على النظام السوري وروسيا ويمنعهما من شن أي عملية عسكرية في المنطقة.
وقال رايبورن، إن واشنطن تدعم تركيا في اتفاق وقف إطلاق النار بإدلب، وإذا حصلت أي حملة عسكرية ستكون واشنطن مستعدة لدعم أنقرة بما يمكنها من ذلك.