اختتمت الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية السورية المصغرة المخولة وضع الدستور السوري الجديد، في جنيف على غرار سابقاتها من دون تحقيق اي تقدم، بعد اسبوع على انطلاقة متعثرة بفعل اصابة بعض اعضائها بفيروس كورونا، وسط خلافات «عميقة» بين الوفود الثلاثة المشاركة وتمثل النظام والمجتمع المدني والمعارضة.
وأكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية، غير بيدرسون أن النقاشات التي دارت خلال اجتماعات الجولة الثالثة، سيبنى عليها في مراحل العمل اللاحقة معربا عن أمله باتفاق الوفود المشاركة حول جدول أعمال الجولة المقبلة وتحديد موعدها.
ونقلت وكالة الانباء السورية «سانا» عن بيدرسون قوله في المؤتمر الصحفي عقب اختتام اجتماعات الجولة الثالثة ، أن الوفود الثلاثة المشاركة أبدت حرصها على الاجتماع مجددا للبناء على النقاشات التي دارت خلال هذه الجولة لافتا إلى وجود اختلافات كبيرة بين الوفود المشاركة، ولكن يوجد أيضا «عدد قليل جدا من المجالات المشتركة». وأضاف: «آمل أن نرى أيضا بعض التقدم.. مع استمرار الهدوء».
وشدد المبعوث الأممي على أن لجنة مناقشة الدستور هي بقيادة وملكية سورية وأن ما يتطلع إليه هو الاجتماع مرة أخرى للجنة والمضي قدما بهذه العملية وهذا المسار مؤكدا أن تحديد موعد الجولة القادمة ليس مهمة المبعوث الخاص فالعملية بملكية وقيادة سورية وعلى الأطراف السورية أن تحدد متى سوف تمضي قدما.
بيدرسون أبدى أسفه من عدم إحراز أي تقدم فيما يخص ملف المعتقلين السوريين، لكنه أكد أن هذا الموضوع يشكل أولوية بالنسبة له، وأضاف، أن «حل الخلافات يستغرق وقتا والعمل عليه قد بدأ وسيستمر». وشدد على أن التقدم في عمل اللجنة بأيدي السوريين أنفسهم معربا عن أمله بعقد الجولة المقبلة في جنيف وقال: بالنسبة لجدول الأعمال نحن بحاجة لمزيد من الوقت.. بدأنا بالفعل المناقشات ولدينا بعض الأفكار وسننتظر لنرى كيف ستسير الأمور. وقالت «سانا» إن الاجتماعات اختتمت في مقر الأمم المتحدة بمشاركة وفد النظام الذي اطلقت عليه «الوفد الوطني» وهو ما اثار حفيظة المعارضة التي احتجت في بداية الاجتماعات على التسمية كونها تغييرا للمتفق عليه خلال تحديد القوائم المشاركة وهي قائمة المعارضة وقائمة المجتمع المدني التي اختارتها الامم المتحدة الى جانب وفد الحكومة.
في المقابل، دعت المعارضة السورية القوى الكبرى إلى المساعدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد في الأشهر المقبلة لتمهيد الطريق أمام الانتقال السياسي. وأكد هادي البحرة الرئيس المشترك للجنة الدستورية السورية عن المعارضة في تصريحات صحفية، على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار دائم في أنحاء سورية، من أجل تمهيد الطريق أمام عملية الانتقال السياسي.
وقال البحرة، إن العملية السياسية ستظل متوقفة ما دام لا يوجد وقف لإطلاق النار في أنحاء البلاد. وأضاف أن الحل في سورية ليس عسكريا، وأن الإصرار على استمرار العمليات العسكرية لا جدوى منه، ويسبب المزيد من الدمار لسورية ولاقتصادها.