تجددت الحرائق في بعض مناطق ريف حماة أمس، فيما تستمر جهود اخماد واحدة من أضخم الحرائق التي تشهدها ارياف حماة واللاذقية وإدلب المتداخلة جغرافيا منذ سنوات.
وقالت وكالة الأنباء الرسيمة «سانا» إن النيران اشتعلت مجددا أمس في حراج قرى بيت عتق والحكر وعين شمس في ريف مصياف الجنوبي الغربي بمحافظة حماة، فيما تحاول فرق الإطفاء والجيش وقوى الأمن الداخلي تطويقها خشية تمددها إلى غابات وحقول عين حلاقيم وحزور في ريف اللاذقية.
وأكد رئيس مجلس بلدة عين حلاقيم راغب كوسا في تصريح لـ «سانا» أن فرق الإطفاء والدفاع المدني تبذل قصارى جهدها للسيطرة على النيران في القرى المذكورة ومنع زحفها باتجاه الحراج والأشجار المثمرة العائدة لعين حلاقيم وحزور اللتين تم إعلان السيطرة على الحريق الضخم الذي نشب فيهما فجر أمس.
والتهمــت الحـرائــق مساحات واسعة من الغابات والمناطق الحراجية في وسط سورية وغربها، وطالت منازل المدنيين في بعض القرى، وفق ما أفاد مسؤول محلي وكالة فرانس برس.
وانضمت طائرة إيرانية بامكانها حمل نحو 40 طنا من المياه إلى حوامات الجيش السوري، التي شاركت للمرة الأولى في إخماد الحرائق الكبيرة أمس الأول في مناطق جبلية وعرة، وفق ما ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا).
واندلعت الخميس الماضي حرائق صغيرة في مناطق متفرقة في أرياف حماة واللاذقية المتداخلة جغرافيا، ما لبثت أن تحولت إلى حرائق ضخمة ساهم ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح بزيادة انتشارها في مساحات واسعة.
وبث التلفزيون الرسمي خلال الأيام القليلة الماضية مشاهد تظهر ألسنة النيران المندلعة في الغابات والأحراج، والتي حولت مساحات كبيرة من الأشجار إلى رماد.
وقال مدير الأحراج في وزارة الزراعة حسان فارس لوكالة فرانس برس «تم إخماد العديد من الحرائق والسيطرة على حرائق أخرى»، بينما استمرت النيران مشتعلة في ريف اللاذقية الجنوبي الغربي.
وقدر محافظ حماة محمد الحزوري المساحات المزروعة المتضررة في ريف حماة بنحو ثمانية آلاف دونم، فيما لم يصدر عن حكومة دمشق أي تقدير رسمي لمجمل المساحات التي أتت عليها النيران. وتحدثت وزارة الزراعة عن «صعوبات تواجه فرق الإطفاء بسبب وعورة المنطقة وعدم تمكن سيارات الإطفاء من الوصول إلى أماكن الحرائق المرتفعة بسرعة». وتــداول ناشطــــون وصحافيون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر غابات محترقة مرفقة بوسمي «قلوبنا تحترق» و«سوريا تحترق».
وتكثر الحرائق في فصل الصيف في الغابات والأحراج السورية، ويتهم تجار الفحم بافتعال بعضها، لكن الحرائق التي اندلعت مؤخرا تعد الأكبر منذ سنوات من حيث المساحات وأعداد الأشجار التي أتت عليها النيران بحسب السكان.