أعربت الأمم المتحدة عن شكوكها في أن تكون الأنشطة الكيماوية للحكومة السورية قد انتهت، في جلسة «افتراضية» لمجلس الامن تحولت الى سجال بين روسيا وألمانيا.
وقالت الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو في جلسة خاصة لأعضاء مجلس الأمن حول الملف الكيماوي السوري ما لم تحل القضايا العالقة المتعلقة بالإعلان الأولي لسورية عن مخزونها من الأسلحة الكيماوية وبرنامجها، فلا يمكن للمجتمع الدولي أن يثق بشكل كامل في أن أنشطتها قد انتهت، وفقا لما نقلته الأمم المتحدة.
وأضافت ناكاميتسو، «أفهم أن سورية لم تقدم بعد معلومات أو تفسيرات تقنية كافية من شأنها أن تمكن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية من إغلاق القضية المتعلقة بالعثور على مادة كيماوية من الجدول 2 التي تم اكتشافها في مرافق منطقة برزة التابعة للمركز السوري للدراسات والبحوث العلمية».
وتخطط الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإجراء جولتين للتفتيش في منشآت المركز السوري للدراسات والبحوث العلمية في برزة وجمرايا، إلا أن الزيارات تخضع لمسار ڤيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، وفقا للممثلة السامية لشؤون نزع السلاح.
وأشارت ناكاميتسو إلى أن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لم تتلق ردا على رسالة المنظمة إلى نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، الذي يحدد التزامات البلد بموجب قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الخاص بمعالجة حيازة واستخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري.
وكانت منظمة «حظر الأسلحة الكيماوية» اتهمت النظام بشن هجمات بغاز الأعصاب 3 مرات على مدينة اللطامنة في 24 و25 و30 من مارس 2017، وحذرت من اتخاذ إجراءات ضده، وأمهلته 90 يوما للإعلان عن التفاصيل كافة عن كل المنشآت التي أنتج فيها السارين والكلور اللذان استخدما في هجمات 2017، وفي حال عدم الانصياع فإن الملف سيرفع إلى الاجتماع السنوي لجميع الدول الأعضاء في نوفمبر المقبل، مع توصيات بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال لم يعالج الأمر.
وينفي النظام مرارا استخدامه الأسلحة الكيماوية، ويقول إنه سلم مخزونه الكامل ودمره بعد الهجوم على دوما في 2013، لكن الأمم المتحدة تحمله مسؤولية الهجمات الكيماوية بمناطق مختلفة في سورية.
واختلف كل من المندوبين، الروسي فاسيلي نيبزيا، والألماني كريستوف هويسجن، حول ضلوع النظام باستخدام الأسلحة الكيماوية، ليصل خلافهما إلى قضية تسميم المعارض الروسي اليكسي نافالني بحسب الموقع الرسمي للبعثة الدائمة للاتحاد الروسي في الأمم المتحدة.
واتهم هويسجن، روسيا بـ «التستر على جرائم الأسد ضد المدنيين السوريين».
وانتقد نظيره الروسي قائلا، «ما الذي تحاول أن تخفيه روسيا بتسترها على جرائم النظام السوري؟ ولماذا تسعى روسيا للنيل من مصداقية منظمة الأسلحة الكيماوية، خاصة أن الأدلة تشير إلى علاقتها بقضية نافالني».
ومن جهته، نفى نيبزيا هذه «الاتهامات»، وقال إن «تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تنقصها الاحترافية والشفافية، وتستند إلى معلومات مغلوطة لا يمكن التأكد من صحتها».
وشدد الديبلوماسي الروسي على أن هذا الموضوع لا علاقة له بموضوع مناقشة المجلس - في اجتماع عام بناء على طلب موسكو - وهو سورية. وقال إن روسيا مهتمة أكثر من غيرها بمعرفة ما حدث للمدون أليكسي نافالني.
واتهم نيبزيا ألمانيا بـ«عدم التعاون مع الجانب الروسي في هذه القضية»، مشيرا إلى أن ألمانيا لم تقدم أي دليل يسمح بالتوصل إلى التأكد من جريمة التسميم للبدء بفتح تحقيق.
ورد نظيره الألماني كريستوف هويسغن «ما سمعناه لايزال تمويها». وأضاف أن «الحكومة الألمانية أطلعت السفير الروسي في برلين» على هذه المسألة وهي «ليست قضية ثنائية» بين ألمانيا وروسيا، بل «تتعلق بالموضوع الذي تتم مناقشته اليوم، الأسلحة الكيميائية واستخدام الأسلحة الكيميائية».
وشدد الديبلوماسي الألماني على أنه «مصدر قلق دولي»، مؤكدا أنه يجب أن تعالجه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.