طلب وزير النفط بسام طعمة من المواطن السوري «الصبر» أمام أزمة المحروقات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوعين، متهما «الإدارة الأميركية والمؤامرة الكونية» بالتسبب في خلقها.
وقال في حوار مع التلفزيون الرسمي أمس الأول: «نطلب من المواطنين الصبر.. ليتحملونا قليلا.. الحرب لم تنته والحرب الاقتصادية على أشدها الآن، أزمة البنزين الحالية هي واحدة من سلسلة أزمات وسببها الاحتلال الأميركي للحقول النفطية وحصاره للسوريين».
وأضاف في أول ظهور له بعد الأزمة: «إن الحصار الأميركي يتمثل في جهتين: جهة الإنتاج وتتمثل في أن حقول النفط التي كانت البلاد تنتج منها كل حاجتها أصبحت اليوم تحت اليد الأميركية، أما الجهة الثانية فتتمثل في جهة استيراد المشتقات النفطية التي منعها الأميركي».
كما أشار إلى توقف مصفاة بانياس بسبب حاجتها للصيانة الدورية، وهي تزود البلاد بثلثي الحاجة من البنزين.
وأضاف أن أعمال الصيانة التي لم يكن منها بد في المصفاة البالغة طاقتها 130 ألف برميل يوميا ستكتمل خلال عشرة أيام، مما سيرفع طاقتها بنسبة 25%.
ومضى يقول «الأزمة إلى انفراج نهاية هذا الشهر مع انتهاء العمرة في مصفاة بانياس وعودتها للعمل حيث سيزيد إنتاج مادة البنزين بنسبة 25%».
وقال طعمة إن قانون قيصر عطل عدة شحنات من موردين، لكنه أكد أن شحنات من عدة مصادر لم يكشف عنها ستساعد أيضا في تخفيف الأزمة في وقت لاحق هذا الشهر.
وقانون قيصر هو أكثر العقوبات الأميركية صرامة ودخل حيز التنفيذ في يونيو الماضي ويحظر تعامل الشركات الأجنبية مع النظام.
وأضاف الوزير «تشديد الحصار الأميركي ومنعه وصول التوريدات اضطررنا إلى أن نخفض هذا التوزيع نحو 30 إلى 35%».
ويقول سكان إن هناك نقصا حادا في العاصمة والمدن الرئيسية، حيث تشكلت طوابير طويلة من المركبات بمحطات البنزين الأسبوع الماضي.
ويأتي نقص الوقود مع دخول البلاد في خضم أزمة اقتصادية، وسط انهيار العملة وارتفاع التضخم بشدة، مما يزيد من حدة المصاعب التي يواجهها السوريون الذين يصفون معاناتهم الأخيرة بأنها اقسى وأصعب من المعاناة خلال سنوات الحرب.
وحددت الحكومة للمركبات الخاصة حصة حجمها 30 ليترا من البنزين كل أربعة أيام، وقال السكان إن مئات من سائقي السيارات ينتظرون لساعات قبل فتح محطات الوقود.
وانهار إنتاج النفط بعد ان وقعت حقول النفط، في أيدي الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة، والذين يواصلون بيع جزء من النفط إلى دمشق. وسبق أن اعتمدت سورية على شحنات النفط الإيرانية، لكن تشديد العقوبات عليهما وحلفائهما أدى إلى توقف الإمدادات العام الماضي. ويقول متعاملون إن واردات النفط عبر مرفأ بيروت تعطلت أيضا في أعقاب الانفجار الكبير الذي شهده في أغسطس الماضي.