شنّ رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خال رئيس النظام السوري، حملته على النظام، واصفا ما تتعرض له مؤسساته من مصادرة ومطالبتها بمستحقات مالية ضخمة بأنها «أكبر عملية نصب في الشرق الأوسط».
وقال مخلوف في منشور جديد عبر صفحته على «فيسبوك»، إن مؤسساته تعرضت لـ «أكبر عملية نصب في الشرق الأوسط بغطاء أمني لصالح أثرياء الحرب، الذين لم يكتفوا بتفقير البلاد بل التفتوا إلى نهب المؤسسات الإنسانية ومشاريعها من خلال بيع أصولها وتركها بلا مشاريع ولا دخل، لتفقير الفقير ومنعه من إيجاد منفذ للاستمرار».
وحذر الملياردير مخلوف الذي كان يسيطر على مفاصل الاقتصاد السوري من أن «الظلم الحاصل سيكون حسابه مختلفا بكثير ما بين قبل وبعد هذا الحدث (…) فتذكروا هذه الكلمات جيدا».
وكشف أنه وجه للحكومة كتبا عدة للبت في الأمر لكنها بقيت دون جواب، ما دفعه لإرسال كتاب إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى لـ «معالجة الموضوع وإعادة الحقوق لهؤلاء الفقراء الذين لم تتبق لهم إلا هذه المؤسسة ومشاريعها لرعايتهم».
وأوضح أنه سينشر مضمون هذا الكتاب، «لكي نضمن وصوله إلى وجهته لأنه وبعد تسليمه لم يشعرنا أحد رسميا بتسلمه»، معربا عن ثقته برئيس مجلس القضاء الأعلى لمعالجة الأمر، كونه «قضية مجتمع».
وتابع مخلوف، «لقد أسسنا كل هذه الشركات على مدى 30 عاما، وتحتوي على مشاريع كبيرة وكثيرة (…) نقلنا ملكيتها إلى مؤسسة راماك للمشاريع التنموية والإنسانية التي هي بمنزلة وقف».
وأردف، «حرمنا أنفسنا وعائلتنا وأولادنا من ملكية هذه الشركات وأرباحها لخدمة هؤلاء الفقراء والمحتاجين (…) ولم نفعل كل ذلك ليأتي هؤلاء المجرمون المرتزقة الخائنون لبلدهم وشعبهم وقيادتهم، أثرياء الحرب، ليحرموا بسرقتهم وجشعهم وتسلطهم شريحة كبيرة من المجتمع السوري من هذه المشاريع وعائداته».
وكانت الحكومة وضعت يدها على جمعية «البستان»، في صيف 2019 وهي التي شكلت «الواجهة الإنسانية» لأعمال مخلوف وقد فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات عليها، في 2017، كونها تجند وتدعم أبرز الميليشيات الطائفية الموالية.
وأعلن مخلوف تحويل ملايين الدولارات إلى الجمعية في مايو الماضي، بعد أيام من الحجز على أمواله المنقولة من قبل حكومة النظام.
وكانت معركة إعلامية بدأت بين مخلوف وحكومة النظام، خلال الأشهر الماضية، حول محاولة شخصيات مقربة من النظام السيطرة على شركات مخلوف، بحسب ما أعلنه في تسجيلاته.
وتمكنت حكومة النظام من السيطرة على شركات مخلوف، وأهمها «سيريتل» و«الشام القابضة»، عبر وضع حارسين قضائيين عليهما.