حذرت منظمة الرؤية العالمية (وورلد فيجن) أن «الزيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) في شمال غرب سورية وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، حيث يتم الإبلاغ عن 100 حالة جديدة كل يوم، بينما لايزال نحو 3 ملايين شخص نازحين في المنطقة».
وقالت المنظمة في بيان لها، إنه «ان لم يتلق النظام الصحي الضعيف دعما دوليا بشكل فوري، فإن الوضع سيصبح أكثر سوءا بشكل كبير وسريع»، ولفتت إلى أنه «في هذا العام وحده، قتل 218 طفلا، وتوفي 800 مدني آخر»، مشددة على أن «فيروس كورونا يعتبر بمنزلة أزمة داخل أزمة في شمال غرب سورية».
واستطردت قائلة: لقد أثبتت إصابة العديد من العاملين الصحيين، الذين يتعرضون بالأصل إلى ضغط كبير للقيام بعملهم في ظل نظام صحي ضعيف، بفيروس (كوفيد-19)، ما يعرض فرص الاحتواء الفعال للفيروس والاستجابة له لخطر أكبر.
وفي هذا الصدد، قال مدير مكتب الاستجابة للأزمة السورية في منظمة الرؤية العالمية، يوهان مويج: «ازداد عدد الحالات 14 مرة منذ الشهر الماضي مع تسجيل أكثر من 1000 حالة إيجابية.
ويتعرض الأطفال المتنقلون من مكان إلى آخر لخطر أكبر من أي وقت. وأوضح أن «النظام الصحي في شمال غرب سورية غير قادر على التعامل مع هذه الأزمة»، مضيفا: «نحن بحاجة ماسة إلى الدعم لتحسين قدرة الاختبار والمعدات الوقائية وأنظمة المراقبة.
فإن لم تتم زيادة المساعدات الدولية وتكثيفها فإن معاناة الأطفال السوريين وعائلاتهم، الذين أجبروا على ترك منازلهم وعانوا قرابة عشر سنوات من الصراع ستزداد».
ومع اقتراب فصل الشتاء، أوضحت منظمة الرؤية العالمية أنها تشعر بقلق بالغ إزاء سلامة الأطفال النازحين والضعفاء، وقالت: «مات ما لا يقل عن 6 أطفال في الشمال الغربي من البلاد في بداية هذا العام بسبب درجات الحرارة المنخفضة التي نزلت إلى ما دون الصفر.
وإنه مع الوباء الحالي، ليس هناك شك في أن الشتاء القادم سيكون قاسيا عليهم بشكل كبير. ولا يمكننا أن ندع ذلك يحدث مرة أخرى».
وزاد مويج قائلا: «على الرغم من أن الأعداد تتزايد بمعدل ينذر بالخطر، إلا أن الأرقام الرسمية الحالية لا تظهر الصورة الحقيقية لخطورة هذا الوباء في المنطقة»، مضيفا: «نعتقد أن عدد الحالات المؤكدة سيزداد بشكل كبير إذا أصبح الاختبار متاحا بسهولة أكبر».