اندلعت حرائق وصفت بـ «الضخمة» والمفاجئة، في وقت مبكر من صباح أمس بعدة مناطق في أرياف حمص واللاذقية وطرطوس المتداخلة، وسط محاولات مراكز الإطفاء التابعة لهذه المناطق السيطرة على الحرائق.
وقالت «شبكة أخبار اللاذقية»، عبر صفحتها في «فيسبوك»، إن «موجة حرائق ضخمة، اندلعت بشكل مفاجئ» فجر أمس.
وأضافت أن فرق الإطفاء في كل من اللاذقية، وجبلة، والقرداحة، والحفة، وحرف المسيترة، الفاخورة، والدالية، بالإضافة الى منظومة إطفاء الزراعة، ومصلحة الحراج، والدفاع المدني، تعاملت مع الحرائق «الضخمة» في مناطق غلمسية والبودي وبنجارو بريف جبلة، وكلماخو وجبل العرين وقمين الفاخورة وبسيت بريف القرداحة.
وقالت الشبكة إن الحرائق تسببت بحالتي وفاة على الاقل نقلتا إلى الطبابة الشرعية في مشفى الشهيد حمزة نوفل الوطني باللاذقية نتيجة تعرضهما لحروق شديدة في بللوران اضافة الى عدة إصابات نتيجة استنشاق الدخان.
وأفادت بأن الحرائق اقتربت من مصفاة بانياس ومن محطة وقود المجد على الطريق الدولية.
وامتدت الحرائق الى مدينة القرداحة مسقط رأس الرئيس، اراضي لواء اسكندرون في تركيا، بحسب نفس المصدر الذي اكد اقترابها من مدن اللواء.
بدورها، قالت «شبكة أخبار جبلة»، عبر صفحتها في «فيسبوك»، إن النيران نشبت «بين المنازل في منطقة شافي نوح (سربيون) »، مشيرة إلى أن الحرائق تندلع بالقرب من المنازل وأشجار الزيتون بجوار الكلية البحرية، وسط محاولات أفراد من الكلية السيطرة على النيران. وشهدت المناطق الحراجية في محافظتي حمص وطرطوس أيضا امتداد النيران إليها واحتراق مساحات واسعة من الأحراج.
وقالت وكالة أنباء «سانا» إن حرائق حراجية اندلعت مساء أول من أمس في أحراج بلدة «قرب علي» وجبل السايح في ريف حمص الغربي، فيما امتدت الحرائق إلى وادي الجاموس على الحدود الإدارية بين حمص وطرطوس.
وجاء في تصريحات محافظ حمص «بسام بارسيك»، لوسائل الإعلام الموالية أن العوامل الطبيعية ولاسيما حركة الريح واتجاهها حال دون السيطرة الكاملة على الحريق.
ونقلت وسائل إعلام عن مدير عام الحراج في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي حسان فارس، قوله إن مساحات واسعة من الغابات المعمرة منذ مئات السنين تحولت إلى رماد خلال أقل من 24 ساعة، وفقا لما ورد في تصريحاته بوقت سابق حول الحرائق المتجددة.
وأشار فارس إلى أنه يعتقد أن الحريق مفتعل من قبل أشخاص ذوي نفوس ضعيفة ستتولى التحقيقات الكشف عن هويتهم وإحالتهم للقضاء المختص وفقا لقانون الحراج رقم 6 لعام 2018، حسب وصفه.