وصف الرئيس بشار الأسد الحرائق التي التهمت أحراجا وحقولا واسعة في 3 محافظات سورية بـ«كارثة وطنية». وخلال زيارة له إلى ريف اللاذقية، قال الأسد في تصريح صحافي للإعلام الرسمي «هذه كارثة وطنية (...) بالمعنى الإنساني او بالمعنى الاقتصادي أو بالمعنى البيئي»، واعدا بتقديم الدعم لأهالي المناطق المتضررة الذين فقدوا محاصيلهم جراء الحرائق.
وأشار إلى أن الهدف من زيارته هو تقييم الأضرار. واعتبر أن «آثار الحريق ستستمر لسنوات».
وأكد أن «الدولة ستقوم بحمل العبء الأكبر من هذا الدعم.. وهو دعم مادي لتتمكن هذه العائلات من البقاء في هذه الأراضي واستثمارها»، مشيرا إلى أن «معظم العائلات المتضررة خسرت الموسم الحالي وبالتالي بالحد الأدنى نتحدث عن فقدان الموارد لمدة عام، وهناك عائلات فقدت الأشجار بشكل كلي، وهي بحاجة لعدة سنوات حتى تصبح منتجة وخاصة الزيتون».
وقال ان الكثير من العائلات قد تضطر الى بيع اراضيها باعتبارها لم تعد منتجة، محذرا من وجود اشخاص سيستغلون هذه الحاجة لشراء الاراضي المنتجة وتحويلها الى اراض عقارية.
وعن المناطق الحراجية التي طالتها النيران، قال انها كانت أكثر من 60% من مجمل الاراضي المحترقة، محذرا من انتشار المخالفات في هذه المناطق وتوعد باتخاذ اجراءات زجرية رادعة.
وقال ان الحراج ثروة وطنية لا تقل اهمية بالنسبة الى كل سورية.
واندلعت فجر الجمعة حرائق ضخمة أتت على آلاف الدونمات من الغابات والأراضي الزراعية في محافظات اللاذقية وطرطوس في الغرب وحمص في وسط البلاد، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء بمؤازرة الجيش والمواطنين من إخمادها.
وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) في تقرير عن تدمير أكثر من تسعة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية والغابات والبساتين وأشجار الزيتون الذي اقترب موسم قطافه.
وبحسب تقديرات أولية نشرها أوتشا، تضررت قرابة 28 ألف أسرة، أي 140 ألف شخص، بمنازلها أو ممتلكاتها أو أراضيها الزراعية.