Note: English translation is not 100% accurate
إلياس الرحباني: عقد «سوبر ستار» مع الشركة المنتجة انتهى ولا خلاف بيني وبين «روتانا»
31 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - ندى سعيد
الياس الرحباني اسم بارز في عالم الفن والموسيقى صاحب روح مرحة ومعروف بالنكتة والجدية في آن وخلف تلك الدعابات التي يلقيها عبر تتخطى حدود الضحك لمن يغوص في أبعادها. ابن البيت الرحباني المرموق الذي رفع مستوى الموسيقى اللبنانية وساهم في انتشارها عالميا، جاعلا من لبنان محط اهتمام كبار الفنانين العرب والأجانب.
ولكن حين أطل في الحلقة الأخيرة من برنامج «سوبر ستار» تكلم بانفعال متوتر، ولم يكن من بد سوى أن نطرح علامات استفهام حول ما أغضبه، فما القصة؟
ولم يتردد في الإجابة بصراحته المعهودة: «القصة بسيطة، ولا نريد أن تأخذ حجما أكبر من حجمها، فالقضية كلها يمكن اختصارها في أن المنتجة المنفذة كريستين جمال قد طلبت منا «عدم إكثار الكلام»، وقد قالتها حينها بصوت عال وبنبرة أزعجتني خصوصا أن جميع من حولي سمعها، فقررت أن أتكلم لأضع النقاط على الحروف». ويتابع: «منذ طفولتي كنت أحاول أن أكون متنبها كي لا أقوم بهفوات ولو صغيرة، فكنت ابتعد عن كل أنواع الحماقات التي كان رفاقي يقومون بها كي لا أسمع ملاحظة من أحد، وكبرت على هذه الأسس ومازلت حتى اليوم أتبع الدقة نفسها في كل ما أقوم به، إذ لا يمكن لأحد أن يقول لي إنني «أكثر من الكلام»، مع ما يمكن أن تحمله هذه العبارة من إشارة إلى عدم أهمية كلامي».
ويبدو أن أكثر ما أزعج الياس الرحباني أن تلك العبارة قيلت في وقــت لم يكن يطيل فيه الكلام، إذ كل ما كان يقوله حينها كان تحــية إلى شعب فلسطــين بعدما غنــى الشاب الفلسطــيني بصوته الذي يعتـبـــره من أهم الأصوات في الشرق، والمؤسف بحــسب الرحبــاني هو ان «غالبـــية الناس تعتبر أن من يتصرف بتواضع مكسور الجانح، لذلك قـــرر في تلك الليلة أن يؤكد من خلال تعليقه أن التواضع ليس ضعفا بل هو القوة بعيــنها».
سؤال آخر ألح علينا وهو «هل يتغيب الياس الرحباني عن برنامج «سوبر ستار» في موسمه المقبل السادس»؟
وأكد الياس الرحباني «إنه لا يعرف إذا كان هذا البرنامج سيشهد موسما مقبلا لأن العقد الذي وقع مع إنجلترا، صاحبة فكرة البرنامج، مدته خمسة أعوام وقد مضت، ولم يعلن بعد عن الرغبة في تجديد العقد، والى حين ذلك لكل حادث حديث».
وحول تقييمه للموسم الخامس يقول: إن هذا البرنامج يتقدم في كل موسم عن الموسم السابق على صعيد جمال الأصوات، ويكفيه أنه فتح المناطق اللبنانية على بعضها البعض كما فعل أيضا بالنسبة للبلدان العربية، ولا أستطيع الحكم على مرتبته جماهيريا، لا نتكل على البهرجة والإضاءة والتقنيات الحديثة بل على الأصوات والأغنيات، لكنني أجزم بأن «سوبر ستار» أعاد الأصالة الى واقع فني لا يعرف سوى الابتذال والسخافة. أتمنى أن يجد المشتركون من يقف الى جانبهم بعد تخرجهم في البرنامج لأنهم يمتلكون مقومات فنية جيدة تمنحهم فرصة إثبات أنفسهم بجدارة.
وحول ما اذا كان يؤيد رأي البعض بأن مشتركي «سوبر ستار5» أضعف شكلا وصوتا وأداء من مشتركي السنوات السابقة، يقول: سمعت هذا الكلام، لكنه عار من الصحة ومشين. هل كان عبدالحليم حافظ أو أم كلثوم أو فيروز أو وديع الصافي وغيرهم من الكبار ملوك وملكات جمال؟ تكمن مشكلتنا الأساسية - في الشرق - في جهلنا لغة التواصل والإنسانية والأخلاق، عكس البلدان المتحضرة مثل أميركا وأوروبا التي لا تكترث بالشكل أو اللون أو الدين، خير دليل على ذلك أن عمالقة الغناء في أميركا هم أصحاب بشرة سوداء، ولا يمكن إلا أن تمجد الله عندما تسمع أصواتهم، في حين أن العالم العربي يصنف الفنان على أسس ومعايير اخترعها البعض لحسابات مالية معينة، وهؤلاء مسؤولون عن التدهور الفني الحاصل الآن.
وعن سبب مهاجمته «روتانا» دائما، مع العلم أن صداقة تجمعه ومجلس إدارتها في لبنان، يؤكد الرحباني أنه ليس ضد الشركة، ولا توجد خلافات معها، ويحترم الأمير الوليد بن طلال. ويقول «صحيح أنني صديق مجلس إدارتها في بيروت لكن الصداقة لا تعني الموافقة على الخطأ. يجتاحنا «فلتان» غير مقبول ويجب على «روتانا» أن تحد منه من خلال محاسبة كل فنان لا يغطي إنتاج عمله».
أما بالنسبة للكلام عن وجود عمل مشترك بينهما قال: لا يصدقون معي على الرغم من محبتي لهم. يتصل بي سالم الهندي مدير «روتانا» في لبنان دائما ويقول إننا سنبدأ تنفيذ المشروع عاجلا، لكنني أدرك تماما أن ذلك لن يتم لا اليوم ولا غدا. كان هدفي إعادة القيمة إلى العرب وجعل «روتانا» بوابة للفن الأصيل عبر الأغنية الجديدة. أدعو لهم بالتوفيق وأتمنى أن نصل يوما ما الى اتفاق.
وحول ما اذا كانت «روتانا» تخشى من أن يساهم في خسارتها ماديا، يجيب: هل سمعت يوما أن الياس الرحباني ألحق الخسارة بأحد ما؟ لا أدخل مشروعا إلا ويحالفه الحظ والنجاح، واذا لم يكن الربح ماديا يكون معنويا وهو الأهم بالنسبة إلي. عندما أسمع أقوال الناس عن شركات الإنتاج العربية، أخجل مما آل اليه الفن العربي وأثور على الواقع وأرفضه.الصفحات الفنية في ملف ( PDF )