Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن شعورها في أولى مسرحياتها غريب والفنان لابد أن يتصف بالشمولية
زهرة الخرجي لـ «الأنباء»:إن لم أكن فنانة فمن الممكن أن أكون «وزيرة الفن والثقافة» ومن ليست لهم علاقة بالفن «خلهم يستريحون»!
27 يناير 2016
المصدر : الأنباء
أحمد ربي وأشكره لأنني تعاونت مع كل جيل الرواد الأوائل ومازلت أتعامل معهم
لدينا أمل في جيل جديد ملتزم ومجتهد كي يثبت أقدامه وليكون قدوة للجيل الذي بعده
«السوشيال ميديا» فتحت أبواباً لكل إنسان يريد الشهرة والتفاخر
حوار: دلال العيافطفولتها كانت متوازنة ما بين الشيطانة البريئة والهدوء، عاشتها بكل أجوائها، ملكت قلوب الأطفال بمختلف الأجيال، ولا تظل زهرة يانعة في بستان الفن الكبير، أنيقة وصاحبة لياقة، وتشعر بأنها فراشة تتطاير لخفة حركتها تبهر الطفل بتعابيرها، من منا ينسى «حيزبونة» فهي راسخة في أذهاننا، كانت محظوظة كونها عاصرت وعملت مع جيل الرواد وفطاحله بالمسرح والدراما، وتعتبر حظها «احسن حظ بالدنيا». شاركت في برنامج الواقع «الوادي»، وكانت على سجيتها وطبيعتها ايضا، وهذا ما يميزها وما تمتعت به طوال تلك السنوات، إنها الفنانة الجميلة والراقية زهرة الخرجي التي كان لنا معها هذا الحوار الذي لا يخلو من الصراحة.فإلى التفاصيل:
كيف كانت طفولة القديرة زهرة الخرجي؟ وكيف بدأت؟ هل كانت فيها شيطانة أم هادئة؟ وما الموقف الذي تعرضتِ له ولم تنسيه وتعلمتِ منه؟
٭ طفولتي كانت طفولة عادية كأي طفلة عاشت مرحلتها العمرية، عشتها بكل أجوائها، فتارة أكون شويطينة وتارة عاجلة، وكان لي كثير من المواقف في مراحلي الدراسية.
بمسرح الطفل ظهر عشق ولياقة وخفة الفنانة زهرة الخرجي، فكانت فترة الثمانينيات هي نهضة فنية، فهي بداياتك مع عالم البراءة ومسرح الطفل.. كيف طلبت للعمل فيه؟ وكيف تم التنسيق معك؟ وما شعورك لأول مرة وأنت تقفين على مسرح طفل، وذلك ليس بسهل؟ وهل ردود الافعال أعجبتك؟
٭ أكيد بدايتي في مسرح الطفل كانت وهو في أوج عطائه، وخصوصا حقبة الثمانينيات، لحقت الزمن الجميل، ومازلت اذا اتتني فرصة و«ستيج» أحلى فسوف اقدم الأفضل.
تربينا على حسكم في اجمل الأعمال الفنية الاصيلة، ففي السابق كنا نجلس جميعا كعائلة لمشاهدة اعمالكم الفنية ونجتمع امام الشاشة الصغيرة، وفيها رسائل عدة للكبير قبل الصغير، وعمل «كمدينة الرياح» كان زاخرا بها بالاضافة الى المتعة والتشويق، فالشخصية «حيزبونة» لاتزال راسخة في اذهاننا حتى الآن وطريقة توصيل معلومة انتصار الخير على الشر بطريقة سلسة، هل ترين ان هناك عملا يشابه ذلك العمل بقيمته؟ ومن يستطيع ان يؤدي مثل شخصية «حيزبونة»؟
٭ طبعا في ذلك الوقت لم تكن هناك قنوات كثيرة، وفي الفترة الأخيرة حاليا ايضا ليست كل القنوات مشاهدة، وطبعا كانت «مدينة الرياح» تعرض على شاشة تلفزيون الكويت، ولا يستطيع احد ان ينكر انه اظهر كثيرا من الفنانين سواء كانوا مذيعين او فنانين، وكان مشاهدا من الكويت والخليج ايضا وله متابعون كثر، لكن الحمد لله انني لحقت بعض الأمور الجميلة، فمثل تلك الاعمال قام بها أناس محبون للفن ورواد به في مسرح الطفل او الانتاج التلفزيوني والعمل على الدعايا والاعلان، وعن دور «حيزبونة» فهناك من أدى أدوارا مكملة لها وليس هي بحد ذاتها فقط، حيث أدوا دور ابنة «حيزبونة وشيزبونة»، وهناك فنانات جميلات كثر من الممكن ان يؤدين مثل ذلك الدور.
لو لم تكوني فنانة، ماذا كنت تحلمين ان تكوني؟
٭ لو انني لم اكن فنانة، فسوف اكون ايضا اي شيء له علاقة بالفن اكيد ومن الممكن ان اكون «وزيرة الفن والثقافة».
اليوم مثل «مع الخيل يا شقرا» شائع، فالكل يريد ان يصبح ممثلا! فما الميزات التي يجب ان تتوافر في الفنان الناجح، وكيف يستطيع ان يثبت شموليته، وما المقومات؟
٭ من وجهة نظري فان الفنان يجب ان يتصف بالشمولية، ويجب ان يكون رياضيا ولديه مرونة ولياقة وادب واخلاق، لأن الفنان اساسا هو رياضي فمن الطبيعي ان يعرف التزام جسمه للرياضة، ومن الرياضة يعرف التزام فنه وحضوره بين الفنانين والتزامه بكل المواقيت، ويجب ان يغوص ويسبح ويعرف الغناء وطينته خفيفة.
تربينا على حسكم ومدى سجيتكم على المسرح، ففي اول مسرحية لچ كيف كان شعورچ؟
٭ كان شعورا غريبا وفي أولى مسرحياتي وهي بعنوان «أحمد والاسود»، كنت من ورى الكواليس اشوف الأطفال الصغار وهم يرقصون ويغنون على خشبة المسرح وكنت ابكي من وراء الستارة، وعندما رأيت الجمهور تأثرت ايضا بالاغنية الوطنية والرهبة، وشافني مساعد المخرج ويذكر علي انه قالي «الله..! خلاص المسرحية دي مش هاتشتغل، دي البنت بتعيط» فالمشاعر اختلطت دموع فرح مع رهبة، لكن تماسكت وقلت خلاص خلاص بمسح دموعي وانا اساسا دوري كان شريرة واسمي فتنة فعشت الدور وتقمصته ودخلت اتوعد بالشر واديت اغنيتي، ومن بعدها انطلقت وكل مسرحياتي بالسابق كان يفتتحها الشيخ الشهيد فهد الأحمد- رحمه الله- وكان هذا يفرحنا ودعم لنا طبعا، وعندما رأيت نجاحي في عيون الناس شعرت بغبطة.
الاختلاف في مسرح الطفل حاليا واضح والشمس ما يغطيها المنخل، فكيف ترين من وجهة نظرك ينقص مسرح الطفل الآن وما الفروقات بين تلك الفترة الذهبية والآن؟
٭ الفروقات طبعا هي وجوه جديدة وشباب جدد ونعتمد عليهم لإكمال المسيرة وهم مبدعون في مسرحيات جميلة وبعضهم اكاديميون والبعض من غير الأكاديميين وتعلق بهم الأطفال وتأثروا بهم، ليس كل الاعمال اكيد لكن كثيرا منهم أراهم شادين حيلهم في مسرح الطفل والفنان اذا لم يكن يحب عمله فسوف لن يكسبه الله اي نجاح طبعا.
من يعجبك من جيل الشباب وترين فيه بصيص أمل؟
٭ طبعا كل الشباب الناجحين يعجبوني الي شايلين الدراما في التلفزيون الاغلبية وهم جيل جميل وطبعا بدون تحديد اسماء وعارفين نفسهم ان زهرة تعرفهم وتعرف نجاحهم وبعضهم عارفين ايضا نفسهم وعارفين انهم مالهم علاقة بالفن.. خلهم يستريحون!
تقديمك لاعلان تجاري لفت الأنظار وسلب قلوبنا واشعرنا وكأننا مازلنا نعيش في ذاك الزمن، من صاحب الفكرة؟ وما الرسالة المقدمة من خلال ذلك الاعلان؟
٭ هي فكرة نوف الروضان، وبالاشتراك مع الفنان الكبير الرائد خالد العبيد اللي ما نقدر نستغني عنه والاستاذ محمد جابر، والأكيد ما يفرح هو اننا ادخلنا الجيل الجديد في وقتنا ذاك وعاشوا مرحلتنا من خلال هذا الاعلان وفكرته ودمج الماضي بالحاضر، ولدينا امل في جيل جديد ملتزم ومجتهد كي يثبت اقدامه ويعمل له بصمة ليكون قدوة للجيل الذي بعده.
من من الفنانين من جيل الرواد تمنيت ان تعملي معه ولن يحالفك الحظ؟
٭ أحمد ربي وأشكره لأنني تعاونت مع كل جيل الرواد الأوائل ومازلت أتعامل معهم وحظي انا احسن حظ بالدنيا من ناحية التقائي بهم.
اليوم مثل مع «الخيل يا شقرا» شائع فالكل يريد ان يصبح مطربا ومنهم من يريد ان يصبح ممثلا! فما الميزات التي يجب ان تتوافر في الفنان الناجح وكيف يستطيع ان يثبت ويؤكد شموليته وما هي المقومات؟
٭ «السوشيال ميديا» فتحت ابوابا لكل انسان يريد الشهرة والتفاخر لمعرفة الجمهور فيها، ليس كالسابق مثل ماقلت! الناس كانت اتخشش عن التصوير وكان عندهم ممنوع تمثل او تظهر على شاشة التلفزيون او تقدم اي خدمة لها علاقة بالاعلام، لكن الآن تقدمنا حضريا وصار عادي اي احد يقدر يقدم اي شي ويزاحمون الفنانات، لكن كل واحد دربه يختلف، فمثلا انا الصدفة لعبت دورا في دخولي المجال الفني والفن هو اختارني والجمهور هو من احبني، ولن اروج عن نفسي وبدأت بداية جميلة والناس حبتني ليست بسهولة وعنوة الناس لي والجمهور اقدرها جدا لي بالمسرح وانا في بداياتي والزمن اختلف بالنهاية، وشتااااان ما بين اول والحين والفرق ان في السابق انا لن أسعى للشهرة لكنها أتت لي واليوم البعض يبحث عن الشهرة وزاحموا غيرهم ولكن الجيد يفرض نفسه بالنهاية.
جرأتك في حلق رأسك بالكامل امام مرأى الجميع وكان ذلك مؤازرة لمرضى السرطان ومن كانوا يعانون من اليأس والآلام، كيف خطوت تلك الخطوة السامية؟
٭ انا مررت بهذه التجربة وعانيت منها الكثير وفي حالات وتقلبات نفسية، لكن لا يأس مع الحياة وحبي بان اطرح تجربتي واعطي الأمل من خلال تجربتي وخصوصا اذا كان الانسان مشهورا فهو ملك للجميع يكون للمرضى ان يروه ويستفيدوا من تجربته وتبعث الأمل في داخلهم وخصوصا انني كنت سوف احضر امام طلبة ودكاترة ويجب ان يتم تسليط الضوء على هذه التجربة، وان الفنان له دور لشرح معاناتي والآن انا لله الحمد متشافية والحمد والشكر لله على انه منّ علي بنعمة الشفاء.