Note: English translation is not 100% accurate
يستعد لتمثيل الكويت في «مهرجان المسرح الخليجي للفرق الأهلية» بمسرحية «القلعة»
علي الحسيني لـ «الأنباء»: من الصعب أن أذهب لمنتج وأطلب منه أن يمنحني فرصة للتمثيل أو الإخراج!
19 يوليو 2016
المصدر : الأنباء



بعض مخرجينا يفرض عليهم الفريق الفني والممثلون فيتحولون إلى مخرج منفذ
الإنتاج المسرحي أسهل من التلفزيوني لأن فيه مباشرة أكثر ولا يوجد فيه لف ودورانيستعد الفنان والمخرج علي الحسيني لتمثيل الكويت في «مهرجان المسرح الخليجي للفرق الأهلية» بمسرحية «القلعة». وأكد الحسيني أنه لم تأت له الفرصة المناسبة في ظل مقاطعة المنتجين والفنانين للمهرجانات الأكاديمية، ووجد أنه من الصعب عليه ان يذهب لمنتج ليطلب منحه فرصة للتمثيل أو الإخراج، مشيرا الى ان بعض المنتجين يختار الممثلين على أساس أشكالهم لتكون ضمانة لجذب الجمهور. وكشف علي، في حواره مع «الأنباء»، أن هناك فئة من المخرجين يفرض عليهم العمل مع الفريق الفني والممثلين فيتحولون الى مخرج منفذ، كما تطرق الحسيني لمحاور اخرى في حديثه، وفيما يلي التفاصيل: حوار ـ سماح جمال
ما تحضيراتك الجديدة؟
٭ نعمل حاليا على تجهيزات لإعادة عرض مسرحية «القلعة»، ضمن عروض مهرجان المسرح الخليجي للفرق الأهلية المزمعة اقامته في البحرين في 24 سبتمبر المقبل.
كيف تم اختياركم للمشاركة في المهرجان؟
٭ الترشيح جاء بناء على قرار المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من خلال مجلس الأمناء، وكان من المفترض أن تكون المشاركة لمسرحية «العرس» بحكم أنها الفائزة في مهرجان الكويت المسرحي في دورته الأخيرة، ولكن بحكم أنها عمل للمعهد العالي للفنون المسرحية حال دون مشاركتها، كون أن العمل المشارك يجب ان يكون لفرق أهلية.
العرض الأول لمسرحية «القلعة» نال عددا من الملاحظات فهل ستأخذون بها أم ستعرضون المسرحية بنفس الرؤية؟
٭ كفريق عمل نسعى دائما نحو الأفضل وسنأخذ بالنقد الإيجابي الذي وجه لنا من المتخصصين، كما أننا نريد ان نتجنب الهنات التي تكون واردة الحدوث، وحريصون على أن يخرج العرض بصورة أكثر جودة، خاصة أنه ـ كما بات معروفا ـ لا تتاح لنا فرصة عمل بروفات على الخشبة في الكويت الا قبل العرض بيوم واحد، وعادة ما نعتبر العرض الأول للجمهور في المهرجانات الأكاديمية بمنزلة «بروفة جنرال».
ما العروض المسرحية التي ستشارك في المهرجان وتحسبون لها حسابا على صعيد المنافسة؟
٭ للأمانة، لم اطلع على كل العروض المشاركة في المهرجان، ولكنني اعلم ان مسرحية «لا تقصص رؤياك» لفرقة مسرح الشارقة، وهي من تأليف اسماعيل عبدالله، وإخراج محمد العامري، ستكون من العروض المشاركة وسبق ان شاهدنا المسرحية ضمن عروض مهرجان المسرح العربي في دورته الثامنة، التي اقيمت في الكويت مؤخرا، وهي من الأعمال المميزة، وعموما ارى أننا نسعى الى ان نقدم مشاركة مشرفة في المهرجان ونكون خير ممثلين لها.
لماذا لم نرك حتى الآن في الدراما التلفزيونية؟
٭ لم تأت لي الفرصة المناسبة الى اليوم، ففي ظل مقاطعة المنتجين والفنانين الكبار وحتى المخرجين للمهرجانات الأكاديمية، لا تتاح أمام الطاقات الشبابية الفرصة الكافية للظهور، وأرى أنه من الصعب بالنسبة لي أن أذهب الى منتج واطلب منه أن يمنحني فرصة التمثيل أو الاخراج.
ألم تحاول تسويق نفسك؟
٭ شخصيا ارى أن التسويق يكون من خلال الأعمال التي اقدمها في المسرح الاكاديمي، وحتى عندما يتم ترشيحي من قبل البعض، لا اعرف ما الأسباب التي تحول دون إتمام الأمر، وفي الواقع كلنا بتنا نعلم أن اغلب المنتجين لديهم «شلة» او «غروب» خاص بهم.
لكننا في كل عام نرى مجموعة من الوجوه الجديدة السيئة ويواصل المنتجون تكرارهم.. فلماذا برأيك في ظل مقاطعتهم للمسرح الاكاديمي؟
٭ لا اعرف الأسباب التي تدفع البعض لذلك، فقد يكون صديق المنتج، او لديه «فانز» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك من يختار الممثلين على أساس أشكالهم أو مناظرهم لتكون ضمانة لهم لجذب شريحة معينة من الجمهور ولتكوين قاعدة جماهيرية فيما بعد يستفيدون منها في شباك تذاكر للمسرح التجاري.
الم تفكر انت وزملاؤك في المسرح التجاري في انتاج اعمال مسرحية تجارية؟
٭ الانتاج يحتاج الى وجود نجوم كبار لديهم جمهور الى جانب المقدرة المادية، وشخصيا ارى نفسي ممثلا ومخرجا وبعيدا عن مسألة الانتاج، وسبق لي ان اخرجت مسرحية «بخيت وبخيتة» مع الفنان طارق العلي، وكانت تجربة جميلة وكانت توجها مختلفا عن المطروح في السوق.
تابعت العروض المسرحية التي قدمت في موسم عيد الفطر؟
٭ لم استطع بطبيعة الحال أن اشاهد كل المسرحيات لأنها تخطت العشرين عملا، ولكنني كالعادة حريص على أن اصطحب اسرتي الى مسرحية فرقة «ستيج غروب» وعرضهم هذا العام «بيت الحلاو» كان مميزا وهادفا، فهم دائما يرفعون شعار المسرح العائلي، ولكن عموما ارى ان هناك تطورا عاما في المسرح التجاري وكل منتج يسعى لتقديم الأفضل والبحث عن المردود المادي، ولكن يجب الا يتناسى الجانب الفكري.
أيهما اسهل الانتاج المسرحي أم التلفزيوني؟
٭ اعتقد أن المسرح اسهل لأن فيه مباشرة أكثر، ولا يوجد فيه لف ودوران.
الكثير من زملائك اتجهوا الى الانتاج المسرحي؟
٭ بالفعل، واقدموا على هذه التجربة ولكن بعد أن باتت لديهم جماهيرية معينة، وأصبحت لديهم خبرة العمل مع منتجين آخرين.
كأكاديمي وعامل في الوسط الفني، كيف وجدت الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام؟
٭ توسمنا خيرا في البداية بمسلسل «ساق البامبو» بحكم ان الرواية للكاتب سعود السنعوسي وحازت جائزة «البوكر»، كما أنها تحمل قضايا انسانية ولكن للأسف، واذا ما قارناها مع مسلسل «افراح القبة» الذي يستند هو الآخر الى رواية ادبية لنجيب محفوظ فسنجد الفرق شاسعا، خاصة أن مسلسل «افراح القبة» يصح ان نطلق عليه وصف «العمل المتشبع بالعناصر الفنية دون تفريط او افراط»، فكل عنصر من عناصر العمل اخذ حقه حتى الممثلين، وكان ظاهرا تماما أن هناك مخرجا هو «سيد العمل» وقادر على إدارة الدفة بنجاح، لأنه امتلك القدرة على الاختيار بكامل ارادته وهذا الحق لا يمتلكه للأسف بعض مخرجينا، الذين يفرض عليهم الفريق الفني والممثلون بل وفي بعض الأحيان اماكن التصوير، ليتحول الى مخرج منفذ.
ما رأيك بالتجربة المسرحية التي قدمها المخرج سليمان البسام، وهل تقدم عليها؟
٭ لست انا فقط من يتمنى ذلك، بل اعتقد كل المسرحيين دون مبالغة، ولكن ما استطاع تحقيقه سليمان كان نتيجة اجتهاده الشخصي ومثابرته، واعتقد ان امتلاكه لبعض العناصر والعوامل الداعمة له والتي لا تتوافر للجميع مكنه من تحقيق ذلك، واستطاع أن يقدم اعمالا تحظى باحترام وتقدير الغرب.
بعد مرور سنوات من الآن برأيك كيف سيتم تأريخ الحركة المسرحية في الكويت؟
٭ أعتقد ان التأريخ سيكون ايجابيا للمسرح الاكاديمي وسلبيا للمسرح التجاري، واعتقد ان المسؤولية هنا ترجع الى غياب عنصر الثقافة التي تشكل ركنا اساسيا من اركان الارتقاء بالفكر المجتمعي وتكوين وعيه، والدليل على هذا حالة التغييب التي نراها بين الحين والآخر المتمثلة في انشغال المجتمع بتوافه الأمور، واكبر دليل هو تطور المجتمعات الغربية التي تمنح الثقافة والفنون والتعليم ما يقارب 60% من ميزانية الدولة.