تواصلت أنشطة الدورة الثانية من مؤتمر ومهرجان الكويت للموسيقى المقام تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس، وبحضور عميد المعهد العالي للفنون الموسيقية ورئيس المهرجان د.محمد الديهان وعدد من أعضاء هيئة التدريس وضيوف المهرجان، حيث انطلق ثاني الأبحاث العلمية الذي حمل عنوان «الأغنية المحلية وأشكالها وخصائصها المعاصرة» وأدار الندوة مدير المهرجان د.خالد القلاف، وشارك فيها أ.د.نبيل اللو الذي قدم ورقة بحثية بعنوان «الأغنية السورية»، ود.بديع الحاج وقدم ورقة بحثية عن «الأغنية اللبنانية».
في البداية أكد د.بديع الحاج أن لبنان لعب دورا رائدا في نشأة وتطور الموسيقى العربية، وقال: لبنان معروف بريادته في بلورة اللغة العربية، حيث تناول الألحان بدءا من الألحان التراثية وصولا إلى الأغنية الشعبية اللبنانية التي تطورت بفضل موسيقيين عملوا لإبراز هوية الأغنية حتى الربع الثالث من القرن العشرين.
وأشار إلى الألحان الغنائية في شكلها اللحني واللغوي، وقال: النوع الواحد منها يختلف من منطقة لأخرى وخضعت لمؤثرات بيئية وتغير في اللهجة واللفظ واللحن لتكون مناسبة لكل الأذواق والمناخات الجديدة، وهو يصنف ضمن مجموعتين مختلفتين كالغناء الذي نطلق عليه اسم «الغناء الطويل»، والأغنية المقطعية الإيقاعية، فقد كان الغناء المصري والبدوي مسيطرين آنذاك حتى الثلاثينيات من القرن العشرين.
وتناول من خلال حديثه «عصبة الخمسة» المكونة من الأخوين عاصي ومنصور الرحباني وفيلمون وهبي، وزكي ناصيف وتوفيق الباشا في الوقت الذي كانت تعاني الأغنية العربية من أزمة فيما يخص هويتها وشعرها ولحنها وإيقاعها.
من جانبه تناول أ.د.نبيل اللو حال الأغنية السورية التي لم تعرف الغناء البحري مثل الأغنية البحرية الكويتية على سبيل المثال، وإن كانت عرفت في الأغاني التي تختص بالغناء للأم والحب.
وأشار اللو إلى السطر الأدبي في اللحن، وقال انه محلى بالكثير من الموضوعات والمجالات مثل القدو الحلبي المغنى شعبيا، مرورا إلى الحدود السياسية المرسومة التي لم تستطع أن تلغي الخارطة السياسية الثقافية السمعية، مشيرا إلى تجربة أحمد أبوخليل القباني، وظهور نخبة كبيرة من المطربين السوريين مثل المتكتم وفتى دمشق وصباح فخري ومها الجابري وأمل وسحر عرفة ونجيب سراج.