القاهرة ـ حمزة احمد
النجمة يسرا عندما تتحدث عن اعمالها التي قدمتها للتلفزيون والسينما تتحدث عنها بصدق ومشاعر جميلة لذا استذكرت مع «الأنباء» بداياتها فقالت:
دخولي التلفزيون كان قرارا خاصا جدا من جانبي لأنني اعشق السينما وكل أعمالي الجماهيرية والناجحة كانت فيها لسنوات طويلة، حيث كنت اقدم في الموسم الواحد ما بين فيلمين الى ثلاثة لذلك وصلت أعمالي السينمائية الى نحو 5 أضعاف أعمالي في الدراما، احب منها بشكل خاص افلامي مع عادل امام مثل طيور الظلام وجزيرة الشيطان وبوبوس وعمارة يعقوبيان وأفلامي مع المخرجة الجميلة ايناس الدغيدي «دانتيلا وامرأة واحدة لا تكفي»، وكذلك افلامي مع العملاق الراحل يوسف شاهين مثل المهاجر واسكندرية ـ نيويورك وغيرها من الافلام الخالدة في السينما.
لذا كانت السينما عزيزة جدا علي، وأفلامي التي لا تنسى بها كثيرة ومع كل النجوم والعمالقة، اما في التلفزيون فأعتبر نفسي ضيفة.
وتضيف يسرا: الحديث عن العمل الفني الذي لا ينسى في حياتي خصوصا بعد مسلسل رأفت الهجان والظهور الخاص بي مع النجم محمود عبدالعزيز هو مسلسل «قضية رأى عام» الذي قدمته عام 2007 كان له وقع خاص وجميل داخلي، فالمسلسل كان يناقش بالفعل قضية تهم كل الناس وأحدث دويا هائلا في كل الأوساط الفنية والدرامية وظل يعرض بعدها عشرات المرات الى اليوم، من تأليف محسن الجلاد واخراج السوري محمد عزيزية.
تقول يسرا قبل ان نبدأ في تصوير العمل كان اسمه د.عبلة وذئاب المدينة لكن بعد التصوير وجدنا ان اسم قضية رأي عام له وقع اكبر على الناس والذي تدور أحداثه حول د.عبلة عبدالرحمن (يسرا) الطبيبة المتخصصة في مجال طب الأطفال والتي تحظى بالاحترام ومعروفة بتفانيها ونزاهتها في عملها، تعود بعد حالة طوارئ في وقت متأخر من الليل مع بعض زميلاتها العاملات، طبيبة من أسرة صعيدية تدعى د.حنان (لقاء الخميسي) وممرضة حامل تدعى سميحة (ألفت عمر)، وفي الطريق يتعرضن للاعتداء والاغتصاب من ثلاثة شبان، وتدور الأحداث في سياق درامي حول ما تتعرض له المجني عليهن، والضغوط التي تمارس عليهن للتنازل عن القضايا التي رفعنها، والمسلسل يطرح بعض القضايا الحساسة مثل الإدمان والاغتصاب والقضايا الأخلاقية ونظرة المجتمع إلى المرأة الضحية وكأنها الجانية وليست المجني عليها.
وتضيف يسرا ان قضية رأي عام كان اول مسلسل في الدراما المصرية والعربية يعرض مشاهد الاغتصاب المقززة بصورة علنية واذكر ان المخرج محمد عزيزية اصر على تصوير مشهد الاغتصاب في بداية العمل لما له من وقع رهيب على جميع الممثلات المشاركات في العمل وكان هناك تخوف منه وخصوصا اذا تعرضت له الرقابة وخوف من رفضه لكن ما حدث العكس تماما فالمشهد كان من أقوى المشاهد في العمل والجميع تعاطفوا مع الضحايا وكانت قصة العمل وأصداؤه رهيبة وعلى جميع المستويات.
ولفتت يسرا الى ان جرأة مشهد الاغتصاب في قضية رأي عام كان هو المدخل الذي عبرت بعد ذلك منه اعمال الدراما الى بحر الجرأة والصراحة، اذ كان من الشائع ان مسلسلات الدراما لا تقترب من هذه الاعمال الجريئة ولا تناقش هذه القضايا.
وشددت يسرا على ان نجاح قضية رأي عام كان اكبر حافز لها لتتمسك في كل اعمالها التلفزيونية اللاحقة بضرورة ان تناقش قضايا حقيقية وألا يكون هناك استسهال في أي عمل او القول ان المسلسل بأي طريقة سيباع، باسم نجمه او البطل الذي يحمل على عاتقه العمل.