Note: English translation is not 100% accurate
ذكريات رمضانية
لينا كرم: العادات والتقاليد الرمضانية متشابهة في سورية
11 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
دمشق ـ هدى العبود
فنانة سورية تربعت على عرش التمثيل بعد أن حققت نجاحا من خلال العديد من الأعمال الفنية مثل دامسكو والوسادة الخالية وخيانة مؤجلة وأم قاعود المرأة الشريرة والقائمة تطول.
تعالوا معنا لنقف على ذكريات رمضان مع فنانة يتحسب لها أي مخرج تعمل معه نظرا لقدرتها على التلون في أدوارها وإذا أعطيناها حقها فهي فنانة شباك تذاكر بامتياز، ولتمثل سورية في المحافل الدولية وتنال العديد من الجوائز.
لينا كرم وذكريات رمضان
من يعرف سورية ومدنها يدرك أنه مهما اتسعت المساحة وزاد عدد السكان، وأصبحوا خليطا من المدن والقرى السورية الأخرى بحكم العمل في المدينة التي تعج بمؤسساتها العلمية والثقافية والجامعية، فإن العادات والتقاليد بالمدينة وبالقرى تكاد تتشابه بنسبة كبيرة.. الناس جميعهم يستعدون لرمضان مثلهم مثل أي بلد مسلم سواء في اندونيسيا أو سورية أو باكستان أو الكويت.. ومن هنا كانت الذكريات الجميلة.. خلال أيام رمضان المبارك.
ذكرياتي ببيت جدي
جدي رجل كريم وكبير في أخلاقه وتعامله مع الناس العاديين، أحب أسرته، وعمد إلى أن تكون مثالية، فالدين والتقى والورع والعلم، من الأساسيات، وعندما كنت اذهب إلى بيت جدي، كنت الفتاة المدللة، خاصة في شهر رمضان، لأنني بدأت الصيام بسن صغيرة، كنت أحب تقليد الكبار.. ولذلك كنت أصوم درجات المادنة، ومن ثم أكملت اليوم بكامله لأنني مسلمة ولإرضاء الله سبحانه وتعالى، وكنت أنال مكافأة من جدي وأهلي.
الاستعداد لشهر الخير والبركة رمضان
حالنا كحال الأسر الأخرى بدمشق، يستعد الأهل لتأمين مستلزمات الشهر الكريم، مع اختلاف بسيط بين الناس، وفي أغلب الأحيان تعمل السيدات بوظائف متعددة ومختلفة بالانصراف من العمل، ومع هذا كان جدي يستعد لتأمين كل شيء، فالأسرة تؤمن كل مستلزماتها، إضافة إلى أن الكل يذهب إلى متطلبات الإفطار الرجال مهمتهم تأمين حاجيات رمضان، لكن النسوة يذهبن إلى تأمين الفطور للصيام، ومن أشهر المأكولات المحاشي والملوخيا والبامياء والفاصوليا والمناسف والمآدم، زنود الست، الباشا وعساكره، الشاكرية والقائمة تطول إضافة إلى الشوربات الساخنة شتاء والسلطات صيفا وصحن التبولة مع البطاطا المقلية، كما أن المطبخ السوري مشهود له.
عزائم رمضان
تختلف العادات بين المدينة والريف ففي الأسبوع الأول، تكون الأسرة بمفردها على مائدة الإفطار، وفي الأسبوع الثاني تبدأ العزائم بدءا من كبير العائلة وانتهاء بالأقارب، وتبدأ السبحة تتكرر في البيوت كل يوم عند أسرة، وتقوم النسوة عادة بالتعاون فيما بينهم من طبخ العديد من الأنواع اللذيذة لان العدد كبير.. تليها الفواكه والقهوة والشاي والاراكيل.. أما في المدينة فان الدعوات أصبحت في الآونة الأخيرة في المطاعم نظرا لأن التحضير متعب في حال كانت الأسرة صائمة، كما أصبح الوضع مكان مفخرة بالتباهي بان الدعوات تقام بأفخم المطاعم المشهورة.
سكبة رمضان
كم كنت سعيدة أنا الفتاة الصغيرة عندما احمل سكبة رمضان لجيران لنا، أو لأسرة فقيرة، أو لأقربائي، كنت اشعر بالفرح والمرح، وهذه العادة متجذرة عند السوريين وبجميع المحافظات.
المسحراتي
ينتظر المسحراتي بعد منتصف الليل، وتحديدا تزامنا مع أصوات المؤذنين وتسابيحهم وتوسلاتهم، وتنطلق أصواتهم على دقات الطبلة الرتيبة في الهزيع الأخير من الليل، وكل منهم يحمل الى جانب الطبلة فانوسا، وكان يعاني المسحراتي في حال كان الجو ماطرا، ومع هذا فانه يأتي ويقوم بواجبه على أكمل وجه، ويقرع الأبواب وهو يصرخ بأعلى صوته مع دقة الطبلة ثلاث مرات، كما كان يقرع الأبواب، بعصاه الخاصة، أو يدقون (السقاطات) ويرددون العبارات التقليدية، وينادون على أصحاب البيوت بالاسماء أو يقرأون بعض المدائح النبوية ومنها: ياما سارت لك محامل يا اشرف العربان أو ينادي المسحر: قوموا الى سحوركم أجا القط يزوركم قوموا يجي على غفلة يكشف «المكبة» ويأكل الكبة.
حلويات العيد
تستعد الأسرة خاصة السيدات إلى صنع المعمول بالجوز والعجوة في المنزل، إضافة إلى بعض الحلويات الخفيفة من أقراص العيد، وهذا تقليد اسري خاص بالعيد، وينبري الرجال لشراء الحلويات التي تصنع في المحال التجارية، ويتبارون بشرائها من افخر المحلات مثل داوود إخوان وأبو حيدر ونفيسة وغيرها.. وتوضع بالصواني وصباح العيد يبدأ الأهل بالتبريك بحلول العيد والتمنيات للأسرة بالخير والبركة وبعودته مرة ثانية بالخير والبركة.
ثياب العيد
كأي طفلة تفرح عندما ترتدي ملابس جميلة وأنيقة وكانت والدتي تشتري لي أكثر من فستان وحذاء، إضافة إلى أنها كانت تربط لي شعري بألوان جميلة، واحمل جزداني كي أضع العيدية بداخله، ومن بعدها نذهب إلى المراجيح والسينما، وأكل الحلوى واللعب مع الأطفال من الأقارب وبنات الجيران، وصديقاتي بالمدرسة. ونبقى طوال أيام العيد فرحين لأننا يوميا نلهو ونلعب.. وهذه هي حياة الأطفال بالأعياد.
المراجيح والسينما
الأطفال جميعهم بعد أن يحصلوا على العيدية من الأب والأم وكبار العائلة يتجهون إلى شراء الحلوى، علما أن الأسرة تكون قد اشترت كل أنواع الحلويات وأقراص العيد ومع هذا فان للحلوى من البائع المتجول نكهة خاصة، إضافة إلى المراجيح التي تضفي جمالية على مشهد العيد وخاصة القليبات والقطار وصندوق الفرجة وكركوز وعيواظ، أطفال كنا نلعب ونلهو والحياة جميلة جدا كانت أيام زمان.
بكلمات محددة بدأت حديثها لـ «الأنباء» عندما سألناها ترى: «لماذا لم تغادري أسوة بالفنانين السوريين الذين ركبوا البحار والطائرات بحثا عن الشهرة والمال، والحجة جاهزة الأمن والأمان لهم ولأسرهم»، قالت أؤمن بمقولة من ترك داره قل مقداره وأنا شخصيا لا استطيع الحياة بعيدة عن أهلي ومجتمع تربيت فيه وعشت فيه أحلى أيام عمري، ربما أسافر لأيام من اجل الراحة، ومن ثم أعود «بغصة قالت هذه سورية حبيبتي».
نراك في موقع التصوير حديثنا عن العمل؟
٭ كما تعلمون، اغلب الأعمال حاليا تصور لشهر رمضان المبارك، وهناك أعمال عديدة ومتنوعة منها أعمال بيئة شامية، وأخرى دراما معاصرة، وحاليا فريق التصوير «بانتظار» الذي تدور أحداثه حول أسرة يعيش أولادها خارج سورية، وتكون امرأة مطلقة، شخصية امرأة الياسمين «أجسد من خلاله شابة تقع في حب او حسب تفكيرها تحاول أن تتظاهر بأنها متحررة من القيود الاجتماعية، لكن هذا الشاب يدعي أمامها بأنه غير متزوج، وتساعده ماديا في افتتاح مشروع، ولكن مع الأسف كان لا يقول إخراج سمير حسين وتأليف أسامة كوكش الحقيقة، ومسلسل (دامسكو) غامض بتفاصيله.
يذكر أن الفنانة لينا كرم لعبت دور «أم كاعود» في مسلسل «دامسكو» حيث تحيك المؤامرات، وتتهم شقيق زوجها بالمحاولة معها للنيل منها، وتنتهي القصة بأن تقتل على يدي شقيقها انتقاما لكرامته وعزته وشرفه وبراءة شقيق زوجها من مكائدها وذلك من خلال مسلسل زمن البرغوت.