ستة مشتركين اجتازوا كل الاختبارات بنجاح منذ مرحلة «الصوت وبس»، مرورا بـ «المواجهة» ووصولا إلى «المواجهة الأخيرة» وتأهلوا إلى الحلقة الختامية، والآن حان موعد وقوفهم على المسرح للمرة الأخيرة في مرحلة التصفيات النهائية، وهم ماريا قحطان وحمزة لبيض في فريق كاظم، لجي المسرحي وجورج عاصي في فريق نانسي، نور وسام وأشرقت أحمد في تامر.
المشتركون الستة أذهلوا الجمهـــور والنجوم - المدربين الثلاثة بغنائهـــم وأدائهــــــــم، وهـــــم ينتظرون بفرح يمتزج بالخوف والرهبة والقلق اللحظات التي يعلن فيها عن اسم الفائز وهو الذي سيتمكن من الحصول على أعلى نسبة تصويت من الجمهور، ليحمل بالتالي لقب الموسم الثاني من البرنامج العالمي «The Voice Kids» بصيغته العربية على شاشتي «MBC1» و«MBC مصر».
أول اسم يخطر في بال المشترك المغربي حمزة لبيض من فريق كاظم، عندما يتحدث عن الموسيقى، هو الفنان الكبير صباح فخري، حيث يضع لبيض من المطرب السوري الكبير مثالا يحتذي به، بل لعله الاسم الوحيد الذي يقتدي به ويحلم بلقائه، ويقول حمزة: «وعدني الفنان كاظم الساهر أن نزوره، وأتمنى أن أتمكن من لقائه قريبا لأنني أقدره وأحبه كثيرا».
ورغم ثقته بنفسه، وإجادته غناء القدود الحلبية والطرب الشعبي، يتهيأ حمزة بكل ما أوتي من إمكانات للمنافسة الختامية، «فمن وصلوا إلى التصفيات النهائية، جميعهم يتمتعون بأصوات جميلة، ولديهم المواصفات التي تؤهلهم لأن يحملوا اللقب».
رهبة كبيرة
وقبل وقوفه على مسرح «The Voice Kids»، غنى حمزة أمام جمهور صغير، يتألف من أسرته وبعض الأقارب والأصدقاء، لكنه يرى أن «الوقوف أمام المدربين النجوم له رهبة كبيرة وخصوصية لا تقاوم»، ولأنه يعشق صباح فخري ويقول إنه متأثر به جدا، قرر أن تكون أغنية «قل للمليحة» وأغنية «ميلي يا حلوة ميلي» لمطرب القدود الحلبية هي أول لقاء يجعه بالمدربين - النجوم، فأثنوا على أدائه، ويقول حمزة إنه خطط للانضمام إلى فريق كاظم في حال استدار له.
وفي مرحلة «المواجهة»، وقف حمزة ليغني «ماتفوتنيش أنا وحدي» للراحل سيد مكاوي، فاختاره كاظم للانتقال إلى المواجهة الأخيرة، حين غنى «وحشتني» للمطربة الراحلة سعاد محمد، فاعتبره كاظم الرهان المثالي له في حلقة التصفيات النهائية.
أما ماريا قحطان ابنة صنعاء، فهي أصغر موهبة تأهلت إلى المرحلة النهائية، وتنافس خمسة مشتركين آخرين على اللقب.
وماريا لا تتجاوز الثمانية أعوام من عمرها، لكنها تبدو أكبر من سنها في تعاطيها مع الآخرين وتعاملها المحبب مع الناس، إلى جانب كونها عفوية وواثقة من نفسها، وفي الوقت نفسه تغلب على محيّاها ملامح الطفولة والبراءة، ولفتت الأنظار منذ وقوفها لأول مرة على المسرح، ضمن مرحلة «الصوت وبس» حينما غنت «بعاد كنتو ولا قريبين» لفنان العرب محمد عبده، ويومها استدارت لها الكراسي الثلاثة وحاول كل مدرب إقناعها بالانضمام إلى فريقه، فقررت أن تكون ضمن فريق كاظم، لكن نانسي وتامر وصفاها بالموهبة الاستثنائية، وتوقعا لها مستقبلا واعدا في مجال الفن والغناء.
وفي مرحلة المواجهة، كانت الطفلة اليمنية لافتة للنظر بغنائها «سونة» للراحلة شادية، وهو الأمر الذي دفع كاظم لاختيارها لتكمل معه المشوار إلى المواجهة الأخيرة.
ومرة أخرى، نجحت الطفلة بجدارة عبر أدائها السليم وصوتها الجميل في غناء «مقادير» للراحل طلاح مداح، بأن تكون أحد صوتين اختارهما كاظم لينقلهما معه إلى النهائيات.
أفضل أغنية
وبالنسبة لفريق نانسي، فقد جعل الخوف ورهبة المسرح جورج عاصي غير راض عن أدائه، ويقول «إنني لو لم أشعر بذلك، لكنت أديت بطريقة أفضل أغنية «لو حبنا غلطة» لوائل كفوري»، ومع ذلك نجح اللبناني ابن الـ 12 عاما بإقناع تامر ونانسي بأن يستديرا له، قبل أن يقرر الانضمام إلى فريق نانسي، ويؤكد أنه في مرحلة المواجهة، كان حريصا على أن يبذل كل ما في وسعه لجعل نانسي تختاره عند غنائه «على بابي واقف قمرين»، وبهذا انتقل إلى مرحلة المواجهة الأخيرة مع أربعة آخرين من فريق نانسي ليغني «حلف القمر» لجورج وسوف، واختارته نانسي لينتقل هو ولجي المسرحي إلى التصفيات الختامية.
ويقول جورج: «أنتظر الليلة الختامية، وسأكون جاهزا بكل إمكاناتي الصوتية لأغني وأنافس على اللقب»، مكملا: «حلم الغناء وأن أصبح مطربا لطالما راودني وأنا اليوم على الخطى الصحيحة لتحقيق الحلم، لكن ستكون لدي رسالة ثانية مهنيا، إذ أخطط للتخصص في مجال الهندسة».
طموح الوصول
ولا تفارق الضحكة شفتي المشترك السعودي لجي المسرحي، الذي وصل بثقة وفي باله هدف واحد، وهو أن يصل إلى الحلقة الختامية وينافس على اللقب، ويقول: «ما يجمعني بجميع الفائزين في برامج المواهب هو طموح الوصول وتحقيق النجاح وحلم الفوز».
يبدو لجي متأثرا ببرامج الهواة والمواهب العربية، وكان يتحين الفرصة المناسبة ليشارك في أحدها، إلى أن وجد ضالته في «The Voice Kids»، ويقول: «كنت في السابعة من عمري حينما غنيت لأول مرة، حيث غنيت في حفل زفاف، لقد كنت أؤدي الأناشيد بشكل خاص وبعض الأغاني الشعبية، وتلقيت بعض الدروس على أيدي بعض الأساتذة المتخصصين في مجال الموسيقى والعزف، وقررت بعدها أن أشارك في هذا البرنامج، وغنيت بداية «زمان الصمت» للمطرب الراحل طلاح مداح، فاستدار لي كل من كاظم ونانسي، فاخترت الانضمام إلى فريق نانسي».
ويشير لجي المسرحي إلى أن مثاله الأعلى في عالم الفن، هو المطرب الراحل طلاح مداح، ملمحا إلى أنه يميل أيضا للاستماع إلى الأغاني الشعبية التي تقدم في المملكة العربية السعودية، ورغم أن الفن والغناء يعدان أولوية بالنسبة له، إلا أن لديه موهبة أخرى هي تقليد الأصوات.
ومن فريق تامر تقول نور وسام ابنة الـ 13 عاما عند سؤالها عن طموحاتها وأحلامها: «جيلنا هو الذي سيعيد إعمار العراق»، وفنيا، تحلم وسام بتحقيق اللقب وأن تتوج فائزة في الموسم الثاني من «The Voice Kids»، لتكمل بعده مشوارها الاحترافي، وتربط هذا الحلم بآخر وطني، فتقول إنها ولدت في العام 2003، وسمعت من أسرتها والمحيطين بها، كيف كانت بغداد، وتتمنى أن تعود أيام العز والفرح الى هذه المدينة، وهي إلى جانب الغناء، تمتلك هواية الرسم، كما ترغب بأن تتخصص في مجال الهندسة المعمارية لتشارك في بناء وطنها، وتؤكد قائلة: «على جيلنا إعادة البناء والإعمار».
وتشير نور إلى أن والديها اكتشفا موهبتها حين لم تكن قد تجاوزت السادسة من عمرها، موضحة: «بدأت بأداء الأغاني السهلة والبسيطة، كأغاني الفنانة الراحلة سعاد حسني، وبعض الأغاني الخفيفة للشحرورة صباح، ثم صرت أسمع الأغاني عبر الانترنت، وأتابع برامج المواهب «Arab Idol» و«The Voice» بصيغتيهما العربية، وتعلمت أغاني جميلة من المشتركين، كل ذلك وحدي، خصوصا أنه ليست لدينا اليوم مسارح ومعاهد موسيقية ترعى المواهب في بلدنا».
وتضيف قائلة «في طفولتي كنت أستخدم فرشاة الشعر كميكروفون، ووالداي دعماني بقوة حتى أوصل موهبتي الى الجمهور».
لأول مرة
ولفتت المشتركة المصرية أشرقت أحمد منذ وقوقها على المسرح لأول مرة، ضمن مرحلة «الصوت وبس»، استدارت لها كراسي المدربين الثلاثة حين غنت «أما براوة» للفنانة نجاة الصغيرة، وحاول كل منهم إقناعها بالانضمام إلى فريقه، نظرا لما تتمتع به ابنة السنوات العشر من صوت وأداء وحضور وتميز على المسرح، ووقعت الطفلة في حيرة، وبعد تردد قررت أشرقت أحمد أن تنضم إلى فريق تامر، وأكملت الرحلة لتغني ضمن «المواجهة» أغنية «يللي تعبنا سنين»، وتقول أشرقت إن أكثر ما جعلها فخورة بنفسها: «هو قول كاظم الساهر حين غنيت لأول مرة إنني أعد مكسبا لفريق تامر، وكان يتمنى لو أكون في فريقه، لأنني أستحق أن أنافس على اللقب».
وتابعت أشرقت: «إنني قبيل The Voice Kids، اختبرت الغناء أمام الجمهور يوم غنيت مع المايسترو محمود أبو زيد في السنة الماضية على مسرح سيدي جابر بالاسكندرية، وكنت أبلغ 9 سنوات»، كما كانت لها مشاركة في مسابقة قصر الثقافة في الاسكندرية وفازت بالمركز الثاني، وتضيف: «والدي يهتم بالموسيقى العربية والعزف، وهو أول من اكتشف موهبتي ولم يكن يكتفي بتشجيعي فقط بل دربني وساعدني في التمرين على العديد من الأغنيات الطربية الصعبة لكبار المطربين خصوصا للسيدة أم كلثوم والموسيقار محمد عبدالوهاب بالإضافة إلى الأغاني الشعبية».
وتكشف أشرقت: «سأفاجئ الجمهور في العرض المباشر بأغنية من اللون الشعبي، فضلا عن غنائي على المسرح مع مدرب الفريق الفنان تامر حسني»، ورغم أن حلمها الأول والأهم هو الفن والغناء، لكنها لن تكتفي بهما، بل تريد أن تخوض مجال التمثيل، وتشارك في فيلم من بطولة تامر حسني.
وبعيدا عن الأجواء الفنية، تقول أشرقت: «أريد أن أكون أيضا الطبيبة أشرقت».