دمشق - هدى العبود
رنا شميس، نجمة سورية أثبتت وجودها على الساحة الفنية العربية والسورية من خلال أدوارها المركبة الصعبة، واختيارها لأفلام سينمائية من قبل المخرج العالمي نجدت أنزور، تركت شركات الإنتاج في حيرة ممن أمرها، هل تقامر في حال كانت البطلة؟ أم أن يترك الأمر للخباز أنزور وغيره من المخرجين الذين أثنوا على أعمالها واكتشفوا قدراتها التي تجعل من الأعمال التي تكون بطلة أو مشاركة فيها متصدرة شباك تذاكر؟
«الأنباء» التقت الفنانة رنا شميس وكان لنا معها هذا اللقاء السريع عن أعمال رمضانية شاركت فيها وعن رأي الجمهور فيها؟ وماذا تابعت من أعمال خلال الشهر الفضيل، فإلى التفاصيل:
ماذا أضاف مسلسل «الغريب» لأعمال شميس؟ وكيف تقيم لنا إقبال المشاهدين للعمل؟
٭ بداية أشكر «الأنباء»، وأنا سعيدة جدا بآراء وصلتني من خلال النقاد المتخصصين في مراقبة الأعمال الفنية والمشاهدين، كما أنني تلقيت اتصالات من خارج سورية عن دوري في «الغريب» يسألونني بصدق وكأنني أنا صاحبة القصة ومجريات أحداثها، وأنا من ورط كمال «النجم رشيد عساف» بالمخدرات، ويعاتبونني لماذا تصرفت بهذا الشكل وتزوجت من «رؤوف»؟، وأستطيع القول كانت هناك أسئلة كثيرة أثناء العرض، والجميع متشوق لمعرفة نهاية الأحداث لأن العمل غاص في أعماق المشاعر الإنسانية، ورفض الظلم الفظيع الذي تعرض له «كمال».
ما الأعمال التي تابعتها في رمضان؟ وكيف تقيمينها؟
٭ كنت انتظر أعمال رامي حنا لأنني أحب أعماله، لأن كل أعماله هادفة، ولا يستهلك نفسه، وعندما يقدم على أي عمل أكون متأكدة أننا سنشاهد عملا مميزا، كذلك أحببت أعمال المخرجة رشا شربتجي وخياراتها، وأعجبت بدور عابد فهد بدور «جابر» واستمتعت كثيرا أثناء مشاهدة مسلسل «الطريق»، وعلينا ان نعترف بأن الفنانة ماغي أبوغصن كانت كوميديانة رائعة في مسلسل «جوليا»، وكنت انتظر العمل بفارغ الصبر وألف مبروك، وأحببت «رسايل» لمي عز الدين، لأن الفكرة كانت جديدة، خاصة من ناحية الغيبيات لأنها حتى يومنا هذا محط الأنظار وتثير الجدل.
ما الجديد مع المخرج العالمي نجدت أنزور، خاصة أننا لم نشاهدك ضمن مجموعة نجمات مسلسل «وحدن»؟
٭ كان لي الشرف أن أعمل مع مخرج عالمي كبير بحجم أنزور، وهذه أمنية أي فنان، وأنا كنت مع أنزور بثلاثة أعمال مميزة هي «المارقون، المحروث، فانية وتتبدد»، وبالنسبة للمشاركة بمسلسل «وحدن» وصلني العمل لكنني اعتذرت لأن الشخصية لم أجدها قريبة مني.
وماذا عن «لست جارية»؟
٭ لعبت دورا مميزا من خلال هذا المسلسل، ويشاهد اليوم على الفضائيات السورية.
كنت بدور فتاة معقدة نفسيا.. بماذا تعلقين؟
٭ أنا رنا شميس أقر وأعترف بأنني أحب الشخصيات الصعبة المركبة، وأحب كذلك أن اشتغل شخصية سهلة بالمقابل، على أن تكون تتمتع بالطرافة وتكون مفاجأة، لأنني أحب الاحترافية بالعمل، وبالنهاية يهمني المخرج وشركة الإنتاج والمشاهد والناقد والإعلامي الذي يبحث في جزئيات العمل، والأهم من الجميع المشاهد لأنه هو الناقد الحقيقي لكل أعمال الفنان.
شاهدناك بأغلب أعمالك التي حملت هم الشعب السوري وما جرى لبلدك، وهذا وصفتيه تماما من خلال فيلم «كبسة زر»، ولم تتوقفي عند «فانية وتتبدد»؟
٭ «كبسة زر» فيلم حصد جائزة أفضل ممثلة للكاتب شادي شاهين، والمخرج أيهم عرسان، من انتاج المؤسسة العامة للسينما، وحصل على الجائزة الفضية في مهرجان واسط السينمائي الدولي بدورته الثانية على أرض العراق، وألقى الضوء على حقيقة معاناة الشعب السوري المؤلمة على الصعيدين الخاص والعام، من خلال خطين دراميين يتقاطعان في صراع بين اليأس والأمل.
أخيرا.. ما جديدك؟
٭ انتظروني بأعمال ذات قيمة فنية عالية، فمازلت أقرأ النصوص بين يدي، ولا أحب أن أتحدث عن أي عمل إلا إذا كان موثقا رسميا.