سبعة غرباء، لدى كل واحد منهم سر دفين يحمله في أعماقه، يلتقون جميعا في «El Royale»، الفندق القديم ذي التاريخ المظلم والواقع على مقربة من بحيرة Lake Tahoe الشهيرة، وعلى مدى ليلة مصيرية، يحظى كل واحد من المجموعة بفرصة وحيدة للخلاص - قبل أن يتحول كل شيء إلى جحيم. إنه ملخص أحداث فيلم «Bad Times At The El Royale» الذي بدأ عرضه في صالات السينما بالكويت 11 الجاري، وهو لا يضم عددا من أبرز الممثلين فحسب، بل أسماء يصعب توقعها مجتمعة معا في عمل سينمائي واحد، مثل كريس همسوورث، داكوتا جونسون، جف بريدجز وجون هام، إلى جانب غيرهم من الأسماء البارزة الأخرى، ويقوم بإخراج هذا العمل السينمائي الجديد الكاتب والمخرج درو غودارد.
ويعد «Bad Times at the El Royale» فيلم تشويق أصيل كليا ويتميز من خلال تعدد القصص التي يرويها، إذ إنه يتمحور حول سبعة غرباء- لكل واحد منهم سره الخاص- يلتقون معا في فندق قديم وغريب عند بحيرة Lake Tahoe، ومن المهم ذكره أن درو غودارد قد أبدع سابقا بإخراج فيلم «The Cabin in the Woods»، كما ابتكر سيناريو عدد من أنجح الأفلام السينمائية الأخرى منها على سبيل المثال «The Martian» و«Cloverfield» و«World War Z» بالإضافة إلى سلسلة «Lost» التلفزيونية الرائعة.
وتعليقا على هذا، يقول المنتج جيرمي لاخام: «شكل درو غودارد مجموعة غنية ضمت أسماء مميزة في الفيلم الذي يحكي قصة فندق El Royale، وأنا انتظرت بشوق كبير للحظة التي يشاهد فيها الجمهور الفيلم ويلتقي بهذه الشخصيات الفريدة ويتعرف عليها أكثر ويستكشف مزايا كل واحدة منها، وبكل تأكيد الفيلم ليس عاديا أو يمكن توقع أحداثه، الأمر الذي يشكل ناحية مثيرة جدا في هذا العمل، فهو يتمحور حول جميع هذه الشخصيات المتعددة ويعرضها علينا بأفضل شكل ممكن».
يتميز فيلم «Bad Times At El Royale» بكونه مثيرا من الناحية البصرية، فمن اللحظة الأولى التي يلتقي فيها المشاهد مع الضيوف الذي يتجمعون في ردهة فندق El Royale، يدخل مباشرة إلى عالم مختلف تكون بأسلوب مميز بواسطة المخيلة الإبداعية للمخرج غودارد، فالفندق نفسه يتحول ليصبح شخصية معينة بحد ذاتها في هذا الفيلم العصري والمثير، ومن خلال موقعه على الحدود بين ولايتي كاليفورنيا ونيفادا الأميركيتين، يجمع هذا الفندق بين أرجائه الأفضل والأسوأ من كلا الولايتين، لكنه في الواقع قد شهد على أيام أفضل بكثير في السابق، إذ كان في مرحلة معينة نقطة جذب مهمة، بينما الآن قد زال سحره وأصبح شبه خال من الضيوف.
من جهته، يعلق غودارد حول قراره بأن تدور معظم أحداث الفيلم في El Royale، بقوله: «أعجبتني الفكرة العامة التي تدور حول فندق ذي ناحية غامضة من تاريخه، ولقد اعتبرت هذا الشيء مشوقا بالفعل، فالفيلم يتمحور حول شخصيات تمتلك كلها أسرارا غامضة وغير مريحة، ومن هذا المنطلق تراودنا أسئلة حول حقيقة هذه الشخصيات وما كانت عليه سابقا، وبالتالي اعتبرت أن هذا الفندق يشكل منصة رائعة للتعرف عليها كلها أكثر وكشف طبيعتها وأسرارها، وفي العادة، هناك شيء ما أجده رومانسيا جدا في الفنادق، فهي تنقلك إلى مكان ما - وبالحقيقة انها تقوم على خوض تجربة وحياة جديدة».