Note: English translation is not 100% accurate
أجمعوا لـ «الأنباء» على ضرورة دخول البنك المركزي لمساعدة الشركات على حل مديونياتها
خبراء: دخول «دار الاستثمار» تحت مظلة قانون الاستقرار «جيد» ويدفع باتجاه دخول شركات مترددة ضمن القانون
18 مارس 2010
المصدر : الأنباء





اليوسف: أن يأتي تعزيز استقرار «الدار» متأخراً أفضل من ألا يأتيالبسام: نسبة كبيرة من الشركات بحاجة للدخول تحت مظلة «الاستقرار المالي»
بوخضور: 3 مسارات تتقاطع في خط واحد لتعزيز مسار الشركات المتعثرة
العنزي: مديونيات الشركات «المتعثرة» أبرز معوقات الانضمام للقانون
عمر راشد ـ فواز كرامي
قدمت شركة دار الاستثمار طلبا للحماية من الدائنين بموجب احكام قانون تعزيز الاستقرار المالي، مما يعتبر أول اختبار لفاعلية القانون مع توقعات بمرونة وسرعة في تنفيذ القانون ومساعدة الشركة على تجاوز ضائقتها المالية، مما سيشكل الحافز امام العديد من الشركات الاخرى للدخول في هذا القانون بحال أثبت فاعليته. وفي استطلاع أجرته «الأنباء» حول مدى تأثير تلك الخطوة على دفع شركات «متعثرة» في السوق للدخول تحت مظلة قانون الاستقرار المالي، أوضح عدد من الخبراء والمستثمرين أن السوق مهيأ حاليا عن أي وقت مضى للاعتراف بأخطاء الشركات والدخول تحت مظلة قانون الاستقرار لإعادة هيكلة الشركات من جديد والمضي قدما في إعادة هيكلتها بشكل يحقق النفع والاستفادة للمساهمين. ففيما اكد البعض أنه قد آن الأوان للتعامل الجدي من الشركات مع ملفاتها المتعثرة حتى لا تخرج من دائرة العمل الاقتصادي، والاعتراف بالأخطاء لعلاجها أفضل من السكوت عنها والمكابرة على حلها، رأى البعض الآخر أن انضواء «دار الاستثمار» تحت مظلة قانون الاستقرار المالي يكشف عن 3 مسارات تتقاطع جميعها لتشكل طريقا واحدا للخروج من الأزمة المالية الراهنة يتمثل في تعزيز دور بنك الكويت المركزي للمساعدة على حل أزمة الشركات الحالية والخروج من دوامة مديونياتها الراهنة. ورغم اتفاق المتحدثين على أن الخطوة «جيدة» وتعزز من دفع الشركات المتعثرة للدخول تحت مظلة القانون، إلا أنهم رأوا أن صعوبات شح السيولة وغياب الضمانات اللازمة للدخول تحت مظلة القانون ستكونان من الصعوبات الشديدة التي تواجه تلك الشركات في الدخول تحت مظلة القانون. وفيما يلي تفاصيل الآراء:
بداية اعتبر رئيس مجلس إدارة شركة أفكار القابضة صالح اليوسف خطوة شركة دار الاستثمار بالانضواء تحت قانون الاستقرار المالي خطوة ايجابية ومحفزة للعديد من الشركات الأخرى للدخول في هذا القانون، لافتا الى أن قانون الاستقرار المالي هو الحل الوحيد والمتاح امام الشركات الاستثمارية الكويتية التي تعاني من مشاكل بسبب الازمة المالية العالمية، مشيرا الى أن دخول شركات أخرى تحت مظلة القانون مرتبط بمدى فاعليته مع تجربته الاولى وقدرة مرونته على تجاوز عيوبه، مضيفا انه في حال نجاح التجربة ستكون الشركات الاستثمارية الأخرى «كالحبل على الجرار».
وقال اليوسف ان يأتي الأمر متأخرا أفضل من ألا يأتي أبدا في إشارة الى تأخر الشركات الكويتية للاستفادة من هذا القانون ومعللا تأخر الشركات الاستثمارية للاستفادة من القانون بسبب ما سماه «الأمر الواقع»، «حيث ان معظم الشركات الاستثمارية صبرت على جراحها ومشاكلها في الوقت السابق على أمل أن تقوم الحكومة بإطلاق صناديق استثمارية تقوم بشراء الأصول المتعثرة فيها»، الا أن الرياح لم تأت كما يشتهي البحار «فوجدوا أنفسهم امام حل وحيد يتجلى في قانون الاستقرار المالي بعد عدم انشاء أي صندوق في هذا المجال».
وعن ادعاء الشركات بوجود العديد من السلبيات في القانون، قال ان معظم القوانين تعاني من عيوب لأنها بالمحصلة من صنع الإنسان، الا أنه لا يمكن أن تعرف عيوب أي قانون قبل أن تختبره وتجربه وتحاول أن تضع التعديلات المناسبة له كي يناسب الاقتصاد والشركات ككل في النهاية، فقانون الاستقرار المالي لم يجرب على أي شركة قط، ودار الاستثمار هي الشركة الاولى التي قدمت للاستفادة منه، وعلى ضوء هذه التجربة، ان قدر لها النجاح والاستمرار، نستطيع أن نطلق الاحكام.
وفيما أشاد اليوسف بأداء بنك الكويت المركزي خلال الفترة القادمة التي اعتبرت استثنائية بكل المقاييس، أكد أن العام الحالي شهد العديد من المؤشرات الايجابية لانتهاء الازمة المالية العالمية وتداعياتها، متوقعا أن يكون العام الحالي ايجابيا على الكويت بصورة استثنائية بسبب العديد من الإجراءات التحوطية التي أخذت في وقت سابق من قبل «المركزي»، وستكون لها انعكاسات ايجابية على الاقتصاد المحلي إضافة الى خطط الحكومة.
وبين أن وضع الاقتصاد المحلي أفضل بكثير من العديد من اقتصادات الدول الأخرى، فنتائج البنوك الكويتية كانت أفضل من نظيراتها في دول المنطقة ناهيك عن المؤشرات الاقتصادية الأخرى.
تعامل جدي
من جانبه أشار رئيس مجلس الإدارة في شركة صفاة طاقة ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة عربي القابضة حامد البسام الى أن دخول «دار الاستثمار» قد يدفع الكثير من الشركات المترددة للدخول تحت مظلة قانون الاستقرار المالي بتقديم طلبات الانضمام للقانون طواعية بسبب التعثر الذي تواجه في مواجهة شح السيولة وانخفاض الإيرادات.
ولفت البسام إلى أنه قد آن الأوان للتعامل الجدي من الشركات مع ملفاتها المتعثرة حتى لا تخرج من دائرة العمل الاقتصادي، مبينا أن الاعتراف بالأخطاء لعلاجها أفضل من السكوت عنها والمكابرة على حلها، موضحا أن مرور عام على قانون الاستقرار دون استجابة من الشركات دليل على غياب الوعي وزيادة لغة المكابرة التي لن تحل مشكلة.
وقال إن على الدولة إبداء مزيد من المرونة للشركات المتعثرة، وكذلك الأصول المتعثرة بالدخول سريعا في برامج إنفاق تعزز من وضع الدولة الاقتصادي وتخرج الشركات من حالة التعثر التي تعيشها حاليا.
وبين أن الشركات المتعثرة نسبة لا بأس منها تحتاج إلى الدخول ضمن قانون الاستقرار المالي، وأن هناك شركات أخرى في القطاع الخدمي والعقاري أيضا تعاني من الأزمة، لافتا الى أن شركات المقاولات معظم عملها «تشغيلي» ولا تحتاج للدخول في قانون الاستقرار المالي.
3 مسارات متقاطعة
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور أن انضواء دار الاستثمار تحت مظلة قانون الاستقرار المالي يكشف عن 3 مسارات تتقاطع جميعها لتشكل طريقا واحدا للخروج من الأزمة المالية الراهنة يتمثل في تعزيز دور بنك الكويت المركزي للمساعدة على حل أزمة الشركات الحالية والخروج من دوامة مديونياتها الراهنة.
واكد بوخضور ان المسار الأول يتمثل في أنه منذ عام ونصف العام ظلت الشركات الاستثمارية تدور حول نفسها في حلقات مفرغة عرقلت فرص خروجها من الأزمة الراهنة وإعادة هيكلة الشركات التشغيلية وكذلك إعادة هيكلتها ماليا وإداريا.
وفي المسار الثاني، أشار بوخضور إلى أن الشركات كان عليها أن تندمج، خاصة تلك الشركات ذات النشاط المماثل لتحسين أوضاعها والخروج من تداعيات الأزمة الراهنة، لافتا الى أن الحكومة مطالبة بتعزيز هذا الاتجاه من خلال المساهمة في هذا الكيان الجديد الذي يثبت جدواه في السوق بدلا من ضخ السيولة بشكل «عشوائي» و«انتقائي».
وفي المسار الثالث، وجه بوخضور النظر إلى المادة 198 من القانون المدني والتي تنص على أنه في الظروف الاستثنائية للدولة، وهو الأمر الذي أقرته الحكومة والمجلس والبنك المركزي بقانون الاستقرار المالي فإن أي التزام تعاقدي ينشأ من إبرام العقود يتم إلغاؤه، حيث ان تلك الالتزامات تصبح مرهقة ويصعب الالتزام بها في الوقت الراهن. وقال إن رد الالتزام إلى الحد المعقول وفقا لقرار القاضي أمر بالغ الأهمية من قبل القضاة وهو يؤدي في واقع الأمر إلى أن يحكم ووفق نص المادة 198 مدني بتضييق الالتزام أو زيادة الضمانات الخاصة بالدين.
وقال إن تلك التقاطعات تسير بشكل متواز وتسير جميعها نحو إعادة الهيكلة والدخول تحت مظلة قانون الاستقرار، وإن كانت بشكل «فردي» وليس بشكل «منتظم»، لافتا الى أن هناك دورا مهما على البنك المركزي أن يؤديه تجاه الشركات المحلية بطريقة أوسع من قانون الاستقرار المالي لتشمل دراسة كل حالة على حدة وبشكل جيد.
وضع الشركات «متأزم»
وبدوره، قلل رئيس مجلس إدارة الشبكة القابضة نايف العنزي من تأثير القانون على سير الشركات بالدخول تحت مظلته، مستدلا على ذلك بوضع الشركات المتعثر الذي تواجهه في الفترة الراهنة، موضحا أن القانون ولد ميتا ولم يواكب التطورات التي عانت منها الشركات بعد اندلاع الأزمة المالية.
ولفت العنزي الى أن دخول دار الاستثمار ضمن مظلة القانون لن يعني دخول الشركات تحت مظلته، مشيرا الى أن هناك كثيرا من الشركات لاتزال تعاني من شح السيولة وتكافح من أجل إعادة جدولة ديونها وتحتاج «الكاش» حتى تعيد هيكلتها وتستطيع العمل في الأنشطة التجارية المنوطة بها.
وقال: من أين تأتي تلك الشركات بالأصول الضامنة لها، حيث يطلب البنك منها 50% ضمانا ومعظم أصولها مرهونة للبنوك.
وقال إن أي شركة تدخل تحت لواء القانون سيكون لها تأثير إيجابي على السوق بشكل عام باعتباره إشارة جيدة نحو إعادة هيكلة الشركات من جديد.