Note: English translation is not 100% accurate
أكدا خلال ندوة «النظام المالي الإسلامي» أن صناعة الصكوك الإسلامية باتت الأكثر جذباً عالمياً
المنيع: «بيت السيولة» تستثمر بسوق الصكوك الإسلامية في بريطانيا وتقّدم خدماتها لشركات غير إسلامية
24 مارس 2010
المصدر : الأنباء

30 مليار دولار أصول البنوك الإسلامية بالكويت خلال 2008 مقابل 2.5 مليارا في 2003
القطان: تداعيات الأزمة المالية جعلت الصيرفة الإسلامية جاذبة للاستثمارات العالمية والإقليميةعمر راشد
كشف رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة بيت إدارة السيولة للاستثمار عماد المنيع أن هيئة الضريبة البريطانية عدلت من القانون المنظم لإصدار الصكوك، وذلك بعد مفاوضات استمرت 4 شهور.
وبين المنيع في ندوة النظام المالي الإسلامي التي أقيمت، أمس، أن هناك مفاوضات تجريها شركة بيت إدارة السيولة مع إحدى الشركات البريطانية وذلك بغرض تقديم الخدمات الاستشارية لتطوير سوق صدور الصكوك الإسلامية فيها التي تتلاءم مع متطلبات الشريعة الإسلامية، موضحا أن الشركة بجانب تقديم خدماتها في إصدار الصكوك الإسلامية للدول غير الإسلامية.
اصدار تشريعات
وقال إن هناك عبئا كبيرا يقع على مجلس الأمة في الإسراع باصدار تشريعات تعزز من عمل البنوك الإسلامية خلال المرحلة المقبلة، لافتا الى أنه فيما تتسابق دول غير إسلامية لتكون مركزا عالميا لصناعة المال الإسلامية مثل الكويت، نجد تباطؤا في تطور التشريعات الخاصة بتطوير النظام المالي الإسلامي. وأوضح المنيع أن بنك الكويت المركزي كان له أبلغ الأثر في التخفيف من حدة الأزمة المالية على النظام المصرفي في الكويت من خلال الأدوات الرقابية التي تبناها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية.
واوضح أن وجود 5 بنوك إسلامية حاليا في الكويت مقابل 5 بنوك تقليدية هو دليل على مدى جاذبية النظام المالي الإسلامي، لافتا الى أن صناعة الصكوك الإسلامية باتت هي أكثر أنواع الاستثمار جاذبية للكثير من الاستثمارات للشركات الإسلامية وغير الإسلامية.
تمويل المشاريع التنموية
وبين أن بيت التمويل الكويتي لديه القدرة والاستعداد على تمويل كافة المشاريع التنموية وبشكل يعزز من أدائه وقدراته خلال المرحلة المقبلة ليس على أساس تحقيق ربحية فقط ولكن لاعتبارات أخرى تعزز من التنمية والتطور الاقتصادي.
وفي مقارنة بين تطور البنوك الإسلامية وغير الإسلامية في الكويت بين عامي 2003 و2008، أشار المنيع الى أن حجم أصول البنوك الإسلامية بلغ 2.5 مليار دولار في 2003 زادت بشكل كبير إلى 30 مليارا في 2008، مستدركا بأن حجم الأصول في البنوك غير الإسلامية بلغ 20 مليار دولار في 2003 زادت إلى 37 مليارا في 2008.
وقال إن هناك 300 مصرف إسلامي حول العالم، إضافة إلى 1000 بنك تقوم بتقديم خدمات إسلامية من خلال فتح نوافذ إسلامية، مضيفا أن معدل نمو صناعة الصيرفة الإسلامية وصل إلى 10% سنويا خلال السنوات العشر الماضية.
822 مليارا في 2009
وأضاف أن حجم أصول صناعة الصيرفة الإسلامية في 2009 بلغت 150 مليار دولار في منتصف 1990، زادت إلى 822 مليارا في 2009. وأشار إلى أن حجم الأصول الإسلامية المدارة بلغ 4 تريليونات دولار. وقال إن صناعة الصكوك الإسلامية بلغت 22 مليار دولار في 2009 وذلك رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال إن النظام المالي الإسلامي حقق معدلات نمو بلغت 10% سنويا خلال الـ 5 سنوات الماضية، ولم يعد نشاطها مقتصرا على البلاد الإسلامية فقط، بل امتد لشركات كثيرة غير إسلامية حول العالم.
بدوره، أشار أستاذ الاقتصاد الإسلامي في جامعة الكويت د.محمد القطان الى أن فلسفة عمل البنوك الإسلامية تتسع لعملاء أكثر من الدول الإسلامية وتناسب احتياجات العملاء من الأفراد وكذلك الشركات، لافتا الى أن النظام المالي الإسلامي بات يتسع للجميع دون استثناء.
أنواع العقود الاسلامية
وشرح القطان بشكل «مبسط» أنواع العقود الإسلامية بدءا من الإجارة والمرابحة والاستصناع والسلم، مبينا أن كافة تلك العقود الإسلامية باتت تمثل مساحة كبيرة من العمل الاستثماري داخل وخارج الكويت، موضحا أن صناعة الصكوك الإسلامية باتت أكثر أنواع الاستثمارات جاذبية على المستوى العالمي.
وفي شرحه لتأثير الأزمة المالية على صناعة الصيرفة الإسلامية والبنوك الإسلامية في الكويت، أوضح القطان أن الأزمة دفعت شركات استثمارية لإصدار صكوك إسلامية والتعامل في منتجات مالية إسلامية وفتحت آفاقا كبيرة للحصول على السيولة أمام عدد من الشركات من خلال قنوات استثمارية أقل، موضحا أن تأثرها بالتراجع الاقتصادي كان الأقل بين القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأوضح أن هناك بنوكا إسلامية في الكويت مثل «بوبيان» لم تكن الأزمة مسؤولة عن تراجع أدائها، حيث كان لتغيير ملاك البنك أكثر من مرة أثر في تراجع الأداء بسبب تغيير الإستراتيجية التي يعمل بها البنك.
وقال إن النظام البنكي العالمي مر بأكثر من 124 أزمة واضحة خلال الـ 27 عاما الماضية، إلا أن أصعبها على الإطلاق كان الأزمة المالية الراهنة والتي سقط فيها عمالقة النظام البنكي على مستوى العالم، حيث سقط ليمان براذرز، وAIG وسيتي جروب بشكل لم يكن لأكثر المتشائمين في العالم ان يتوقعه.
وفي المقابل، كان للأزمة المالية العالمية تأثيرها الإيجابي على صناعة المال الإسلامية، حيث باتت تلك الصناعة أكثر جاذبية للعديد من المستثمرين والدول والشركات، واتجهت مجموعة البنك الدولي وكذلك البنوك المركزية الأجنبية إلى الاخذ بتقنيات عمل النظام المصرفي الإسلامي.