قالت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز (S&P)، إنه من المرجح أن تستغرق دورة الأعمال في دول الخليج «عدة أرباع على الأقل للتعافي الكامل» من الصدمات المزدوجة لوباء فيروس كورونا والانخفاض في أسعار النفط.
وتوقع التقرير الذي أصدرته محللة الائتمان بالوكالة، تموشين إنجن، بأن تحقق اقتصادات الخليج نموا معتدلا في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، يصل في المتوسط إلى 2%، بعد الصدمات الكبيرة التي شهدها العام 2020 في ظل جائحة كوفيد-19 وانخفاض أسعار النفط.
وذكرت أن الضغوط ستستمر في قطاعات الشركات، لاسيما الشركات العاملة في قطاعات السياحة والطيران والعقارات وتجارة التجزئة لغير المواد الغذائية، فيما سيكون قطاع التجزئة الغذائية من القطاعات القوية.
وتوقعت أن تحافظ معظم الشركات على استراتيجيات محافظة، والتركيز الرئيسي على ضبط المصروفات، والإدارة الاستباقية للسيولة، والحفاظ على تدفقات السيولة، في حين ستبقى الاستثمارات الجديدة محدودة في معظم القطاعات.
وكشف التقرير أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات الخليجية مجتمعة 2.5% في الفترة الممتدة ما بين العامين 2021 و2023.
وتوقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر برميل خام برنت 50 دولارا في العام 2021 و2022 و55 دولارا في العام 2023 وصاعدا.
ومع استمرار توزيع اللقاح في العديد من الدول، تعتقد الوكالة أنه تبقى هناك حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن تطور جائحة كوفيد-19 وتداعياتها الاقتصادية.
وستساعد عمليات التطعيم على نطاق واسع، والتي من الممكن أن تقوم بها بعض الدول بحلول منتصف العام، في تمهيد الطريق لعودة الحياة الاجتماعية والنشاط الاقتصادي إلى مستوياتهما الطبيعية.
وقال التقرير انه في حين أننا نتوقع تعافيا تدريجيا للنمو الاقتصادي، نعتقد أن معظم اقتصادات الحكومات السيادية في المنطقة ستبقى دون مستويات 2019 حتى العام 2022، لذلك من المتوقع استمرار تعرض الشركات الخليجية لضغوط ملحوظة.
وأشار الى أن التعافي التام لقطاعي الطيران والسياحة العالميان سيستغرق عدة فصول، وبالتالي يظل هذان القطاعان هما الأكثر انكشافا، في حين هناك حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن مستقبل السفر الجوي الدولي.
وتوقعت «ستاندرد آند بورز»، انتعاشا طفيفا في 2021، حيث إن الحركة والإيرادات سيظلان أقل بنسب تتراوح بين 40% و60% من 2019، وأقل بنسب تتراوح بين 20% و30% في 2022.