Note: English translation is not 100% accurate
مسؤول نفطي يؤكد لـ «الأنباء» أن «مؤسسة البترول» اعتادت إبرام هذه الاتفاقيات منذ العام 1992
اتفاقية «شل» مع «نفط الكويت» لتطوير حقول الغاز غير محددة القيمة ويتوقع أن تنخفض إلى 500 مليون دولار
28 مارس 2010
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
فند مصدر نفطي مسؤول في مؤسسة البترول الكويتية لـ «الأنباء» الاتفاقية التي أبرمتها شركة نفط الكويت مع شركة شل العالمية والتي ستقوم بموجبه «شل» بتقديم الدعم الفني لتطوير حقول الغاز الجوراسية المكتشفة في منطقة شمال الكويت في عام 2006، حيث أوضح أن شركات المؤسسة تقوم منذ العام 1992 باستخدام صيغة عقود الخدمات الفنية او ما يسمى بـ technical services مع شركات عالمية متخصصة في مجال النفط والغاز دون طرحها تحت مظلة لجنة المناقصات المركزية، مبينا أن من بين الشركات العالمية التي وقعت معها مؤسسة البترول هذه الاتفاقيات شركة بي بي وشيفرون وتوتال.
وبيّن المصدر المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه كذب الادعاءات التي انتشرت خلال الفترة الماضية حول عقد «شل»، حيث قال ان العقد اعتادت عليه شركات المؤسسة ووقعت مثل هذه العقود لمدة 5 سنوات وتم تجديدها بعد انتهاء المدة المحددة، مشيرا الى أن العقد الحالي اضيف اليه بعض البنود الجديدة والمتقدمة والتي لم تستخدم من قبل شركات مؤسسة البترول حتى يكون عقدا «فنيا».
وعن الفرق بين الاتفاقية الجديدة والقديمة مع «شل» وهل تمت زيادة العقد بما يقارب الـ 250 مليون دينار بناء على إضافة كلمة «مطورة» في الاتفاقية، قال المصدر ان هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، حيث ان العقد ما هو إلا استشارة وتطوير وإذا ما تحقق المطلبان فان الشركة ستأخذ مقابلا ماديا تجاه الذي تحقق وإذا فشلت عمليات التطوير فإن «شل» لا يحق لها أن تطالب بأي مقابل مادي.
وعن أسباب ارتفاع قيمة العقد إلى 700 مليون دولار لمدة 5 سنوات، قال المصدر ان قيمة الاتفاقية غير ثابتة حيث من الممكن أن تهبط الى 500 مليون دولار، معتبرا قيمة العقد بسيطة وذلك قياسا الى عدد العمالة التي ستقدمها «شل» والتي قد يصل عددها إلى أكثر من 150 عاملا وذلك حسب احتياجات العمل مثل الخبرات التي ستنقل إلى مهندسي «نفط الكويت»، مشيرا الى إمكانية تراجع قيمة الاتفاقية قياسا لاعداد العمالة التي سيتم استخدامها من قبل «شل» في الاستشارات. وأشار المصدر الى أن «نفط الكويت» وضعت ميزانية معينة بأرقام طبقا للحد الأعلى للاستكشافات والتدريب والتطوير وهو ما جعل رقم الاتفاقية يصل إلى هذا الحد الذي يعتبره البعض بالكبير.
وعن البونص الذي ستأخذه «شل» سنويا من عمليات التدريب والتطوير، قال المصدر ان هذا الأمر «عار تماما عن الصحة جملة وتفصيلا» حيث ان العقد ينص على أنه اذا ما تحقق الحد الأعلى من الإنتاج في أي حقل يتم العمل فيه فستأخذ «شل» المقابل المادي المتفق عليه، وفي حالة ما اذا انخفض فستأخذ الحد الأدنى من المقابل المادي. وبيّن المصدر أن هذه الاتفاقية من أفضل الاتفاقيات التي وقعتها مؤسسة البترول الكويتية خلال الفترة الراهنة، حيث تتمحور فلسفة العقد والمقابل المادي على حجم إنتاجية الغاز التي ستنتج من الحقول الشمالية، موضحا بالقول «لا يحق أن نعطي رواتب لعمال نائمين في منازلهم مثلما فعلنا في الماضي لابد أن يعملوا ونرى جهدهم على ارض الواقع ومن ثم نكافئهم بناء على العقود الموقعة».
وشدد المصدر على ضرورة تطوير الغاز الحر في الكويت باعتباره من المشاريع الحيوية والاستراتيجية التي تعول عليها شركة نفط الكويت لسد جزء كبير من حاجة الكويت للطاقة النظيفة حيث سيعتمد على الغاز في محطات توليد الكهرباء وفي عمليات الصناعة البترولية ومشاريع البتروكيماوية وسيسهم في الحد من تلوث البيئة بشكل كبير وملحوظ نتيجة استخدام الغاز كبديل للنفط في توليد الطاقة. وأكد على أن تطوير مشروع حقول الغاز الجوراسية يتطلب وجود نوعية خاصة من التكنولوجيا والعمالة المختصة وطرق التعامل مع جميع المعطيات التقنية الحديثة حيث يعد المشروع واحدا من اكثر المشاريع تعقيدا وتحديا من الناحية التكنولوجية في اي مكان في العالم.
وأشار إلى أن حقول الغاز الجوراسية والآبار العميقة المنتجة تتمتع بطبيعة فريدة وصعبة من حيث عمليات حفر الآبار وعمليات الاختبارات المختلفة وتطوير هذه النوعية من الحقول، مؤكدا أن هناك تحديات كثيرة وكبيرة لم يكن هناك سابقة مماثلة لها في حقول الكويت، اذ تعتبر هذه المكامن غير تقليدية من حيث العمق والتكوينات الجيولوجية لهذه الخزانات. تجدر الاشارة الى أن شركة نفط الكويت تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية من الغاز الحر من 140 مليون قدم مكعبة وهي القدرة الانتاجية الحالية إلى مليار قدم مكعبة في العام 2015 من حقول الغاز الجوراسية كما تعتبر شركة شل من كبريات الشركات المتقدمة في مجال تطوير الغاز.