- ارتفاع متوقع لأسعار الغاز مستمد الزخم من ارتفاع الأسعار الفورية والطلب القوي في آسيا وأوروبا
محمود عيسى
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان تتعزز اسعار النفط من ارتفاعاتها خلال عامي 2021 و2022، لاسيما بالنسبة لخامات برنت وغربي تكساس الوسيط بفضل القوة التي اكتسبتها الأسعار منذ يناير وحتى هذا الوقت من عام 2021، ونقص المعروض في السوق نتيجة انتعاش الطلب على النفط وما صاحبه من قيود على الامدادات من قبل منظمة «أوپيك+».
وعلى نفس المنوال رفعت الوكالة أيضا توقعاتها لأسعار الغاز على مؤشر (TTF) لعامي 2021 و2022، مستمدة الزخم من عدة عوامل منها ارتفاع أسعار الغاز الفورية نتيجة تدني مخزونات الغاز، والطلب القوي في آسيا، وانتعاش الطلب في أوروبا، بينما لم تغير الوكالة تقديراتها للأسعار في 2023.
ورجحت الوكالة ان يستمر التحسن في الطلب على النفط في النصف الاول من العام الحالي ليمتد الى النصف الثاني منه، ولكن ذلك مرهون بنجاح حملات التطعيم ضد فيروس كورونا وتخفيف القيود.
ورأت الوكالة في ظهور المتحورات الجديدة من كوفيد 19خطرا رئيسيا كبيرا على التعافي المستدام للطلب على النفط، فيما أشارت الى ان سياسات الإنتاج التي تطبقها أوپيك + تمثل عاملا أساسيا لإدارة الإمدادات النفطية العالمية.
وأضافت أن زيادات إنتاج «أوپيك +» المخطط لها، والتي تم الاتفاق عليها أصلا في أبريل وتم تثبيتها في يونيو لن تكفي لتحقيق التوازن في السوق خلال النصف الثاني من العام الحالي رغم انها ستساعد في تلبية جانب من زيادة الطلب، مشيرة الى ان الكارتل النفطي وشركاءه يملكون طاقة انتاج احتياطية تبلغ حوالي 7 ملايين برميل يوميا، والتي تعتبر كافية لتغطية الطلب المتزايد على المدى القصير، لاسيما وأن ثمة افتقارا الى اليقين بشأن السرعة التي يمكن أن يرتفع بها الإنتاج في موازاة وتيرة تعافي الطلب، الأمر الذي قد يدفع الاسعار الى التقلب.
وتطرقت الوكالة الى احتمال رفع العقوبات عن إيران، والذي من شأنه ضخ نحو 1.5 مليون برميل من النفط في الأسواق يوميا.
ومن جهة أخرى، قالت فيتش انه برغم ارتفاع انتاج النفط الأميركي مؤخرا، الا انه يبقى أقل بنحو مليون برميل يوميا عن مستوياته مطلع العام الماضي، كما أن عدد منصات النفط النشطة في الولايات المتحدة لا يتجاوز نصف مستوى ما كان عليه قبل الجائحة، رغم انه يعادل ضعف مثيله في صيف 2020.
وعلى صعيد متصل نقل موقع زاوية عن متداولين كبار في أسواق السلع توقعاتهم بارتفاع سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل نتيجة تخفيض العرض النفطي من قبل أوپيك + مقارنة مع حجم الطلب في السوق على نحو يؤدي لارتفاع الاسعار.
ويعتقد بعض خبراء الصناعة النفطية أن توالي الأسعار اتجاهها الصعودي في ضوء انخفاض المخزونات من جهة وتعافي الطلب من جهة اخرى.
ومن اجل استطلاع آراء الخبراء من المتداولين في الاسواق النفطية، نظمت مجموعة فاينانشال تايمز البريطانية ندوة حضرها الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، أكبر شركة مستقلة لتداول النفط في العالم راسل هاردي الذي لم يستبعد وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار، فيما قال مشارك آخر هو كبير المتداولين في شركة جلينكور لتداول النفط أليكس سانا ان بلوغ سعر النفط 100 دولار يبدو امرا مرجحا بقوة.