دافعت شركة «آبل» عن نظامها الجديد الذي سيمكن تطبيق الحوسبة السحابية iCloud من البحث عن مواد يمكن أن تشكل اعتداء جنسي الطابع على الأطفال، والمتواجدة على الهاتف، وسط جدل حول ما إذا كان النظام يقلل من خصوصية مستخدمي آبل ويمكن أن تستخدمه الحكومات لمراقبة المواطنين.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت شركة آبل أنها بدأت في اختبار نظام يستخدم تشفيرا متطورا لتحديد متى يقوم المستخدمون بتحميل مجموعات من المواد الإباحية للأطفال إلى خدمة التخزين السحابية الخاصة بها. وقالت إنه يمكنها القيام بذلك دون التعرف على محتويات صور المستخدم المخزنة على خوادمها.
وأكدت شركة آبل أن نظامها أكثر خصوصية من ذلك الذي تستخدمه شركات مثل غوغل ومايكروسوفت، لأن نظامها يستخدم كلا من خوادمها وبرامجها التي سيتم تثبيتها على أجهزة آيفون الخاصة بالأشخاص من خلال تحديث نظام تشغيل iOS.
ويشعر المدافعون عن الخصوصية والمعلقون في مجال التكنولوجيا بالقلق من إمكانية توسيع نظام آبل الجديد في بعض البلدان من خلال قوانين جديدة للتحقق من أنواع أخرى من الصور، مثل الصور ذات المحتوى السياسي.
بدورها، قالت شركة آبل في وثيقة نشرت على موقعها الإلكتروني، إن الحكومات لا تستطيع إجبارها على إضافة صور غير الاعتداء الجنسي على الأطفال أو ما يعرف اختصارا بـ CSAM إلى قائمة التجزئة التي ستوزعها آبل على أجهزة آيفون لتمكين النظام.
وكتبت الشركة: «آبل سترفض أي مطالب من هذا القبيل. حيث صممت قدرة اكتشاف CSAM من آبل فقط لاكتشاف صور CSAM المعروفة المخزنة في الصور المرفوعة على iCloud».
وأضافت: «لقد واجهنا مطالب لبناء ونشر التغييرات التي فرضتها الحكومة، والتي تقوض خصوصية المستخدمين من قبل، ورفضنا هذه المطالب بثبات، وسنواصل رفضها في المستقبل»، وفقا لما ذكرته شبكة «CNBC»، واطلعت عليه «العربية.نت».
وتابعت في بيان: «لنكن واضحين، تقتصر هذه التقنية على اكتشاف CSAM المخزنة في iCloud ولن نوافق على أي طلب من الحكومة لتوسيعها».