Note: English translation is not 100% accurate
في ظل ضعف اهتمام المستثمر المحلي بها
اقتصاديون لـ «الأنباء»: «الأصول الكويتية» مستهدفة من الخارج والاتصالات والبنوك في صدارة اهتمامات المستثمر الأجنبي
26 ابريل 2010
المصدر : وكالات




العلوش: مقتضيات المرحلة الحالية تتطلب تغيير المراكز حسب حاجة كل مستثمر
النفيسي: استهداف الأصول الكويتية من خارج الكويت دليل على جدواها الاقتصادية
الصالح: بيع الأصول لمستثمرين خارجيين يجلب تدفقات نقدية تنعش النشاط الاقتصادي
البسام: لا توجد مجاميع كويتية لديها القدرة على شراء مثل هذه الأصول الضخمة في الوقت الراهن
شريف حمدي
مع استمرار ظاهرة تخارج الشركات الكويتية من اصول تمتلكها في قطاعات مختلفة، لوحظ ان هذه الاصول لاسيما في قطاعي الاتصالات والبنوك مستهدفة من مستثمرين من خارج الكويت، وهو ما اثار علامات استفهام وتساؤلات في هذا الاطار اهمها: لماذا تتم عمليات الاستحواذ على الاصول الكويتية من خارج الكويت؟ ولماذا لا ينافس المستثمر الكويتي عليها؟ وهل لعدم وجود رؤية مستقبلية بعيدة المدى بجدوى هذه الاستثمارات ام ان نقص السيولة خاصة في الفترة الحالية يقف حائلا دون اتمام هذه الصفقات ذات القيمة الرأسمالية المرتفعة؟ وعلى الرغم من ان هناك عمليات استحواذ من قبل جهات كويتية على اصول مملوكة لشركات كويتية كما حدث مؤخرا عندما استحوذ البنك الوطني على اكبر حصة في بنك بوبيان، الا ان هذه العمليات في مقابل عمليات الاستحواذ التي تتم من خارج الكويت على اصول كويتية تظل محدودة، فعلى سبيل المثال تم الاستحواذ على اصول زين افريقيا من قبل مستثمر هندي، كما ان عملية الاستحواذ على حصة التمدين الاستثمارية والعقارية في البنك الاهلي المتحد ـ قيد التنفيذ ـ تتم من قبل مستثمر قطري، وحتى في السنوات السابقة عندما تمت الصفقة الضخمة لبيع حصة مشاريع الكويت في شركة الاتصالات الوطنية كانت من قبل مستثمر قطري ايضا، وهي نماذج توضح ان قطاع الاتصالات يأتي في طليعة اهتمامات المستثمرين الاجانب بالاصول والاستثمارات الكويتية.
«الأنباء» استطلعت آراء اقتصاديين حول هذه الظاهرة وتبعاتها المستقبلية على الشركات الكويتية، حيث أفادوا بأن الظاهرة في مجملها ايجابية بحكم ان الشركات الكويتية تحقق من وراء ذلك ارباحا طائلة، مؤكدين ان الصفقات الضخمة التي تمت بين شركات كويتية ومستثمرين خارجيين تدل على كفاءة اصول الشركات الكويتية، فضلا عن قدرة هذه الشركات في تنمية هذه الاصول التي تبدأ صغيرة ثم تتحول الى اصول كبيرة وتصبح محط اهتمام المستثمرين من خارج الكويت ويدفعون فيها الملايين واحيانا المليارات من الدولارات.
وذكروا ان استهداف قطاع الاتصالات على وجه الخصوص يرجع للاهتمام العالمي بهذا القطاع الذي يحقق الاستثمار فيه مردودا كبيرا وعوائد مجزية، سواء من خلال عمليات التشغيل او عند التخارج النهائي. واشاروا الى ان قطاع البنوك يحظى باهتمام ايضا من قبل المستثمرين من خارج الكويت كونه من اهم وانشط القطاعات في السوق المحلي، والاستثمار فيه يحقق ايضا مردودا جيدا، خاصة ان قطاع المصارف في الكويت يحظى بميزة كبيرة من وجهة نظر المستثمرين الاجانب، وهي ضمان الودائع من قبل بنك الكويت المركزي، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، اكد رئيس مجلس الادارة في شركة الاولى للاستثمار د.محمد العلوش ان مقتضيات المرحلة الحالية تتطلب تغيير المراكز الاستثمارية حسب حاجة كل مستثمر، لافتا الى ان هناك مستثمرين لديهم فوائض مالية يسعون الى استغلالها خلال فترة الازمة والتي عادة ما تنتج فرصا استثمارية مهمة، وفي الوقت ذاته هناك من يحاول تسييل بعض الاصول للوفاء بالتزامات عليه في ظل صعوبة الحصول على قروض ائتمانية.
واوضح العلوش ان الرؤى والمتطلبات تختلف في الفترة الحالية من مستثمر الى آخر حسب المعطيات المتاحة والمتوافرة لديه، لافتا الى ان صفقة زين على سبيل المثال تلاقت فيها رغبات الطرفين البائع والمشتري، حيث ان البائع وهو شركة زين ارتأت انها ستحقق عوائد مجزية جراء بيع اصولها في افريقيا تمكنها من تحقيق استراتيجيتها التوسعية في اماكن اخرى مستقبلا، في حين ارتأت شركة بهارتي الهندية ان الصفقة ستحقق لها استراتيجية التوسع في اسواق واعدة، وهو امر طبيعي في ظل سعي كل طرف لتنفيذ استراتيجيته واهدافه الآنية والمستقبلية.
وحول عدم اقبال المستثمر الكويتي على مثل هذه الاستثمارات، اوضح العلوش ان السبب في ذلك يرجع لضخامة هذه الصفقات من ناحية ولوجود استحقاقات مالية على اغلب الشركات الكويتية من ناحية أخرى.
ولفت الى ان المستثمر الكويتي عادة ما يفضل الاستثمارات ذات القيمة الرأسمالية المحدودة نسبيا مع الانتظار عليها وتنميتها على أمل تحقيق عوائد مجزية منها في المستقبل.
وفيما يتعلق بقطاعي الاتصالات والبنوك افاد العلوش بأن هذه القطاعات تحتاج لقدرة مالية كبيرة نظرا للتوسعات الاقليمية التي تتطلبها وبالتالي فإن الاقبال عليها يكون من قبل عدد محدود من المستثمرين، لافتا الى ان هناك استثمارات كثيرة خارج الكويت تستهدف من قبل مستثمرين كويتيين ولكنها ليست بالضخامة المالية المماثلة للصفقات التي تتم في الكويت.
دليل نجاح
من جانبه، اكد رئيس مجلس إدارة شركة المزايا القابضة رشيد النفيسي ان استهداف الاصول الكويتية من مستثمرين من خارج الكويت دليل على نجاح هذه الاستثمارات وجدواها الاقتصادية، لافتا الى ان المستثمر الكويتي لديه القدرة على ادارة الاصول بكفاءة تجعلها بعد فترة من الوقت محط اهتمام المستثمرين في الخارج.
وأوضح النفيسي ان السيولة المتدفقة على الكويت من جراء اتمام هذه الصفقات تنعكس على الاقتصاد المحلي بشكل إيجابي، مشيرا الى ان سوق الكويت للأوراق المالية ظل لفترة يتابع صفقة زين افريقيا بشغف نظرا لأهميتها وتأثيراتها على السوق، وهو الحال نفسه عندما اعلنت زين الأم عن بيع حصة 46%.
وذكر النفيسي ان هذه الصفقات الضخمة محدودة بشكل عام وتحتاج لرؤوس اموال كبيرة وهو ما يجعل المستثمر الكويتي يفكر في الاستحواذ على استثمار جديد أقل قيمة والعمل على تنميته على امل التخارج منه مستقبلا، لافتا الى ان المستثمر الكويتي يملك من القدرة والكفاءة ما يمكنه من ذلك وهو الأمر الذي يجعله يعزف الى حد ما عن الدخول في سباق مع الآخرين للحصول على اصول شركات كويتية اخرى.
ولفت النفيسي الى ان المستثمر الكويتي يبحث عن الفرص الاستثمارية المواتية ذات الجــدوى الاقتصاديــة سواء داخل الكويــت او خارجها، مشيرا الى ان هناك استحواذات كثيرة تتم من قبــل مستثمرين كويتيين على استثمارات كويتية ولكنها لا تحظى بالاهتمام الاعلامي بالقدر نفسه عند اتمام صفقات ضخمة مثل زين افريقيا وغيرها من الصفقات العملاقة.
وحول استهداف قطاعي الاتصالات والبنوك على وجه الخصوص مقارنة بباقي القطاعات، أفاد النفيسي بأن المستثمر عادة يدرس قبل الدخول في اي استثمار سواء كان كبيرا او متوسطا او حتى صغيرا المخاطر التي تحيط بهذا الاستثمار وكذلك كيفية التخارج منه متى ما توافرت الرغبة او حتمت الظروف ذلك، مشيرا الى ان هناك من يفضل الاتصالات وهناك من المستثمرين من يفضل استثمارات في قطاعات اخرى كل حسب تخصصه وقدرته المادية.
الظاهرة تتزايد
بدوره، قال رئيس مجلس الإدارة في شركة المصالح العقارية نجيب الصالح ان عمليات الاستحواذ على اصول كويتية من مستثمرين من خارج الكويت زادت في الفترة الاخيرة، وهي ظاهرة لها ابعاد سلبية الى جانب الايجابيات التي تنطوي عليها، لافتا الى ان ابرز هذه السلبيات ان الشركات تتخلى عن استثمارات مهمة ذات مردود تشغيلي.
وحول الايجابيات اوضح الصالح انها كثيرة وتتمثل في ان الكويت تستقطب اموالا خارجية تدفع الاقتصاد المحلي نحو النشاط من خلال تدفق السيولة النقدية، مستدلا بصفقة زين التي ألقت بظلال ايجابية على جميع القطاعات الاقتصادية وان لم تتلق قيمة الصفقة حتى الآن.
واشار الى ان كثيرا من الشركــات الكويتية تبيع حصصا مملوكة لها في شركات تابعة وزميلة في داخل وخارج الكويت لكثير من المستثمرين في دول العالم، غير ان هناك صفقات معينة تحظى اكثر من غيرها بالاهتمام الاعلامي خاصة عندما تكون قيمة الصفقة مليارية.
وذكر الصالح ان الاستثمارات في قطاعي البنوك والاتصالات مغرية اكثر للمستثمرين عندما يعلمون ان هناك صفقة في هذين القطاعين متاحة للبيع، مشيرا الى ان السيولة عنصر مهم بل واساسي قبل التفكير في المشاركة او المنافسة على اي صفقة.
واوضح في هذا السياق ان نقص السيولة في الفترة الاخيرة في السوق المحلي ادى الى الاتجاه اكثر نحو البيع والتخارج وليس الشراء، خاصة وان هناك الكثير من الشركات عليها استحقاقات تسعى للوفاء بها في ظل الحلول الذاتية للخروج من عنق الزجاجة.
ولفت الى ان الوقت مناسب جدا لبعض المستثمرين لاقتناص اصول مهمة في ظل توافر الفرص المتولدة من رحم الازمة.
أزمات مالية خانقة
من جانبه قال استاذ الاقتصاد بجامعة الكويت د.صادق البسام ان المجاميع الاستثمارية الكويتية لا يمكنها في الوقت الراهن شراء مثل هذه الاصول الضخمة، نظرا لان اغلبها يمر بأزمات مالية خانقة وهو سر عزوفها عن الدخول في هذه الصفقات الكبيرة.
واشار البسام الى ان الصفقــات الكبيرة عادة ما تتم من خلال عروض شراء من قبــل جهات راغبة فيها وليــس عــن طريق طرح الاصول للبيع، لافتا الى ان زين عندما باعت حصتها في زين افريقيا لم تطرح هذا الاستثمار للبيع وانما تلقت عرضا جادا للشراء درسته بشكل مستفيض، ومن ثم قررت البيع، وهو ما حدث ايضا في صفقة الاتصالات الوطنية عندما تاقت المشاريع عرضا من كيوتل قررت البيع، مشيرا الى ان الامر ذاته انطبق على صفقة شراء حصة التمدين الاستثمارية والعقارية في البنك الاهلي المتحد.
واوضح في هذا الاطار ان الاصول الضخمة لا تطرح للبيع وانما تجد من يبحث عنها اينما وجدت ويسخر كل امكانياته للحصول عليها، مشيرا الى ان هناك مستثمرين كويتيين يفعلون ذلك، مستدلا بالاصول الخارجية المتنوعة المملوكة للشركات الكويتية سواء بشكل فردي او من خلال كونسرتيوم.
ولفت البسام الى ان الصفقات الضخمة عادة ما تكون مدروسة باستفاضة لتحديد نسبة المخاطر فيها لانها تكون بالملايين، مؤكدا ان كثيرا من الصفقات تتم دراستها ولكنها تصطدم بمشكلة توفير السيولة اللازمة لاتمامها.
وأضاف ان المستثمر الكويتي قد تكون لديه الرغبة في شراء اصــول كويتيــة معينــة غير انه لا يجد السيولة الكافية للدخول كمنافس على هذه الاصول، مبينا ان الشركات الكويتية تعاني من ضعف في السيولة ليس فقط نتيجة تشدد بعض البنوك ولكن لعدم وجود سوق للسندات وهو ما يصعب من عمليات التمويل اللازمة لمثل هذه الصفقات الكبيرة.
أسباب عدم اقبال المستثمر الكويتي على الصفقات الضخمة
وجود استحقاقات مالية على اغلب الشركات الكويتية، وبالتالي توجيه السيولة لسداد الالتزامات والانفاق على المشاريع القائمة.
صعوبة توفير السيولة اللازمة لاتمام مثل هذه الصفقات خاصة مع تشدد البنوك في منح القروض، فضلا عن عدم وجود سوق للسندات في الكويت.
تفضيل المستثمر الكويتي للاصول ذات القيمة الرأسمالية المحدودة نسبيا على امل ان تحقق عوائد مجزية في المستقبل.
مزايا بيع هذه الأصول:
استقطاب تدفقات نقدية هائلة تحرك النشاط الاقتصادي.
تعزيــز ثقــة المستثمــر الاجنبــي في الاصول الكويتية.
توجيه الفـوائض الناتجـة عــن عــوائد هــذه الصفقات الى استثمارات جديدة وتنفيذ استراتيجيات التوسع بما يعـود بالفائـدة علـى مساهمـي الشركـة.
واقرأ ايضاً:
«الوطني»: العزوف عن المخاطرة في أسواق النقد يعزز مركز الدولار مقابل العملات الرئيسية
«بيان»: التراجع هيمن على أسواق الخليج باستثناء قطر
تعاملات انتقائية على أسهم محدودة في قطاعي البنوك والخدمات.. وتعطّل نظام التداول يؤثّر على مجريات التعاملات
الرشيد: 291 ألف دينار أرباح «الدولي» للربع الأول بارتفاع 113%
مسؤول رفيع في «أجيليتي»: لم يتم التوصل لتسوية
«التجارة» تخاطب «البورصة»: شركات مدرجة غيّرت مقارّها دون أن تحدد مقراتها الجديدة
«المالية البرلمانية» تجتمع بـ «التجارة» اليوم
«كوفبيك» توقّع عقد مشاركة الإنتاج في قطاع 51 الاستكشافي بفيتنام الشهر المقبل
«إيه بي بي» تفوز بعقد قيمته 48.5 مليون دينار من «نفط الكويت»
القطامي لـ«الأنباء»: «أجوان الخليج» تعتزم تأسيس بنك للمعلومات لترشيد قرارات الاستثمار العقاري
5 فلوس أرباح «نابيسكو» المتوقعة في الربع الأول
«بيتك ـ البحرين» يفوز بجائزة «أفضل بطاقة تمويل إسلامية» من بانكر ميدل إيست
«زين سيتي» تستعد لأكبر مزاد على الخطوط الماسية
الإبراهيم: نظام OMX يحلّ قضية الخصومات بين شركات الوساطة