Note: English translation is not 100% accurate
«الأهلي المتحد» استضاف رئيس مصلحة الضرائب العقارية المصري
فراج: قانون الضريبة العقارية المصري الجديد يهدف لتحقيق العدالة وعلاج التشوهات في القوانين السابقة
6 مايو 2010
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
أثار قانون الضريبة العقارية المصري الجديد الكثير من الجدل في الفترة الأخيرة ومن هذا المنطلق ارتأى البنك الأهلي المتحد استضافة رئيس مصلحة الضرائب العقارية بمصر طارق فراج وتنظيم مؤتمر صحافي بالمناسبة لتبسيط بنود القانون وإيضاح النقاط الغامضة فيه، لاسيما أن البعض يرى أن الضريبة مرتفعة بما يحد من اتجاه الاستثمارات للدخول في قطاع العقارات.
في البداية، أكد طارق فراج أن القانون الجديد يهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية وعلاج القصور والتشوهات الموجودة في القانون الحالي الصادر عام 1954 والذي لم يعد يتناسب مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت خلال هذه الفترة، مشيرا إلى أن القانون الجديد يرسي عدة مبادئ أساسية أهمها تدعيم مبدأ المساواة وتوحيد معدل الضريبة.
وأضاف أنه لا يعقل أن تفرض ضريبة على شقة أو عقار في منطقة شعبية سكانها من محدودي الدخل في حين تعفى القصور والفيلات والشاليهات المقامة خارج كردون المدن أو تفرض ضريبة على شقة في عقار وتعفى أخرى في العقار نفسه.
وعن الحدود السعرية للضريبة وتأثيرها على حركة الإسكان والإنشاء في مصر، لاسيما أن البعض يرى أنها مرتفعة بما يحد من اتجاه الاستثمارات للدخول في قطاع العقارات، اوضح فراج ان القانون الجديد هبط بسعر الضريبة إلى 14% من القيمة الايجارية، مقارنة بنحو 40% في ظل القانون المعمول به حاليا، لافتا الى انه لا يفهم من ذلك أن الحصيلة ستقل عما هي عليه حاليا، خاصة في ظل انضمام جميع العقارات المقامة على أرض مصر لمظلة القانون الجديد، فضلا عن أن تحصيل الضرائب على الوحدات السكنية المغلقة سيدفع أصحاب العقارات إلى تأجيرها، وهو ما يقلل من حدة أزمة الإسكان.
وتابع: ليس هذا فحسب بل ان القانون الجديد سيساهم في حل أزمة صيانة العقارات، حيث إنه قرر أن يكون سعر الضريبة 14% من القيمة الايجارية السنوية، وذلك بعد استبعاد 20% من هذه القيمة بالنسبة للأماكن المستعملة بغرض السكن، و30% بالنسبة للأماكن المستعملة في غير أغراض السكن، وذلك مقابل المصروفات التي يتكبدها أصحاب العقارات، بما في ذلك مصاريف الصيانة.
وقد تم إعفاء العقارات التي تقل قيمتها الايجارية عن 600 جنيه في العام، بشرط ألا تزيد القيمة الايجارية لجملة عقارات الممول على هذا المبلغ، على أن يخضع ما زاد عليه للضريبة.
وأوضح فراج أن قانون الضريبة الجديد سيخضع له نحو 5% فقط من أصحاب العقارات في مصر والـ 95% لن يخضعوا، كما أن 60% من الـ 5% لا تزيد قيمة عقاراتهم على مليون جنيه، وهو ما يعني أن المواطن صاحب العقار الذي يصل سعره لمليون جنيه لن يدفع سوى 600 جنيه عن كل 100 ألف جنيه في العام.
لجان الحصر والتقدير
ولفت فراج الى انه وفقا للقانون تقوم اللجان المختصة بالحصر والتقدير بتحديد القيمة السوقية للعقار استنادا الى موقعه الجغرافي، وما يتمتع به من خدمات، ثم يحذف 40% من السعر السوقي للعقار لتصل إلى القيمة الرأسمالية، والتي على أساسها يتم تقدير القيمة الايجارية السنوية له، وهي نسبة 3% من القيمة الرأسمالية. وبعدها يتم استبعاد نسبة 30% من القيمة الايجارية السنوية مقابل مصاريف الصيانة، وما تبقى يستبعد منه مرة أخرى مبلغ 6 آلاف جنيه، وهو حد الإعفاء السنوي في القانون. ثم تحسب الضريبة بنسبة 10% من القيمة الصافية للإيجار السنوي أي بعد استبعاد نسبة الصيانة وحد الإعفاء القانوني.
وأكد أنه من حق المواطن تقديم طعن في قرار لجنة التقدير خلال شهرين من عملها أمام لجان الطعن التي ستكون محايدة تماما لأن أعضاءها بالكامل من غير العاملين.
الوحدات المعفاة
وأوضح فراج انه تم إعفاء جميع الوحدات السكنية التي تقل قيمتها السوقية الحالية عن نصف مليون جنيه من الضريبة بحيث يتمتع الممول بهذا الاعفاء عن كل وحدة سكنية بشكل مستقل حتى وان تعددت الوحدات التي يمتلكها في العقار نفسه او في عقارات مختلفة.
كما أعفى القانون كل وحدة سكنية في عقار تكون قيمتها الايجارية السنوية لا تزيد على 6 آلاف جنيه على ان يخضع ما زاد على هذا المبلغ للضريبة.
القيمة التقديرية
وعن كيفية تحديد القيمة التقديرية للإيجار، قال فراج انه يتم تقدير القيمة الايجارية كل خمس سنوات ولا يجوز عند إعادة هذا التقدير زيادة القيمة الايجارية للعقارات السكنية عن 30% من التقدير السابق و45% من التقدير السابق بالنسبة للعقارات المستعملة في غير أغراض السكن.
واشار الى ان الضريبة تستحق في بداية يناير من كل عام ويستطيع الخاضع لها أن يسددها على قسطين الأول في شهر يوليو والثاني قبل نهاية ديسمبر من كل عام.
سعر الضريبة
وأشار إلى أن سعر الضريبة في القانون الحالي عبارة عن 5 فئات تتراوح ما بين 10% و46% وسيتم خفضها في القانون الجديد إلى فئة واحدة تبلغ 14% من القيمة الإيجارية السنوية مع وضع قواعد لحساب تلك القيمة والتي تتفاوت من عقار لآخر، ومن ثم فإن الضريبة ستتفاوت تلقائيا حتى ولو ثبت سعرها لاختلاف حجم الوعاء الذي ستحسب منه أضاف ان القانون الجديد يراعي محدودي الدخل ورفع حد الإعفاء من 18 جنيها إلى 600 جنيه من القيمة الايجارية السنوية ويراعي العقارات المبنية في المناطق العشوائية ومناطق الجبانات والمقابر.
وأوضح أن القانون الجديد يراعي الصيانة الدورية للعقارات للحفاظ على الثروة العقارية، حيث نص على خصم 20% من قيمة الضريبة لمصلحة مصروفات الصيانة بالنسبة للعقارات المستخدمة كسكن و30% للعقارات المستخدمة في غير السكن. وأشار إلى أن فرض الضريبة على العقارات التامة وغير المشغولة يعد تحفيزا للمكلف بأداء الضريبة لاستغلال تلك العقارات والحصول على إيرادها لتنمية موارده بالإضافة إلى المساهمة في حل أزمة الإسكان.