فواز كرامي
اكد رئيس مجلس الادارة للشركة الوطنية الدولية القابضة علي البغلي انه على الرغم من الخسائر التي حققتها الشركة، الا انها مازالت تحتفظ بقيمة جيدة لأصولها تتجاوز المطلوبات بنحو 7.3 مرات و2.2 مرة من رأس المال كاشفا عن عزم الشركة التخارج من بعض استثماراتها خلال المرحلة المقبلة، لافتا الى ان الشركة لديها استثمارات متاحة للبيع تقدر بمبلغ 37.1 مليون دينار.
واضاف البغلي في تصريحات للصحافيين على هامش الجمعية العمومية للشركة أمس والتي عقدت بنسبة حضور بلغت 73.17%، ان الشركة قامت بتسديد التزامات متعلقة بمرابحات وفوائدها بما يعادل 2 مليون دينار، وقرض من احد البنوك بقيمة 700 ألف دينار خلال 2009. واكد البغلي امكانية تحويل الخسائر غير المحققة الناتجة عن التقييم الى ارباح في السنوات المقبلة مع تحسن الاسواق، وهو الامر الذي تعمل الشركة جاهدة على الوصول اليه خلال المرحلة المقبلة. وتعليقا على مخالفة الشركة لمعايير المحاسبة الدولية ضمن استثمارها في «جلوبل مينا»، أوضح البغلي ان الشركة قامت بتغيير طريقة تقييم سهم «جلوبل مينا» لتتوافق مع وضع الشركة الحقيقي، حيث تم تقييم الاستثمار بناء على صافي قيمة الاصول المعلن على موقع بورصة لندن، وتجدر الاشارة الى ان نصيب السهم من النقد الموجود بالشركة يفوق سعر التداول.
وأشار البغلي الى انه وفقا لآخر بيانات منشورة للشركة في 30 سبتمبر 2009، بلغ النقد المتاح 164 مليون دولار، أي ما يعادل «0.65 دولار للسهم الواحد»، ورصيد المرابحات والوكالة 56 مليون دولار واجمالي النقد والمرابحات 220 مليون دولار، وقد تم اخراج الشركة من بورصة لندن بتاريخ 25 فبراير 2010 وذلك بناء على رغبة المساهمين.
وفي كلمته لمساهمي الشركة قال البغلي: «ان عام 2009 شهد تغيرات جوهرية بكل المقاييس وعلى كل الأصعدة المحلية والدولية، وكان امتدادا لما شهده الربع الأخير من عام 2008 من أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة انعكاسا لتداعيات الأزمة المالية العالمية، التي مازال تأثيرها إلى يومنا هذا، الأمر الذي كان له تأثير كبير على أداء الكثير من المؤسسات والشركات الكبرى في الكويت والعالم أجمع».
فعلى الصعيد المحلي كان عام 2009 يمكن وصفه بعام الإحباط على كل القطاعات الاقتصادية، حيث سيطرت أجواء الركود على الاقتصاد الكويتي خاصة سوق الكويت للأوراق المالية، وخسر أغلب المتداولين في السوق بين 40 و60% على الأقل من الأموال التي كانت لديهم في بداية العام وذلك نتيجة التذبذب الحاد في الأسعار والمضاربة السريعة، مع وتيرة جني الأرباح القوية، لذلك يعد عام 2009 أسوأ الأعوام اقتصاديا لدولة الكويت. وفيما يتعلق بنتائج الشركة أوضح البغلي أن عام 2009 شهد تحقيق إيرادات تشغيلية بلغت 2.1 مليون دينار، مقابل مصاريف عمومية وتكاليف تمويل بلغت 381.5 ألف دينار، وهي تعد أقل مصاريف بالنسبة للشركات الكويتية، إلا أن تأثر محفظة استثمارات الشركة بصورة كبيرة جراء الأداء الضعيف للسوق الكويتي والأسواق الخليجية ترتب عليه قيام الشركة بأخذ مخصصات على استثماراتها بغرض المتاجرة بمبلغ 1.9 مليون دينار، وعلى استثماراتها المتاحة للبيع بمبلغ 1.6 مليون دينار.
وكذلك تأثر القطاع العقاري بالانخفاض الكبير في قيم العقارات وضعف الطلب عليه بالإضافة إلى شح بل انعدام مصادر التمويل اللازمة لاستمرار هذا القطاع، مما ترتب عليه قيام الشركة بأخذ مخصص بمبلغ 2.6 مليون دينار، مقابل انخفاض في برج الشركة في مدينة الأعمال الكويتية والذي يتوقع تسلمه ليكون قابلا للتشغيل خلال النصف الأول من عام 2010، كذلك قيام الشركة بأخذ مخصص لديون مشكوك في تحصيلها بلغت 654 ألف دينار، بحيث بلغت إجمالي المخصصات لهذا العام 6.9 ملايين دينار، مما نتج عنه خسائر لهذا العام بلغت 5.1 ملايين دينار.
واضاف أن الوضع المالي للشركة يعد جيدا، حيث قامت الشركة خلال عام 2009 بتسييل بعض استثماراتها واستخدامها في تسديد الالتزامات المستحقة عليها، حيث قامت بتسديد المرابحات البالغ قيمتها 1.9 مليون دينار، بحيث أصبح إجمالي ديون الشركة حوالي 7.5 ملايين دينار وهي تمثل 35% من رأسمال الشركة، كما تمثل 16% من حقوق المساهمين أو 13.8% من إجمالي موجودات الشركة، لذا تعتبر «الوطنية الدولية» من الشركات القليلة في الكويت بالنسبة لحجم المطلوبات.
ولفت البغلي الى أنه على الرغم من الخسائر المعلنة في عامي 2008/2009 فإن حقوق المساهمين لاتزال بخير، حيث انها بلغت 46.7 مليون دينار في 31 ديسمبر 2009، فيما تبلغ القيمة الدفترية للسهم 0.225 فلس وذلك بفضل تنوع استثمارات الشركة وكذلك الفائض في التغيرات المتراكمة في القيمة العادلة للاستثمارات المتاحة للبيع والذي يبلغ 13.1 مليون دينار، مؤكدا أنه سيتحول هذا الرقم إلى ربح عند بيع هذه الاستثمارات.
من جانبها وافقت الجمعية العمومية للشركة أمس على جميع البنود الواردة في جدول الأعمال ومن أهمها الموافقة على توصية مجلس الإدارة بعدم توزيع أرباح وذلك عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2009، وهو العام الثاني الذي لم تقم الشركة بتوزيع أرباح منذ عام 1987، حيث استمرت الشركة في توزيع أرباح نقدية لمدة 19 عاما متصلة بعائد سنوي 16% وبقيمة إجمالية بلغت 15.8 مليون دينار، كذلك الموافقة على إطفاء كامل الخسائر المتراكمة والبالغة 5.1 ملايين دينار من علاوة الإصدار.
تحفظ «التجارة»
قدم مندوب وزارة التجارة تحفظين خلال انعقاد الجمعية العمومية، احدهما حول تأخر الشركة في تقديم بياناتها المالية، والآخر حول امتلاك الشركة لقطعة أرض في دبي بغرض المتاجرة، وهو ما يعد مخالفة لقوانين وزارة التجارة والتي تمنع الشركات القابضة من امتلاك أراض لهذا الغرض، وبناء عليه تقدمت الشركة بتعهد بنقل ملكية الأرض لإحدى الشركات التابعة.