Note: English translation is not 100% accurate
خلاف بين فرنسا وألمانيا حول «حكومة اقتصادية».. أو «حوكمة اقتصادية»
21 مايو 2010
المصدر : باريس ـ رويترز
أثار تحرك ألمانيا للحد من المعاملات التي تنطوي على مضاربة شكوك حول قدرة أوروبا على بناء نوع من الحوكمة الاقتصادية يعتقد الكثيرون أنه ضروري الآن لبقاء اليورو. وفاجأت الخطوة فرنسا وأظهرت كيف يعاني أكبر اقتصادين في منطقة اليورو لتنسيق السياسة خلال أزمة الديون التي ضربت العملة الموحدة. وقال كبير خبراء الاقتصاد لدى اكزيرفي للاستشارات في باريس ألكسندر لو «سيتعين على فرنسا وألمانيا توحيد آرائهما وإلا فسيتفكك اليورو». وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مرارا منذ تفجر أزمة ديون اليونان إنه يتعين على دول منطقة اليورو الآن وضع معايير وممارسات اقتصادية مشتركة إذا أرادت لعملتها أن تزدهر. لكن هذا المفهوم كشف خلافات جوهرية بين باريس وبرلين، إذ تتحدث فرنسا عن «حكومة اقتصادية»، وهو ما أثار انزعاج برلين التي تفضل الحديث عن «حوكمة اقتصادية». وتعطي كلمة «حكومة» الانطباع بأن جهة خارجية ستملي السياسة الاقتصادية، بينما تثير كلمة حوكمة في أذهان الألمان فرص انشاء هياكل واطار عمل وفرض عقوبات. وقالت رئيسة مكتب المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في برلين اورليك جويروت «نأتي من اتجاهين مختلفين تماما». وأضافت «إذا جئتم من اتجاهين مختلفين تماما فمن المؤكد أن تصطدموا ببعضكم لكنني آمل أن يكون هناك حوار بناء». وفي قلب الأزمة، توجد تناقضات أساسية بين فرنسا وألمانيا بشأن التنمية الاقتصادية بلا حلول سهلة تلوح في الأفق.
وأجرت ألمانيا إصلاحات صعبة لخلق آلة تصدير فعالة والتي تتسبب في اختلالات في الموازين التجارية لا يمكن تحملها في أنحاء منطقة اليورو. وفي الوقت الذي تسجل فيه ألمانيا فوائض تجارية لا نهاية لها فيما يبدو يسجل كثير من جيرانها ـ ومن بينهم فرنسا ـ عجزا تجاريا بمليارات اليورو.
وبالنسبة لباريس فالإجابة واضحة، على ألمانيا تعزيز الطلب المحلي وخفض الضرائب لتشجيع الواردات. أما بالنسبة لبرلين فالدول الأخرى هي التي تمتلك الإجابة إذ ينبغي ببساطة أن تحذو حذوها وفي الأساس بخفض الأجور.