Note: English translation is not 100% accurate
عضو الـ «غرفة» والرئيس السابق لبنك الكويت الدولي في حوار شامل مع «الأنباء»
الوزان: مؤشرات التعافي باتت بيّنة للمؤسسات ذات الملاءة والإفلاس يجب الإقرار به ولا نستطيع إلغاءه أو الخجل منه
30 مايو 2010
المصدر : الأنباء


القطاع الخاص الكويتي أثبت وجوده محلياً وعالمياً وقادر على أن يأخذ دوره شرط أن تأخذ التشريعات طريقها لمساعدته
يجب أن نبدأ بالإنسان قبل الحجر وللأسف الخطة ستبدأ بالحجر.. القصور في الإمكانيات البشرية سينتج عنه تأخير المشاريع
وصول «الوطني» و«بيتك» إلى العالمية مفخرة للمصارف الكويتية
البنوك الإسلامية قادرة على تمويل عدد مهم من المشاريع التنموية المطروحة من قبل الدولة
المشروع التنموي يحتاج إلى عقول تواكب التطور وثقافة جديدة تدرّس بالجامعات
لماذا التشبث بشركات خسرت نحو 75% من رأسمالها.. فبموجب القانون يجب أن تؤخذ بحقها إجراءات التفليسة؟
قانون التخصيص أبو القوانين ونمو الخدمات الإسلامية بنسبة 15% سنوياً دلالة واضحة على انتشارها عالمياً وليس عربياً فقط
منى الدغيمي
استعرض عضو غرفة التجارة والصناعة ورئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي سابقا عبدالوهاب الوزان واقع البنوك التقليدية والإسلامية وقدرتها على تمويل مشاريع التنمية وقدرات القطاع الخاص ليكون لاعبا أساسيا في هذه المشاريع.
وقال الوزان في حوار شامل مع «الأنباء» ان مشروع التنمية يحتاج إلى عقول تواكب التطور وتعمل على تحقيق الهدف الأساسي رافضا أن يقوم مبدأ خطة التنمية في البداية على الحجر وتهميش الإنسان. وأكد أن البنوك الكويتية التقليدية والإسلامية على استعداد تام لتمويل المشاريع الحكومية المقبلة ضمن الخطة التنموية الخمسية، مشترطا معالجة قضايا مرتبطة بالتشريعات وأخرى مرتبطة بالبيروقراطية وبأسلوب التنفيذ. ولم يشكك الوزان في أهمية دور القطاع الخاص في تقديم الإضافة والمشاركة في مشاريع التنمية، مشترطا أن تأخذ التشريعات طريقها لمساعدته خاصة فيما يتعلق بالخصخصة وقانون الـ B.O.T. واعتبر قانون التخصيص «أبو القوانين» لدوره الفاعل في دعم الاقتصاد الوطني. وأشاد الوزان بالقطاع المصرفي الكويتي، معتبرا أن «بيتك» و«الوطني» مفخرة للمصارف الكويتية لوصولهم إلى العالمية وسعيهما إلى بلوغ الرغبة الأميرية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري. وأضاف أن «الدولي» سيواصل مسيرة نجاحه ويتمكن من خوض المنافسة وإثبات تميزه على مستوى السوق المصرفي.
وعن أهمية الصناعة المصرفية الإسلامية داخل الكويت وخارجها وأسباب انتشارها، أفاد الوزان بأن هناك حراكا متطورا في عملية نمو الأموال عن طريق المنتجات الإسلامية التي أصبح لها قبول في أوروبا وفي أميركا وشرق آسيا، لاسيما اليابان وبعض الدول غير الإسلامية، مشيرا إلى أن انتشارها عالميا عقب الأزمة ارتبط بالحماية من المخاطر وبالراحة النفسية التي تمنحها منتجاتها.
ولم يمانع الوزان من إشهار إفلاس الشركات المتعثرة غير القادرة على مواصلة عطائها، معتبرا أن ما تستحق أن تدعم من الشركات يجب أن تأخذ حقها وما لا تستحق تأخذ طريقها إلى التفليسة و«هذه سنة الحياة فهناك من يخرج وهناك من يدخل».
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
كيف تنظرون الى خطة التنمية في ظل وجود انتقادات موجهة إليها لعدم وضوحها خاصة على مستوى آليات تنفيذ المشاريع زمنيا؟
أنا دائما أقول انه يجب أن نبدأ بالإنسان قبل أن نبدأ بالحجر، لكن مع الأسف الخطة ستبدأ بالحجر يعني من المؤكد أن الإنسان الكويتي يحتاج إلى اهتمام خاص، والخطة يجب أن تأخذ التنمية البشرية بكل مراحلها فيما يتعلق بتخفيف البيروقراطية وتخفيف الدورة المستندية ومعالجة الباب الأول المتعلق بالرواتب الذي يعتبر العبء الكبير على الدولة وهذا طبعا لن يتم إلا عن طريق التخصيص.
وكذلك المطلوب هو وضع أو خلق ثقافة جديدة تدرس بالجامعات والمدارس وأن توضع مناهج فكرية جديدة تواكب الأمنيات المطروحة على أن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا.
وهذا المشروع التنموي يحتاج إلى عقول تواكب هذا التطور وتعمل على تحقيق هذا الهدف الأساسي الذي على ضوئه يجب أن نتوجه إلى تنمية العقول البشرية وفي نفس الوقت هؤلاء هم الذين سيتولون إدارة هذه المشاريع.
وأرى انه إذا كان هناك قصور في الإمكانيات البشرية فسيكون هناك قصور في تنفيذ هذه المشاريع وسينتج عن ذلك تأخير المشاريع ومجموعة الخطط الخمسية والعشرينية.
ما الدور الذي يمكن أن تقوم به البنوك الإسلامية للعب دور أساسي في تمويل مشاريع التنمية في الكويت؟
من المؤكد أن هناك خطة رباعية الآن واحتمال ان تصبح ثلاثية بانجاز مشاريع تقدر بـ 30 مليار دينار حيث انه بداية من السنة الأولى أي 2010 و2011 فانه يجب ضخ ما يقارب 4.5 مليارات دينار من قبل الدولة و3 مليارات دينار من قبل القطاع الخاص هذا يتوقف على معالجة قضايا مرتبطة بالتشريعات وقضايا مرتبطة بالبيروقراطية وأخرى بأسلوب التنفيذ فإذا تمت هذه المشاريع بموجب الخطة فإنه من المؤكد أن الأمور ستأخذ بعدها الترتيبي للبنوك التقليدية والإسلامية في كيفية تمويل هذه المشاريع ومساعدة هذه الشركات للقيام بواجبها تجاه تنفيذ المشاريع التي ستطرحها الدولة، فالبنوك الإسلامية قادرة على أن تمول عددا لا بأس به من المشاريع المطروحة من قبل الدولة وذلك إما عن طريق الكنسورتيوم المشترك او عن طريق البنوك كوحدات منفصلة.و لذلك أرى أن المشاريع المطروحة من قبل الدولة باستطاعة البنوك تمويلها وجزء مهم منها.
يعول القطاع الخاص على أن يلعب دورا مهما في مشاريع التنمية الاقتصادية، هل هو مؤهل فعلا للعب هذا الدور في ظل استمرار تأثر العديد من الشركات بتداعيات الأزمة العالمية؟
أرى ان القطاع الخاص قد اثبت وجوده على الساحة الاقتصادية في الكويت كما اثبت وجوده على الساحة الاقتصادية في بعض الدول الأخرى التي قامت الشركات الاستثمارية بالاستثمار فيها لاسيما منها شركات عقارية دخلت كممول ومنفذ للمشاريع، في دول اجنبية فمن المؤكد أن القطاع الخاص قادر على أن يأخذ دوره ولكن يجب أن تأخذ التشريعات طريقها لمساعدته خاصة فيما يتعلق بالخصخصة وقانون الـ B.O.T الذي ولد معوقا ووجب تعديله. فالكويت بحاجة الى تطوير بعض القوانين لتواكب تطور العصر.
القطاع النفطي
كيف يلعب القطاع الخاص دورا أساسيا في مشاريع القطاع النفطي؟
أرى أن القطاع النفطي فيه مشاريع كبرى تقدر بالمليارات وهذه المشاريع ترتبط بالتكرير أو بالمصانع المرتبطة بالمنتجات البترولية ومصانع أخرى لإنتاج الصناعات البلاستيكية، فهو قطاع رحب وفيه ديناميكية كبرى، لذا إذا أرادت الكويت فعلا خلق صناعة نفطية فيجب أن نهيئ القطاع الخاص لهذه الصناعات ويجب أن يأخذ حصته من المشاريع الكبرى بما فيها تكرير النفط.
وأتساءل لماذا لا يأخذ القطاع الخاص على عاتقه بناء مصانع التكرير مثلما يقوم بصناعة منتجات نفطية فالقطاع النفطي في الكويت حتى الآن مسيطر عليه من قبل الحكومة.
هيئة أسواق المال
كيف تنظرون لمستقبل سوق الكويت للأوراق المالية في ضوء إقرار قانون هيئة أسواق المال؟
من المؤكد أنه بعد الموافقة على قانون هيئة سوق المال فان هذا سيجعل سوق الكويت للأوراق المالية من الأسواق التخصصية الخالية من المثالب والثغرات المضرة بعملية التداول.
فهيئة سوق المال ستكون فيها شفافية أكثر وانضباطية أكثر وذلك للفصل بين ادارة السوق والهيئة، بحسب الوضع الراهن فإن ادارة السوق هي الحكم والخصم.
وأرى أن التطور الذي يجب أن يكون موجودا هو أن الشركات المساهمة ستنتقل من وزارة التجارة إلى هيئة سوق المال والهيئة هي التي ستؤسس الشركات المساهمة العامة وهي التي ستقوم بتصدير قوانينها بموجب صلاحيتها وستكون مسؤولة عن الانضباطية والتحكيم، فهيئة السوق ستتولى الإشراف والعقاب والتجريم وتتابع حركة سوق الأوراق المالية، ومن المؤكد أن القضاة في المحكمة التي تم انشاؤها سيكونون أمناء على سوق المال وسيرسخون مبدأ الشفافية بالبت في القضايا الخاصة بالشركات المدرجة ومتابعة أكثر، وإذا تم تنفيذ قانون العقاب فالأمور ستنضبط أكثر داخل السوق.
الصناعة المصرفية الإسلامية
مع تأسيس بنك وربة الإسلامي أصبحت هناك خمسة بنوك إسلامية في الكويت، هل ترون أن السوق الكويتي يتحمل هذا العدد من البنوك؟ وكيف ترون مستقبل الصناعة المصرفية الإسلامية في الكويت؟
أولا، هناك بنكان قد تحولا من بنوك تقليدية إلى بنوك إسلامية «الأوسط» و«العقاري» لكن «بيتك» من البنوك العريقة فكل هذه البنوك تعتبر قديمة ولها زبائنها وعندهم قاعدتهم وحصصهم من السوق.
ولذلك يبقى «وربة» و«بوبيان» اللذان يعتبران جديدين في دخولهما إلى سوق الصرافة الإسلامية، حيث انه من هذا المنطلق تطرح إشكالية كيفية تنمية أعمال البنوك المعنية لتوسعة قاعدتها.
في ظل وجود 5 بنوك إسلامية على الساحة هل «الدولي» قادر فعلا على المنافسة والتميز؟
المنافسة ستكون متواجدة على أسس مهنية أكثر لاسيما على مستوى جودة الخدمات المقدمة للعميل كذلك طريقة الوصول إلى العميل واستقطابه وهنا توافر جهاز تسويقي متطور لدى البنك وكذلك على مستوى العلاقات العامة ويجب توافر خدمات خاصة للعملاء المميزين وهذا في حد ذاته يساهم في دعم تنافسية البنك.
فأنا أرى أن التطور يجلب العملاء وهذا التوجه أخذه البنك على عاتقه وهذه أساسيات المنافسة أما فيما يتعلق بالسوق فان البنك في تطور مستمر سنة تلو الأخرى.
كيف ترى مستقبل الصناعة المصرفية في الكويت بصفة عامة؟
هناك قبول واضح من شريحة كبيرة من الناس نحو الخدمات البنكية الإسلامية وهذا ممكن أن نرجعه إلى الارتباط العقائدي النفساني حيث ان منتجات البنوك الإسلامية لها هامش كبير من الحماية مما تعطي الإنسان الراحة النفسية وهذه الأساسيات النفسية اعتبرها عاملا من العوامل التي ستساعد البنوك الإسلامية بان تستحوذ على النسبة الأكبر في المستقبل لتصل نسبتها ما بين 50 و60% وتتجاوز النسبة الحالية التي هي في حدود 40%.
وصحيح انه في الكويت هناك بنوك تقليدية لها جذورها وبعض البنوك وصلت إلى العالمية لاسيما «الوطني» و«بيتك» وهذا يعتبر مفخرة للمصارف الكويتية وعلى ضوء ذلك نجد أن هناك نموا للخدمات الإسلامية بما يقارب 15% سنويا وهذه دلالة واضحة على ان هناك قبولا ليس على مستوى العالم العربي بل على مستوى العالم الإسلامي وحتى العالم الغربي.
التنافس الأوروبي
كيف تفسر التنافس الأوروبي الذي لاحظناه خاصة أثناء الأزمة العالمية باستقطاب البنوك الإسلامية وخاصة على مستوى باريس التي كانت في السابق رافضة لقبول الصرافة الإسلامية واليوم تتفاوض لاستقطاب اكبر عدد منها ولاسيما «بيتك» على مستوى منطقة الخليج العربي؟
أولا أرى أن الديانة الإسلامية تعتبر الثانية بعد المسيحية، والمواطنون في تلك الدول بحاجة إلى الخدمات المرتبطة بالمعاملات المالية الإسلامية ولذلك هذه المعاملات انتشرت في تلك الدول بحكم وجود الجاليات الإسلامية.
والشيء الآخر التعامل بالمنتجات الإسلامية ليست حكرا على المسلمين بل حتى المسيحيين لأنهم بدورهم لهم ارتباط عقائدي يتعلق بالحلال والحرام فهناك ما لا يقل عن 40% من زبائن البنوك الإسلامية في انجلترا من غير المسلمين وهذه دلالة واضحة على الإقبال على المنتجات الإسلامية، حيث وجدوا أن المشاركة في الربح والدخول في مشاريع مشتركة تعطي المردود الايجابي والمردود النفسي فهناك إذا حراك متطور في عملية نمو الأموال عن طريق المنتجات الإسلامية التي أصبح لها قبول في أوروبا وفي أميركا وشرق آسيا لاسيما اليابان وبعض الدول غير الإسلامية.
وكذلك أفسر تفضيل الخدمات الإسلامية دون التقليدية بعامل أخر غير النفسي والعقائدي، حيث ان الأوروبيين وجدوا في الخدمات الإسلامية ظاهرة ومنتجا جديدا أرادوا خوض التجربة فيه لمعرفته عن قرب والتمتع بمزاياه المتعددة.
إيقاف الانهيار
هل تعتقد أن البنوك الإسلامية والتقليدية تعافت من تداعيات الأزمة المالية؟
من المؤكد أن تدخل الدول الكبرى لإنقاذ اقتصاداتها لاسيما الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأوروبية ودول مجلس التعاون الخليجي قد أعطى مردودا ايجابيا وذلك بإيقاف الانهيار ومجموعة من الافلاسات وهذا يعتبر مرحلة هامة وخطوة ايجابية ومن ثمة يأتي ترتيب الأوضاع للتدرج بالنمو.
وأرى أن هذه الخطوات قد أثمرت فعلا وبدأت البنوك المدعومة من قبل دولها في التعافي وحققت سيولة.
وفي نفس الوقت هذه الدول مكنت بنوكها من الخروج من الأزمة أما بعض المؤسسات المالية الأخرى غير المليئة سواء إذا كانت في أوروبا او أميركا فقد انتهت بالتفليسة لأنه لم يتح إنقاذها حيث انه ما يقارب 160 مؤسسة مالية في أميركا وأخرى داخل أوروبا وشرق آسيا. فنحن من هذا المنطلق نجد ان هناك فرزا للجيد فالحكومات توجهت الى دعم المؤسسات المالية التي لها تأثير مباشر على اقتصاداتها فمن المفروض ان أي مؤسسة لها تأثير على الاقتصاد الوطني فان اي دولة ستتدخل لدعمها لإنقاذها من السقوط أما المؤسسات الصغيرة التي لا تساهم في دعم الاقتصاد الوطني فتنتهي بالإفلاس وهذا يعتبر مصيرا محتوما وطبيعيا. وانا أرى ان مؤشرات التعافي باتت بينة للمؤسسات ذات الملاءة.
الإفلاس
هل ترون أن هناك شركات يتوقع إفلاسها وما مدى تأثير ذلك على آليات السوق؟
أمر عادي ان تفلس شركات يوميا في الأسواق العالمية من اليابان إلى أميركا مرورا ببلدان أوروبية أخرى فيوميا هناك شركات تفلس ويجب ان يكون ذلك شيئا اعتياديا يجب الإقرار به ولا نستطيع إلغاءه أو الخجل منه.
أنا أتساءل: لماذا في الكويت هذا التشبث بشركات خاسرة نحو 75% من رأسمالها فبموجب القانون يجب أن تأخذ إجراءات التفليسة لكن في الكويت للأسف نختلف في عقولنا وتفكيرنا فيجب ألا تفلس الشركة ويجب أن ترفع رأسمالها بطريقة أو بأخرى وكل هذه الإشكاليات والمسائل يجب أن تطرح وتعالج عن طريق هيئة سوق المال لأنه ليس بالإمكان لهذا الكم الهائل من الشركات أن تستمر وهي معاقة فالمفروض على الدولة أن تساعد الشركات التي تؤثر على وضع الاقتصاد الوطني. أما الشركات التي لا تؤثر على النسق الاقتصادي ولا منفعة منها فلماذا تستمر وهي معاقة لذلك يجب إشهار إفلاسها. فأميركا دعمت جنيرال موتورز لأنها تشغل المئات من العمال وتدعم نحو 3 آلاف عائلة داخل أميركا وتصدر منتجاتها إلى أكثر من بلد داخل العالم فالتي تستحق ان تدعم يجب ان تأخذ حقها وما لا تستحق تأخذ طريقها إلى التفليسة وهذه سنة الحياة فهناك من يخرج وهناك من يدخل.
فالإفلاس بالنسبة لك ليس كارثة بل يعتبر شرا لابد منه؟
الإنسان ينجح ويربح في الكثير من الصفقات التجارية ويجب أن يتقبل الخسارة كتقبله للربح فلا مبرر للرعب من الإفلاس.
هل ترى أن الكويت يجب أن يكون لها قانون خاص بالإفلاس لاسيما أن الأزمة فرضت هذه الضرورة على كل الدول العربية والخليجية التي تفتقر لمثل هذا القانون؟
أنا أرى أن قانون الاستقرار المالي الذي صدر قبل سنة أو أكثر يوجد فيه بند شبيه بالبند 11 من القانون الأميركي المتعلق بالحماية من التفليسة، وهذه المسألة ترجع إلى القضاة فهم من يقررون التي تستحق أو لا تستحق الدعم، فإذا كانت الشركة تستحق فستدخل تحت قانون الاستقرار وعلى ضوئه تحمى الشركة من التفليسة ومن الدائنين لفترة زمنية معينة إذا استطاعت أن تنجز أو يرفع أمرها مرة ثانية إلى القاضي ليبحث الأمر وفق القانون ويصدر قراره باتخاذ إجراءات التفليسة. فالقانون يوضح كيفية الحماية من التفليسة أو اتخاذ الإجراءات اللازمة للتفليسة.
هل من المفروض ان يكون قانون الإفلاس مستقلا بذاته وله بنود واضحة تحكمه؟
من المؤكد أن هذا القانون يجب أن تكون بنوده مدرجة ضمن قانون الشركات الموجود على أجندة مجلس الأمة ومن المحتمل أن يعالج هذه القضية ككل، لكن قانون الاستقرار كذلك له دور في معالجة هذه القضية.
مستقبل «الدولي»
كيف ترى مستقبل «الدولي» بعد تولي رئاسته من قبل المجلس الجديد؟
أجد ان كل القواعد والأسس تمت ترسيتها في هذه المؤسسة المالية، والمطلوب من المجلس الجديد هو الإضافة والانطلاقة نحو التفكير في إنشاء محافظ مالية عقارية وتأسيس أجنحة تابعة للبنك مثل ما هو موجود عند بعض المؤسسات المالية، ومن المؤكد ان هذه الخطوات كلها ستعطي مردودا ايجابيا في معالجة كثير من القضايا المرتبطة بنمو هذه المؤسسة المالية حيث ان البنك يبني قواعده على أسس سليمة وبموجب خبرات عالمية، ونحن نجد أن هذه الإمكانيات المتوافرة الآن لدى هذا الجهاز ستؤدي إلى زيادة عدد الزبائن وتوسيع قاعدة الفروع وإعطاء زخم للعمل الأساسي وهو العمل التشغيلي للبنك وهذا يعتبر أساسا وركيزة أساسية والاعتماد على الربحية الجانبية ويجب أن تكون الربحية من أعمال البنك.
وأرى أن القواعد تم إرساؤها على خطط واضحة ومرسومة ونتمنى لهم النمو والرقي وسنشعر بالراحة في مواصلتهم لمسيرة نجاح «الدولي». وأرى كذلك أن المؤسسات المالية تعتبر ركيزة للاقتصاد الوطني وافتخر بوصول بعض المؤسسات المالية الكويتية إلى العالمية لاسيما «بيتك» و«الوطني» وهذا سيساعد أكثر على بلوغ الرغبة الأميرية في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، ومن المؤكد الآن قبول عدد كبير من البنوك الأجنبية ان كانت خليجية او عربية او أجنبية وان تكون لها مقر في الكويت واعتبر هذا الامر خطوة للأمام لتوسيع قاعدة السوق المالي في الكويت.
ما نصيحتك للمستثمرين أو للقطاع الخاص ككل للبلوغ إلى هذه الرغبة الأميرية في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري؟
أؤكد على ضرورة الاهتمام بالمستثمر الأجنبي والمستثمر المحلي ومعالجة الإشكاليات لتنفيذ هذه المشاريع خصوصا على مستوى الدورة المستندية فهي دورة معقدة ومؤلمة للمستثمر الكويتي قبل المستثمر الأجنبي ومن المؤكد انه إذا كان المستثمر الكويتي يعاني من الدورة المستندية فالمشروع الذي يقدمه يستغرق 6 أشهر الى سنة وإذا قدمه الى أي بلد خليجي آخر يأخذ اقل من شهر.
فلماذا الدورة المستندية معقدة في الكويت وسريعة في دول اخرى؟ من هنا يجب إعطاء الأهمية للمستثمر لنتغلب على الفروق خاصة على مستوى حجم الاستثمارات في دول مجلس التعاون الخليجي فالكويت يقدر حجم استثماراتها الأجنبية اعتمادا على احصائيات السنة الماضية بـ 250 مليون دولار مقارنة بالمملكة العربية السعودية حوالي 12 مليار دولار والإمارات حوالي 7 مليار دولار وعمان حوالي 5 مليارات دولار فالفرق شاسع، فنجد في دول مجلس التعاون أجهزة متطورة قادرة على استقطاب المستثمر الأجنبي لان هناك وضوحا في خطوات تأسيس هذه المشاريع يقابله عدم وضوح في الكويت لذا يجب أن يكون لنا اهتمام بمعالجة البيروقراطية داخل الكويت.
قانون التخصيص «أبو القوانين» يعمل على دعم الاقتصاد الوطني
اعتبر الوزان قانون التخصيص من القوانين القديمة مؤكدا على انه يجب ان يأخذ طريقه وإذا كان هناك أي خلل فهو سيعالج مع الوقت.
وأضاف أن قانون التخصيص يعتبر «أبو القوانين» حيث انه يدعم الاقتصاد، مستدركا انه ان وجدت ثغرات فهي مرتبطة بالعمالة.
وقال: «من الضروري أن نعتمده ونصحح ما وجب تصحيحه» واعتبر أن أهم نقطة في القانون هي حماية الموظف الكويتي إما بدخوله كشريك في بعض الشركات التي ستخلق لبعض الخدمات الموجودة عند القطاع العام أو أن يكون جزءا منها أو أن يستمر بتقديم مبالغ مالية لترغيبهم في التقاعد وذلك لحمايتهم من العوز وهذا يتضمنه قانون التخصيص.
ورأى أن الذي يجب أن يأخذ طريقه في هذا القانون هو نوعية الخدمات التي يجب أن تخصص، مشيرا إلى أن هناك خدمات في التعليم يجب أن تأخذ طريقها وتخصص ومشاريع في الاتصالات والمواصلات إضافة إلى مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والنقل العام وكل الشركات التابعة لهذه التخصصات يجب أن يقوم بها القطاع الخاص وكذلك كل الأمور المرتبطة بالصحة حيث انه يجب أن يكون هناك أسلوب لإدارة هذه المستشفيات وتسليمها إلى جهات متمكنة عارفة قادرة بإدارتها على أسس مهنية ترفع عنها إشكالية الواسطة فكل هذه الخدمات تأخذ طريقها على أسس الربحية والخسارة وليس على أساس أن الدولة ستقوم بدفع كل شيء.
وأكد على ضرورة تغيير الثقافة البالية عند الكويتي كذلك المقيم مشيرا الى ان المواطن يجب ان يعمل لاستيفاء هذه الخدمة وأن يكافح إلى غاية الحصول على التأمين الصحي والتأمين للحياة.
وقال ان القطاعات التي يجب ان تخصص يجب ان تكون قطاعات بعيدة عن ركائز الاقتصاد الأساسية خصوصا فيما يتعلق بالقطاع النفطي وما شابه ذلك مشيرا الى ان القطاعات الثقيلة يجب أن تكون تابعة للدولة، أما الخدمات الأخرى التابعة لوزارة الشؤون أو الداخلية فمن المستحسن أن يتولى القيام بها القطاع الخاص حتى تكون هناك منافسة لأنها ستعطي مردودية أفضل.
زيادة الأرباح التشغيلية لـ «الدولي» إلى 62% دليل واضح على تطور البنك
قال الوزان ان التقرير السنوي لبنك الكويت الدولي عكس مسيرته في عام 2009، مشيرا إلى أن زيادة الأرباح التشغيلية إلى 62% دليل واضح على أن البنك في تطور مستمر. وأضاف أن توسيع قاعدة فروع «الدولي» لتصل إلى 20 فرعا مع انتهاء السنة الحالية يعتبر استثناء وقال: «أرى أن عملية انتشار البنك تدعم مقدرته على المنافسة».
وتابع: أعمال «الدولي» في تحسن مستمر حيث ان الميزانية التي صدرت في 2009 وتم اعتمادها قبل أيام تعطي وضوحا لما قام به البنك من أداء متطور على مستوى الأداء التشغيلي وكذلك على مستوى اخذ المخصصات بما فيه الكفاية لحماية البنك من أي تعثر وهذه حصافة تعليمات «المركزي» لحماية البنوك.
وأضاف: العامل الآخر هو توسعة قاعدة العملاء الصغار وهي مهمة جدا للبنوك، لذلك يجب الاعتماد على هذه الشريحة الكبيرة من الموظفين، حيث ان الإستراتيجية كانت تهدف إلى استقطاب اكبر شريحة من العملاء عن طريق الفروع المتعددة للبنك في كل ضواحي الكويت.
وزاد: من المؤكد أن هذا يعتبر انجازا من انجازات «الدولي» إضافة إلى خدمات أخرى يسعى البنك إلى تطويرها خاصة فيما يتعلق بربط الخدمات المصرفية بالتكنولوجيات المتطورة وجعل العميل في تواصل مستمر مع البنك وهذا من شأنه أن يدعم ثقة العميل ويجعله أكثر ارتباطا بالبنك.
وقال ان «الدولي» يسعى كذلك إلى دعم الموظفين ليبلغ التميز وذلك عن طريق جلب خبراء من بنوك عالمية ليشرفوا على تدريبهم.
وأشار إلى أن البنك قام بالتعاون مع معهد لدراسات المصرفية لتميزهم ببرامجهم المتطورة لذلك هناك استفادة حيث انه يوجد إدارة خاصة داخل البنك تعنى بالتدريب.
واقرأ ايضاً:
«الوطني»: 3% النمو المتوقع للاقتصاد في 2010.. والعيون على المشاريع الحكومية
«الشال»: 3.4 مليارات دينار فائض الميزان التجاري في الربع الأول بزيادة 8.3% بعد تماسك أسعار النفط
«بيان»: البورصة تعاني من الضبابية وعزوف عن الشراء
«المشورة»: تدفقات صفقة «زين» لم تحرك السوق والتراجعات مازالت مستمرة
«دار الخبير»: توزيعات «زين» حافز إيجابي للسوق
هل يستجيب السوق إيجاباً لبدء تحويل قيمة صفقة «زين ـ أفريقيا» وإقرار التوزيعات أم سلباً باستجواب «أم الهيمان»؟
4 عوامل حددت اتجاه السوق بين الانهيار الحاد والارتفاع المحدود
إلى متى تستمر الخسائر؟!
3 شركات استثمارية تنفذ عمليات تخارج واستحواذات بقيمة 60 مليون دينار
«المركز» بصدد شراء ديون عقارية أميركية أرباحها تصل إلى 25%
«مينا العقارية» تدرس التخارج من استثمارات بقطر والبحرين
«الإنماء العقارية» تفوز بعقد قيمته 4.5 ملايين دينار
توقعات بزيادة أرباح «أسمنت الهلال» للربع الثاني
«التقدم التكنولوجي» تفوز بعقد مع «الصحة» بقيمة 1.7 مليون دينار
استحواذ شركة استثمارية على حصة مؤثرة في «نابيسكو» عار عن الصحة