Note: English translation is not 100% accurate
التفاوت بمعدلات الرسوم الجمركية وغياب التعرفة الجمركية الموحدة أبرز المعوقات التي تحول دون تزايد التبادل التجاري بين دول الخليج
30 مايو 2007
المصدر : الانباء
زكي عثمان
كان من المأمول أن يكون وضع التجارة البينية بين دول الخليج أفضل بكثير من الوضع الذي عليه التجارة البينية العربية لاعتبارات عديدة أبرزها أن مجلس التعاون الذي يجمع بين الدول الخليجية لايزال هو الاطار السياسي الوحيد في عالمنا العربي الذي حقق نجاحات عديدة، يكفي أن كل التجمعات التي تشكلت عربيا في الثمانينيات فشلت وكان مآلها اما الى الحل والانفراط، كما حدث في مجلس التعاون العربي الذي ضم في عضويته مصر والعراق والأردن واليمن أو التجميد كما هو حادث لاتحاد دول المغرب العربي.
والحقيقة أنه ومنذ توصلت دول الخليج الى منطقة تجارة حرة فيما بينها بموجب الاتفاقية الاقتصادية الموحدة في نوفمبر 1981وتطبيقها في مارس 1983، فقد شهدت التجارة البينية الخليجية تناميا ملحوظا خصوصا في عقد الثمانينيات، فقد ارتفعت من حوالي 4% كمتوسط في الفترة من 1980 ـ 1982 الى حوالي 6% عام 1985، غير أنها لاتزال في مكانها حتى الآن بين 6 و8%، وتعتبر هذه النسبة بالمقاييس العالمية متواضعة ومحدودة، خصوصا لدول الخليج التي تسعى الى الدخول في مناطق تجارية حرة مع تكتلات مشابهة لها كالاتحاد الأوروبي.
ورغم ضآلة هذه النسبة التي يرى الخليجيون أنها لا تتناسب على الاطلاق مع الطموحات الكبيرة المعقودة على مجلس التعاون الخليجي، فانهم يرون في هذه النسبة آفاقا للنمو مع اقرار التعرفة الجمركية الموحدة عام 2005.
وحسب احصائيات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية فان اجمالي التجارة البينية الخليجية بلغ في العام 1998 نحو 10482مليون دولار بنسبة 6% من اجمالي التجارة الخليجية، وتقدر قيمة تجارة دول مجلس التعاون الخليجي عام 1998 بحوالي 162530مليون دولار، وبلغت قيمة الواردات 71067مليون دولار، في حين بلغت قيمة الصادرات 91463مليون دولار.
ومن الملاحظ في التجارة البينية الخليجية أن نسب المستوردات البينية لدول الخليج أعلى من نسب الصادرات البينية، ويرجع ذلك في حقيقة الأمر الى ارتفاع حجم التجارة العابرة «تجارة الترانزيت» بين دول الخليج، والتي تقدر بحوالي 45% من اجمالي الصادرات غير النفطية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )