Note: English translation is not 100% accurate
على هامش افتتاح «مؤتمر ومعرض الكويت الأول لوسائط النقل» بمشاركة 18 شركة متخصصة في النقل
المزيدي: الكويت بصدد إنشاء هيئة لتنظيم النقل وقطعنا شوطاً كبيراً في مشروع مترو الأنفاق والسكك الحديدية
21 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء


محمود فاروق
كشف وكيل وزارة المواصلات عبد المحسن المزيدي عن أن الكويت بصدد انشاء هيئة لتنظيم النقل في حين أن هيئة النقل ستتولى الرقابة والإشراف على النقل بالكامل في الكويت، مشيرا إلى أن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في مشروع مترو الأنفاق بالتعاون مع الجهاز الفني للمشروعات التنموية واللجنة العليا للمبادرات في حين أن الوزارة بصدد اعداد المواصفات الارضية مع المستشار الخاص بالمشروع، في اشارة منه إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ مشروعي المترو والسكك الحديدية بخطى جيدة.
وقال المزيدي خلال تصريحات صحافية عقب افتتاحه معرض الكويت الأول لوسائط النقل أمس بالانابة عن وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة والذي شاركت فيه 18 شركة، ان النقل البري والبحري من القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها خطة التنمية المزمع تنفيذها، مبينا أن الوزارة حاليا تعمل على تجهيز 3 مراكز حدودية لخدمات النقل البري والحافلات حيث ستتواجد بها استراحات ومطاعم وخدمات متكاملة لتصبح ضمن قائمة الأنواع الجديدة من الخدمات التي تقدمها الوزارة لتسهيل وخدمة قطاعي النقل والشحن والتخزين.
وحول فكرة انشاء معرض لوسائط النقل أوضح المزيدي ان فكرته جيدة ومن الممكن ان تستمر وبنجاح لكي تسلط الضوء على وسائل النقل التي تفيد القطاعات كافة.
من جانب آخر قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور خلال ورشة العمل التي اقيمت على هامش المعرض ان الازمة المالية أدت إلى انخفاض حاد في أسعار الأصول المالية في ظل عدم التفاعل والانسجام بين السياستين المالية والنقدية وسياسات الاستثمار الأمر الذي أدى إلى فوضى اقتصادية وإفلاس العديد من المصارف وشركات التأمين والوساطة وإلى انخفاض معدلات النمو الاقتصادي بجميع انحاء العالم، موضحا أن هناك انخفاضا حادا في أسعار الأصول المالية في الأسهم والسندات وأن السياسة المالية تسعى إلى تخفيض حجم التضخم عن طريق زيادة حجم الإنفاق في حين أن السياسة النقدية تخفض سعر الفائدة وتشجع على الاقتراض وزيادة حجم السيولة الأمر الذي يبطل مفعول السياسة المالية.
وحول أسباب تداعيات الأزمة لفت بوخضور إلى أنها بدأت بانفجار فقاعة «الدوت. كوم» (المضاربة في قطاع تكنولوجيا المعلومات) وذوبان قطاع العقارات، ثم أتى إفلاس مصارف كبرى، كانت مرتبطة بمضاربات مالية ضخمة في هذه المجالات.
وبالتالي يمكن تصنيف الازمة الحالية الى صنفين من الاسباب وهما اسباب مباشرة تتعلق بالوضع الاقتصادي والمالي الاميركي منذ فترة طويلة وحتى الان وان الأزمة الراهنة قد لا تشبه تماما الأزمات السابقة حيث بدأت الولايات المتحدة في سبعينات القرن العشرين بعملية «لا تصنيع» أو نزع التصنيع، انتقلت بموجبها من الاعتماد على الأسواق المحلية - القومية إلى الشكل المتعولم الحالي من العولمة عبر نقل الصناعات الثقيلة الملوثة إلى الصين والهند وغيرهما.
وأشار إلى أن أسعار تأجير السفن اليوم اصبحت أدنى بكثير من المستويات التي كانت متوقعة، بحيث إن الكثيرين في الصناعة لا يمكنهم تحمل احترام الاتفاقات السابقة، بل يتعرضون لإغراء كسر هذه الاتفاقيات، لعلمهم أن السفن متاحة الآن بجزء فقط من السعر المتفق عليه. ويواجه مالكو السفن وشركات التأجير حالة من التخبط، ويتساءلون ما إذا كان عليهم تفادي العقود غير المستدامة الموقعة خلال المستويات العالية للسوق من أجل شراء وبيع السفن.
وتابع «بالنسبة لمشاريع التنمية ستحرك الشركات بفرص عمل وستحول طاقات وإمكانات الشركات للاستفادة من خطة التنمية، مما سيعوضهما عن خسارتهما، ولكن عليها قبل كل شيء أن تستعيد الثقة، وأن تعيد هيكلة أنشطتها بما يتوافق مع احتياجات الخطة، وذلك من خلال تنويع خدماتها ومصادر دخلها لتكون مستعدة لمثل هذه المشاريع. ويجب أن نفهم أين نحن من الدورة الاقتصادية عندما نتخذ القرار الاستثماري، ويجب التركيز على هذه النقطة وقياس النتائج مع تجنب القرارات الاستثمارية المندفعة لما تعلمنا إياه في مدرسة الدورة الاقتصادية».
من جانب آخر قال الخبير في تطوير قطاع النقل والموانئ بهاء طرابشة توجد حاليا عدة مشاكل وشوائب متعلقة بسلسلة نقل البضائع المتعددة الوسائط، ما يمنع حدوث تدفق سهل وغير منقطع للبضائع بالشكل المطلوب عبر الأنماط والبلدان المختلفة حيث تتمثل في المرافئ التي لا تلعب دورها بشكل كاف كنقاط مركزية بمعنى أن الممارسات الإدارية المثلى والصحيحة لاتزال غير منتشرة كما يجب، ولم تتقدم إصلاحات المرافئ إلى الحد المطلوب بالنسبة إلى اعتماد اللامركزية في الإدارة وتحرير الخدمات فضلا عن ان الأطر التنظيمية للنقل البحري لا تشجع كفاية على ظهور سوق عادل ومفتوح ومعافى لهذا النوع من النقل، ولا تضمن الحصول على أعلى مستويات من الفاعلية، ولاسيما أن قطاع النقل البري غير منظم بطريقة مثلى ولا يتمتع بالهيكلية الأفضل حيث ان تشتت وتجزؤ المشغلين المنفردين يسيطر على السوق، ومستوى الاحتراف لهذه الصناعة لا يرقى كفاية إلى المستويات والمعايير العالمية، والاتفاقيات التي تنظم حركة النقل البري الدولية لاتزال بحاجة إلى المزيد من التحسينات والتعديلات.
وأشار إلى أن قطاع سكك الحديد لا يتم استغلاله حتى إمكانياته القصوى حيث لم يتم إرخاء السيطرة المباشرة للحكومات على هذا القطاع إلى الحد المطلوب، والدعم المالي لايزال ضروريا في أغلب الأحيان وبمبالغ كبيرة، كما لم تتقدم عملية إصلاح وتحديث القطاع سواء بالنسبة إلى الشؤون التنظيمية أو تلك المتعلقة بالبنية التحتية بشكل كاف. واختتم مؤكدا على أن استغلال الموانئ والمرافق البرية لا يتم بالطريقة المثلى، وأن الإصلاحات التي تم تحقيقها في هذا المجال لم تتقدم بشكل كاف بالنسبة إلى اعتماد اللامركزية في الإدارة وتحرير الخدمات.