Note: English translation is not 100% accurate
المناعي: ضرورة إعادة النظر في السياسة النقدية الخليجية وتوقعات بأن تشهد الكويت أقل معدل تضخم العام الحالي
24 أغسطس 2007
المصدر : الانباء
أحمد يوسف
في الوقت الذي شهدت فيه معظم الدول العربية معدلات تضخم عالية متأثرة بارتفاع أسعار النفط وانخفاض سعر صرف الدولار، أوصى المدير العام ورئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي د.جاسم المناعي بضرورة تفعيل السياسة النقدية العربية لكي تتعامل بشكل أفضل مع ارتفاع معدلات التضخم التي تشهدها الدول العربية. وقال المناعي في دراسة صدرت اخيرا تحت عنوان «تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاديات العربية.. الايجابيات والاشكاليات» ان السياسة المالية في الدول العربية حافظت الى حد ما على توازنها، مشيرا الى أن السياسة النقدية في المنطقة لم تتمكن من ضبط ايقاع الدورات الاقتصادية وكبح جماح التضخم والحد من اندفاع تدفقات السيولة وحجم الائتمان.
وأضاف ان من أبرز سلبيات ارتفاع أسعار النفط التضخم وارتفاع مستوى المعيشة، والمضاربات في الأسهم والعقارات وارتفاع فاتورة استيراد المنتجات النفطية. وتطرق المناعي الى تجربة الفورة المالية التي شهدتها الدول العربية المنتجة للنفط نتيجة للارتفاع الكبير في أسعاره، وما ترتب على ذلك من فورة الأنشطة الاقتصادية والارتفاع غير الطبيعي لأسعار الأصول وخاصة المالية والعقارية، وزيادة تكاليف المعيشة وارتفاع مستويات التضخم التي وصلت الى 7%، مشيرا الى الحاجة المتزايدة لاعادة النظر في وضع السياسة النقدية حتى تكون قادرة على ممارسة دورها الطبيعي في التعامل مع الدورات الاقتصادية ومكافحة التضخم وتحقيق استقرار الأسعار، ومواجهة ارتفاع مستوى تدفق السيولة ونمو معدلات عرض النقود التي قدرت بالمتوسط في حدود 20% سنويا.
وتوقعت الدراسة حدوث تدهور كبير في أسعار صرف الدولار نظرا لتفاقم عجز الحساب الجاري الاميركي، الذي من شأنه زيادة معدلات التضخم المرتفعة بالفعل في الوقت الحالي، بالاضافة الى اضعاف القوة الشرائية للأفراد وامتصاص جزء كبير من الفوائض المالية من خلال ارتفاع فاتورة الاستيراد.
هذا ولم تغفل الدراسة النتائج الايجابية لارتفاع أسعار النفط، والتي منها تحسين معدلات النمو الاقتصادي الذي يقدر بحوالي 6%، مقابل 3.6% خلال التسعينيات، وتعزيز المدخرات من خلال انشاء صناديق الاستقرار المالي وصناديق الأجيال القادمة، وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية لدى البنوك المركزية، والتخفيض بشكل ملموس في مديونية القطاع العام، وزيادة تحويلات العمالة والتجارة والسياحة والاستثمارات البينية.
وعلى صعيد مستويات التضخم المسجلة في الدول العربية، توقع مصرف الراجحي في تقرير صدر اخيرا أن تكون قطر قد سجلت أعلى معدل تضخم خلال العام 2006 بمعدل 11.8% تليها الامارات 10.1% ثم عمان 3.2% فالكويت والبحرين 3% لكل منهما، وأخيرا السـعودية 2.2%. وأوضح أن التقديــرات تشير الى أن معدلات التضخم خلال العام الحالي ستكون في قطر 10% ثم الامارات 6.2%، وعمان 3.8%، فالبحرين 3% و2.8% في كل من السعودية والكويت. فيما توقع تقرير حديث صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «أسكوا» انخفاض معدل التضخم في بلدان دول مجلس التعاون الخليجي الى 2.7% في نهاية العام الحالي.
وقد سجلت نسبة التضخم في الجزائر 2.6% خلال النصف الأول من العام الحالي 2007 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2006. فيما أعلن وزير التنمية الاقتصادية المصري د.عثمان محمد عثمان أن متوسط معدل التضخم السنوى خلال عام 2006 - 2007 انخفض الى 10.9% بعد ان كان هذا المتوسط بلغ نحو 12.9% في عام 2003 - 2004 في أعقاب تحرير سعر الصرف للجنيه المصري.
وتجدر الاشارة الى أن متوسط معدل التضخم في بلدان مجلس التعاون الخليجي الست كان 1.3% في عام 2003، ارتفع الى 1.9% في عام 2004، ثم الى 2.9 في عام 2005، ثم 4.2% عام 2006.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )