Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون يطالبون بالتهدئة بين الشركات والسوق وفتح حوار تقوده المؤسسات المعنية بالشأن الاقتصادي
8 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
جمال عبدالحكيم - فواز كرامي
اعترض الرئيس الفخري لجمعية المتداولين في سوق الكويت للاوراق ثنيان الغانم على الطريقة التي لجأت اليها مجموعة الـ «43 شركة» لمعالجة الخلافات العالقة بينها وبين ادارة السوق، فالصحف من وجهة نظره ليست بالقناة الصحيحة لمعالجة القضايا ذات الصلة بالاقتصاد.
ويؤكد الغانم: ان موضوع النشر بالصحف أضر بشكل كبير بسمعة السوق، وأثار تخوفا وتساؤلات كبرى في نفوس المستثمرين الاجانب الذين تدافعوا نحو الاستفسار عما يحدث في السوق، وماذا يمكن أن تنتهي اليه الامور، ولعل هذا التخوف وتلك التساؤلات كلاهما منطقي، فأسواق المنطقة أصبحت مفتوحة على بعضها البعض وما يحدث في سوق يجد صداه في الاسواق الاخرى.
وتساءل الغانم: اذا كانت الشركات الموقعة على البيان قد تضررت من بعض قرارات ادارة ولجنة السوق، فلماذا لم تلجأ للقنوات الشرعية من محاكم، ألسنا دولة قوانين ومؤسسات؟! فلماذا لا نلجأ اليها؟
واعتبر الغانم ان سمعة سوق الكويت للاوراق المالية اهم من دمج شركتين، لافتا الى ان نشر الخلافات على الملأ من شأنه أن يزيد الامور تعقيدا، والدفاع عن حقوق المساهمين الذي يدعيه البعض لابد أن يكون بهدوء وبطريقة الكتمان، مؤكدا ان هناك من استفاد من هذه «الهوجة»، وان أكبر الخاسرين من وراءها صغار المتداولين الذين هرعوا لبيع أسهمهم في الاسهم التي لم يوافق لها على الادراج أو الدمج، أما المستفيدون فهم اولئك الذين اشتروا تلك الاسهم.
وأرجع الغانم المشاكل التي يشهدها السوق في الوقت الراهن الى عدم وضوح القوانين الحالية والتي يؤدي تأويلها الى الخلافات، وايضا لعدم اكتمال البنية التشريعية والرقابية للسوق، وعلى رأسها هيئة سوق المال التي من شأن وجودها أن يقضي على كل هذه الخلافات.
وقال الغانم: ان موضوع دمج الشركات الذي كان احد الموضوعات المختلف عليها لا يعدو ان يكون مصلحة لأحد الاطراف الذي يملك حصصا مؤثرة في اي من الشركتين محل الاندماج، والا فلو كانت راية هذا الطرف أو ذاك بيضاء في هذا الموضع للجأ الى نشر ميزانيات الشركتين اللتين تريد ان الاندماج مع اسباب الاندماج والخطط المستقبلية من ورائه، لكن شيئا من هذا كله لم يحدث.
سوء فهم للقوانينومن ناحيته قال عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت خالد الخالد ان المشكلة الرئيسية بين سوق الكويت للاوراق المالية والشركات الاستثمارية تكمن في عدم فهم بعض القوانين الخاصة بالسوق، التي يجب أن تحظى بالتوضيح حتى يذهب كل لبس عنها في تطبيق القوانين.
واعتبر الخالد ان ما يحدث بين الطرفين من تصعيد ما هو الا سوء فهم لا أكثر، ولإزالة سوء الفهم هذا طالب الخالد مدير سوق الكويت للاوراق المالية بتقديم بيان اسبوعي عن قرارات السوق، والاسباب التي أدت الى اتخاذ مثل هذه القرارات والدراسات التي أفضت اليها.
واكد الخالد ان الاختلاف في الرؤية لآليات العمل بين الطرفين كان من الأسباب التي أدت الى زيادة سوء الفهم بين الطرفين، مشيرا الى ان الاعتراضات التي قدمت لم تأت من كل الشركات المدرجة في السوق، مما يؤكد انها وجهة نظر للبعض.
وعزا الخالد نجاح الصمود في البورصة الكويتية خلال فترة التراجع الحاد للبورصات الخليجية الى جهود كل من الشركات المدرجة ولجنة السوق على حد سواء.
وشدد الخالد على ضرورة ايجاد صلة وصل بين الشركات الاستثمارية المدرجة ولجنة السوق لتوضيح كل قراراتها.
ضرورة التهدئةمن ناحيته طالب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة مجمعات الاسواق التجارية توفيق الجراح بضرورة التهدئة بين طرفي البورصة ومجموعة الشركات المعترضة، مشيرا الى ان للكويت مصالحها والتصعيد دائما لا يفيد ولا يجدي وانما يمكن التوصل الى قرارات مرضية عن طريق المناقشة والتروي والحوار الجاد المتبادل.
واضاف الجراح ان قضية الشركات الاستثمارية المعترضة يمكن ان تحال الى جهات اخرى مسؤولة وقادرة على الحوار والنقاش من واقع مسؤوليتها وذلك مثل غرفة تجارة وصناعة الكويت واتحاد الشركات الاستثمارية.
وقال الجراح ان ما ذهب اليه مدير البورصة من اسباب ساقها لرفض ادراج بعض الشركات يعتبر محقا فيه، اذ لا يتجاوز المطالبة بادراج الشركات الورقية فهذا امر غير مقبول واستدرك الجراح مطالبا البورصة ولجنة السوق بمزيد من الشفافية والوضوح وقال ان اللجنة مطالبة باعلان اسباب رفضها بشكل واضح للجميع.
وألمح الجراح الى ان لجنة السوق مطالبة ايضا بالاعتماد على جهاز فني قادر على التحليل والدراسة والمقارنة وابراز الاسباب.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )