Note: English translation is not 100% accurate
أغرقت مئات الآلاف في بحر الديون بطريقة غير أخلاقية
البنوك الإسبانية في وجه العاصفة بسبب القروض العقارية.. و منطقة اليورو ترفع القدرة الإقراضية لصندوق الإنقاذ فيها إلى 440 مليار يورو.. وأوباما: أميركا مستعدة للسحب من احتياطياتها النفطية عند الحاجة
13 مارس 2011
المصدر : وكالات

عندما أراد الأسباني خوسيه أنطونيو لانجاريتا شراء منزل عام 2006 لم تكن لديه أي فكرة عن المغامرة الكبرى التي سيخوضها.
لم تكن الفقاعة العقارية الاسبانية قد انفجرت بعد، وكان الأمر يبدو وكأن أسعار المنازل ستظل ترتفع إلى ما لانهاية، وأنه حتى أصحاب الدخل المنخفض يستطيعون شراء منزل من خلال قروض التمويل العقاري.
وبعد ثلاث سنوات من حصول لانجاريتا على قرض عقاري بقيمة 80 ألف يورو ما يعادل 112 ألف دولار وجد نفسه مطالبا بدفع تكاليف إضافية لسياراته فأصبح غير قادر على سداد القسط الشهري لقرضه العقاري وقدره 450 يورو، وفي ذلك الوقت كان يحصل على أجر شهري قدره 1100 يورو كعامل في شركة نظافة.
يوجد منزل لانجاريتا في منطقة أرونيث بإقليم نافاري شمال أسبانيا. وعندما تم عرضه للبيع في مزاد لم يتقدم مشترون وقد صادر البنك المنزل بنصف ثمنه وأبلغ لانجاريتا أنه مازال مدينا بحوالي 28 ألف يورو للبنك.
وقال لانجاريتا في مقابلة مع صحيفة «ألبايس» الأسبانية «لا استطيع أن أفهم لماذا علي أن أواصل سداد أقساط القرض إذا كنت قد فقدت منزلي وبالكاد أحصل على ما يكفي ثمن الطعام».
وقد أصدرت إحدى محاكم الإقليم بالفعل حكما يقول إن لانجاريتا لم يعد ملزما بسداد باقي أقساط القرض للبنك.
وأثار هذا الحكم وبعض الأحكام المماثلة حالة من الجدل حول ما إذا كانت البنوك قد أغرقت مئات الآلاف من الأسبان في بحر الديون بطريقة غير أخلاقية بسبب التوسع في تقديم القروض العقارية لهم رغم التأكد من أنهم لا يستطيعون سداد أقساط هذه القروض بانتظام.
وقالت المحكمة في قضية لانجاريتا إن البنك تصرف بطريقة مرفوضة أخلاقيا عندما ألزم الرجل بتحمل ثمن انخفاض قيمة منزله رغم أن هذا الانخفاض كان ناتجا عن الأزمة المالية العالمية وأخطاء النظام المصرفي الأسباني.
وكان حوالي 500 ألف أسباني تقريبا قد فقدوا منازلهم أو يواجهون احتمال فقدانها بسبب القروض العقارية وأن الرقم سوف يزداد بحلول 2012.
وقال لوشيا ديلجادو ممثل منظمة «منصة ضحايا القروض العقارية» الأسبانية إنه من الخطأ أن تتحمل العائلات عواقب الممارسات السيئة للبنوك والحكومة في أسبانيا والتي يجب أن تضمن حق الناس في الحصول على مسكن».
كان القطاع العقاري الأسباني قد شهد فترة ازدهار استمرت نحو عشر سنوات حيث كان يتم بيع حوالي مليون منزل سنويا.
وقال خوان فرنانديز أنسيتونو رئيس إحدى شركات التثمين العقاري «كل المشاركين في العملية افتقدوا الحس الواقعي».
اعتمدت البنوك على احتياطياتها النقدية لتقديم القروض العقارية لأي شخص تقريبا بما في ذلك المهاجرين من أميركا اللاتينية الذين كانوا يعملون بعقود عمل مؤقتة وليس لديهم أي مدخرات.
وكانت أغلب هذه القروض قروضا عالية المخاطر التي كانت تقدمها البنوك الأميركية وفقا لصيغ يعتبرها بعض خبراء القانون الأن نوعا من أنواع الابتزاز.
وعندما وقعت الأزمة المالية العالمية في نهاية عام 2008 انفجرت الفقاعة العقارية في أسبانيا وانهارت أسعار العقارات وأصبح الكثير من السكان عاجزين عن سداد أقساط قروضهم العقارية.
في الوقت نفسه فإن قانون التمويل العقاري في أسبانيا يبدو صارما مقارنة بالقوانين المماثلة في باقي دول الاتحاد الأوروبي ناهيك عن الولايات المتحدة حيث يمكن للشخص المدين تسوية دينه مع البنك برد المنزل إلى البنك.
ولكن في أسبانيا فإن البنك يظل يطالب المدين بكامل قيمة القرض والفوائد ويصادر المنزل وفقا لقيمته السوقية المنخفضة حاليا مع الاستمرار في مطالبة المدين بباقي قيمة الدين.
ولا يبدو أن الكارثة تقتصر فقط على الناس ولكن البنوك الأسبانية مازالت تواجه تداعيات الأزمة المالية حيث ذكر البنك المركزي الأسباني أمس الأول الخميس أن البنوك الأسبانية تحتاج إلى ضخ رؤوس أموال جديدة إليها بقيمة 15 مليار يورو (21 مليار دولار) من أجل ضمان سلامة موقفها المالي.
جاءت تقديرات البنك أقل من تقديرات الحكومة التي كانت قد ذكرت في وقت سابق أن البنوك تحتاج إلى ضخ رؤوس أموال قدرها 20 مليار يورو لإعادة هيكلتها.
وأشار البنك المركزي إلى أن تسعة بنوك ادخار أو اتحادات بنكية بين تلك البنوك سوف تحتاج إلى حوالي 90% من هذه الأموال الإضافية. ينظر إلى بنوك الادخار باعتبارها «كعب أخيل» بالنسبة للنظام المصرفي الأسباني وتلعب دورا مهما في تحديد ثقة السوق في الاقتصاد الأسباني.
منطقة اليورو ترفع القدرة الإقراضية لصندوق الإنقاذ فيها إلى 440 مليار يورو
في سياق متصل أعلن المسؤولون الأوروبيون ان قادة منطقة اليورو اتفقوا اول من امس خلال قمتهم على زيادة القدرة الاقراضية الفعلية لصندوق الإنقاذ المالي في هذه المنطقة من 250 مليار يورو تقريبا الى 440 مليار يورو.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد قمة استثنائية في بروكسل «اننا اتفقنا على رفع القدرة الاقراضية الفعلية» لهذا الصندوق الذي يطلق عليه اسم الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي الى 440 مليار يورو.
وبات هذا الصندوق المؤقت الذي أنشئ العام الماضي في اوج الأزمة اليونانية يملك على الورق 440 مليار يورو من ضمانات القروض التي تقدمت بها الدول المختلفة في الاتحاد.
لكن في الواقع لا يمكن لهذا الصندوق تقديم قروض سوى بقيمة 250 مليار يورو لانه من المفترض عليه ان يحافظ على الباقي على شكل احتياطي بهدف التمكن من الاستفادة من افضل معدلات فائدة على الأسواق المالية عندما يقرر جمع أموال.
الى ذلك، اشار ساركوزي الى ان القادة قرروا رفع القدرة الاقراضية للهيئة الدائمة للازمات التي ستخلف الصندوق المؤقت منتصف العام 2013 الى 500 مليار يورو.
وأكد رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي هذه القرارات. في النهاية، قرر القادة الاوروبيون تخفيض معدل الفائدة للقروض الاوروبية الممنوحة الى اليونان في اطار خطة الإنقاذ الدولي وتمديد مهل الدفع المعطاة لهذا البلد.
أوباما: أميركا مستعدة للسحب من احتياطياتها النفطية عند الحاجة
في شأن آخر قال الرئيس الأميركي باراك اوباما أول من امس ان الولايات المتحدة مستعدة للسحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية للتصدي لارتفاع أسعار البنزين إذا استدعت الظروف مثل هذه الخطوة.
وأبلغ اوباما مؤتمرا صحافيا ان مسؤولين أميركيين يراقبون أسواق النفط لرصد أي تلاعب محتمل وقال انه يعتقد ان أميركا يمكنها التعامل مع تعطل امدادات النفط بشكل أفضل مما كانت في السابق.