Note: English translation is not 100% accurate
محللون: استثمارات الأجانب بالبورصات الخليجية «قنبلة موقوتة» والسماح لها بالتداول يحتاج إلى ضوابط ومراجعة مستمرة
18 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
عمر راشد
شبه عدد من الخبراء والمحللين اثر الاستثمارات الاجنبية المباشرة على البورصات الخليجية بالقنبلة الموقوتة، وأوضحوا ان تلك الاستثمارات على الرغم مما تحمله احيانا من مزايا، فان خروجها بسرعة ودون سابق انذار قد يؤدي الى كارثة اذا لم تتخذ اجراءات وضوابط فعالة للحد من آثارها بالسرعة والدقة الواجبة.
ولا تقتصر آثار الاستثمارات الاجنبية على الوضعين الخليجي والاقليمي فقط، بل هي تمتد الى البورصات العالمية، ويعد ما أصاب البورصة الصينية خلال فبراير من العام الحالي من انخفاض نسبته 8.8% عقب شائعات عن فرض ضرائب على الارباح المتحققة بالبورصة واتجاه الحكومة لكبح المضاربة خير دليل على ذلك، وامتد اثر الانخفاض الى البورصات الآسيوية والاوروبية والاميركية كذلك.
وقد زاد من هذا التأثير حجم التجارة الضخمة بين الولايات المتحدة والصين الذي بلغ 343 مليار دولار خلال عام 2006. فلا شك في ان انخفاض البورصة الصينية سيؤثر على اسعار اسهم الشركات المعنية بالنشاط التجاري بين البلدين.
وعندما تزداد المخاوف من تراجع نسبة النمو بالولايات المتحدة وحدوث ركود ببعض القطاعات، فإن ذلك يدفع المستثمرين في اوروبا أو اليابان، نظرا للتعاملات التجارية الضخمة بين الولايات المتحدة وكل من الاتحاد الاوروبي واليابان، لبيع أسهم شركات التصدير والتصنيع التي تتعامل مع الولايات المتحدة.
وفي معظم الحالات يكون المسثمرون الاجـــانب هم الاســــرع خروجا من السوق، بعد جنــــي الارباح وقت ارتفاع الاسعار، وذلك على حساب المستثمرين المحليين، وهو ما يؤدي الى نزف للثروة المحلية الى الخارج.
تعاملات الأجانبووفقا لآخر الاحصائيات المتاحة عن تعاملات الاجانب في البورصات الخليجية، ارتفعت نسبة تعاملات الاجانب غير الخليجيين في بورصة البحرين من 9% في 2005 الى 21% عام 2006 وانخفضت خلال نفس المدة تعاملات الخليجيين من 43.2% الى 36.3%.
وفي يونيو 2006 بلغ عدد المستثمرين بسوق دبي المالي 519 ألف مستثمر، شــكل الاجانب نسبة 255 منهـــم، في حين شكلت قيمة تعاملات الاجانب نسبة 30% من اجمالي تعاملات الســـوق، وكان عدد من الشـــــركات المدرجة ببورصة دبي قد سمحت للاجانب بتملك حصة من رؤوس اموالها، وقد تفاوتت الحصة من شركة الى أخرى ومن قطاع الى آخر، في حين لا يزال السماح للاجانب بالمــــشاركة في تأســــيس الشركات المساهمة العامة محدودا للغاية.
مزايا رغم الخسائروتوضح الارقام السابقة تزايد تواجد الاجانب في البورصات الخليجية بعد السماح لهم بنسبة من التعاملات بالعديد من البورصات العربية تراوحت بين 25% من رؤوس اموال الشركات المدرجة ببورصة قطر و70% في بورصة سلطنة عمان، كما سمحت أكثر من 20 شركة ببورصة دبي ونحو 33 شركة ببورصة ابوظبي بملكية الاجانب في أسهمها، وأجازت السعودية للاجانب المقيمين بها التعامل بالبورصة خلال العام المـاضي.
خفض التحويلاتويعتبر السماح للاجانب المقيمين في الدول الخليجية بالاستثمار في البورصات المحلية وسيلة للاقلال من التحويلات المالية من قبل هؤلاء خارج الدول الخليجية، والاستفادة من توظيف تلك الاموال بالداخل بدلا من استنزاف موارد البلاد من العملات الاجنبية من خلال التحويلات.
وجاء اقرار تعامل الاجانب بالبورصة السعودية للمساهمة في علاج مشكلة السيولة بالاسواق السعودية، بعد انسحاب الكثير من المستثمرين الافراد من مواطني الدول الخليجية، لتضميد جراحهم نتيجة الخسائر التي لحقت بهم عام 2006 وتحول بعضهم الى سوق العقار.
ومن جانبهم، فإن الاجانب كانوا يودون دخول تلك الاسواق منذ فترة للاستفادة من طفرة الاسعار النفطية. وفي ظل تدهور اسعار الاسهم وتراجع مضاعفات ربحية الاسهم أصبح المجال مهيأ لدخولهم، الى جانب سماح مزيد من الشركات لهم بملكية أسهمها والتحسن الجزئي للافصاح.
استثمارات مباشرةوأشار وزير المالية السعودي الى ان الدول التي تعرضت لهزات عنيفة في الفترة السابقة قد سمحت بدخول اموال قصيرة المدى، سواء على شكل قروض أو استثمارات وتركت الباب مفتوحا لخروجها بشكل سريع، وان الخطورة بهذا تكمن في وجود استثمارات قصيرة المدى في سوق الاسهم والسندات أو في صورة قروض، وهي المجالات التي تكون عرضة للتحرك السريع.
ومن ضمن آليات منع تلك الاموال - سريعة التحرك - من دخول المملكة، أشار وزير المالية السعودي الى فكرة الاقتصار في الدخول لسوق الاسهم المحلية على المواطنين والمقيمين، كما حذر محافظ البنك المركزي الاماراتي من حركة الاموال الساخنة وتأثيراتها السلبية، خاصة اذا خرجت بسرعة وبكميات هائلة وفي أوقات غير متوقعة.
خسائر بالجملةوأشارت عدة مصادر متخصصة الى أن رأس المال السوقي لبورصة الامارات فقد نحو 77 مليار دولار خلال عام 2006 وخسائر القطرية 26 مليار دولار، والبورصة الكويتية نحو 18 مليار دولار ومثلت الخسائر التي تكبدها صغار المستثمرين بتلك الاسواق على الجانب الآخر مكاسب تقاسمها المستثمرون الاجانب وكبار المتعاملين من المحترفين بتلك الاسواق.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )