Note: English translation is not 100% accurate
الحليل: 14 مليون دينار حجم ميزانية صيانة محركات «الكويتية» في 2010 وقِدم المحركات سبب ارتفاع كلفة الصيانة
30 مارس 2011
المصدر : الأنباء




90 شركة طيران حول العالم تستفيد من الخدمات الهندسية لـ «الكويتية»
28 شركة منحت مؤسسة الخطوط الكويتية شهادات اعتماد لصيانة طائراتها
عدم وجود تجاوزات في المؤسسة وكل التعاقدات تسير في القنوات الرسمية
طائرات الخطوط الكويتية 17 طائرة ويتراوح العمر التشغيلي لها ما بين 12 و26 عاماً
عدد محركات الطائرات 70 محركاً و33 محركا APU ومتوسط عدد الرحلات السنوية 19 ألف رحلة كتب: أحمد يوسف
أكد مدير دائرة الهندسة في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية م.خالد الحليل أن المؤسسة تقدم الخدمات الهندسية لأكثر من 90 شركة طيران حول العالم، وأن إجراءات الصيانة تتم وفق معايير دولية وعالمية، وذلك نتيجة المستوى الرفيع للصيانة في المؤسسة وتمتعها بالكفاءات الوطنية. وأوضح الحليل في لقاء مع «الأنباء» أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية تولي الصيانة والسلامة أهمية قصوى، إذ ان نسبة تطبيق إجراءات السلامة تصل إلى 100%، وأن اهتمام المؤسسة منذ نشأتها يتركز على قضية السلامة، ولقد حرصت على تكريس هذا المفهوم في جميع مرافقها الهندسية. وأكد أن المؤسسة أثبتت استعدادها لجميع التغيرات مما أكسبها مكانة وسمعة عالمية متميزة لتقديم كل ما هو جديد، مبينا أن التدريب الهندسي يعد من أهم القطاعات في شركات الطيران العالمية وذلك لتأثيره بصورة مباشرة على سلامة الطيران وجودته.
وفيما يلي التفاصيل:
بصفتك المسؤول الأول عن صيانة طائرات «الكويتية»، توجه إليكم العديد من الاتهامات بالتقصير في الصيانة والذي ينتج عنه حوادث كثيرة شهدها الركاب مؤخرا.. فبماذا تردون على ذلك؟
٭ بالفعل ترد إلينا بعض الاتهامات بالتقصير، ونود أن نوضح أن لكل طائرة برنامجا للصيانة تحت إشراف الجهات الرقابية المختصة سواء داخل المؤسسة أو الجهات الخارجية المتمثلة في سلطات الطيران المدني، حيث ان إجراءات الصيانة تتم على عدة مراحل، وإجراءات الفحص والتصليح لا تتم بصورة عشوائية ولكن وفق الخطوات الفنية المعتمدة من المصنع والجهات الرقابية، وتتم الصيانة داخل حظائر معدة لذلك، وفي حالة اكتشاف أي خلل لم يظهر خلال مراحل الصيانة تتم معالجته عبر الرجوع إلى قسم الخدمات الفنية بالمؤسسة أو عبر ممثل للشركة المصنعة للطائرة. وهذا يؤكد على أن صيانة الطائرات في حظائر المؤسسة يتم بصورة منظمة ومنضبطة وغير عشوائية، بل بالتطبيق وفق أحدث وسائل التكنولوجية في عالم صيانة الطائرات مع مراعاة اتباع خطوات الجودة وفقا للمعاير العالمية والتي حددتها الشركة المصنعة.
لكن ما شهدته بعض طائرات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية مؤخرا لأعطال أدت إلى عودتها بعد الإقلاع إلى المطار ولّد إحساسا لدى البعض بأن صيانة الطائرات لم تتم بالصورة المطلوبة وذلك رغم تأكيدات وزير الموصلات على سلامات الإجراءات المتبعة بهذا الشأن حيث بلغت إجراءات تطبيق نظام السلامة إلى أقصى الدرجات... فبماذا تردون على ذلك؟
٭ أود أن أؤكد هنا على أن الإعلام قد يتناول بعض حوادث المؤسسة بطريقة غير مهنية، بالإضافة إلى عدم التأكد من المصادر الرسمية بالمؤسسة عن طبيعة ونوعية الحوادث، حيث تتعامل المؤسسة مع كل حادث على حدة لمعرفة الظروف والأسباب التي أدت إليها، حيث ان هناك كثيرا من التحقيقات لم يتم الانتهاء منها لمعرفة أسبابها لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
والتعامل مع عودة أي طائرة إلى المدرج بعد إقلاعها على أساس أنها لا تصلح للطيران يعتبر انطباعا غير صحيح، إذ ان القرار يعود بالكامل إلى قائد الطائرة الذي تتوافر لديه جميع المعلومات والإمكانيات ويحدد على أساسها العودة واضعا سلامة الركاب في المقام الأول.
ولعل أفضل رد على ذلك هو الثقة الكبيرة التي يولينا إياها كثير من شركات الطيران الخاصة حيث تم تحقيق أعلى معدلات الالتزامات في الإقلاع بنسبة فاقت الـ 99%، فضلا عن الصيانة العادية التي تتم على كل رحلات الإقلاع في مطار الكويت.
وبالرجوع إلى أسطول الكويتية الذي يتكون من 17 طائرة، وبعرض طائرات المؤسسة ونوعيتها نجد أنه منذ العام 1992 تسلمت المؤسسة 3 طائرات 320 «صغيرة البدن»، وهي تعد الأفضل من ناحية الكفاءة والصيانة، حيث ان تصميمها الفني يجعلها من الطائرات التي لاتزال تصنع حتى الآن، وهناك 8 طائرات في المؤسسة تعد الأقدم من طرازات الايرباص 300، حيث ان وقت تسلمها كانت قد تم تصميمها بالطرق القديمة، وهذه التي يحدث فيها بعض المشكلات.
والأخطاء التي تحدثت عنها والمشاكل في طائرات المؤسسة، يمكن أن نردها إلى عاملين:
الأول: بشري وهذا يحدث في كل الدنيا بنسبة متفاوتة ومتعارف عليها ونحن هنا لا نتهاون فيها.
والثاني: اتخاذ إجراءات غير صحيحة تنتج عنها اخطاء.
أخيرا حدث إرباك في حينه لجدول رحلات «الكويتية» نتيجة تأخير فحص الطائرات وإجراء صيانة لها بطلب من الشركة المصنعة، فبماذا تردون على ذلك؟
٭ الحقيقة غير ذلك، فنحن الذين طلبنا من الشركة المصنعة إجراءات فحص للطائرات، وكان يوجد استفسارات على نوعية الفحوصات، ولما جاء الرد من الشركة تزامن مع نهاية مدة الفحص المحددة وهو الأمر الذي ادى لارباك رحلات المؤسسة.
كثيرا ما ترجع طائرات لمختلف الشركات الخاصة بعد إقلاعها من مطار الكويت ولن نسمع هذه الضجة، فلماذا يحدث هذا فقط على طائرات المؤسسة؟
ومع العلم، فإن 91% من الأخطاء التي تحدث للطائرات هي أخطاء بشرية.
وما سبب تأخر الكويتية عن باقي الشركات المنافسة في دول الخليج، رغم أنها أقدم شركة طيران في الخليج؟
٭ نحن شركة حكومية بنسبة 100%، ولذلك نخضع لقوانين وتشريعات ومراقبة مالية من قبل الدولة، وقد تقدمت المؤسسة بمشروع تحديث أسطولها بعد دراسة مستفيضة قبل 6 سنوات، وتم أخذ جميع الموافقات اللازمة، إلا أنه تم رفض المشروع من قبل مجلس الأمة، مما انعكس سلبيا على تطور أسطول المؤسسة، والتي مازالت تعاني من ذلك الرفض.
ما تفسيركم للخسائر المستمرة للمؤسسة؟
٭ يعود سبب الخسائر المستمرة للمؤسسة إلى امرين
1_ تضخم الرواتب بسبب الزيادات التي أقرت مؤخرا للكوادر من قبل الدولة.
2_ ارتفاع تكاليف صيانة الطائرات بسبب تقادمها.
إذن في حال تم تحويل المؤسسة إلى شركة ومن ثم خصخصتها، كيف سيكون الهيكل التنظيمي للشركة بعد عملية التحويل والخصخصة؟
٭ تعكف المؤسسة حاليا على الاستعانة بكبرى الشركات الاستشارية العالمية والهيئة العامة للاستثمار على وضع خطة الانتقال بطريقة سلسة دون التأثير على عملية تشغيل أسطول المؤسسة. من جانب آخر، فإن عملية إدارة وتشغيل الأسطول متروكة لمجلس إدارة الشركة الجديدة ويتمثل دور المؤسسة في المحافظة على أصول وممتلكات وأسطول المؤسسة بحيث يتم تسليمه للشركة الجديدة في حالة جيدة.
ما التحديات التي تواجهكم في قسم صيانة الطائرات؟
٭ أول شيء نحن جهة حكومية، نخضع لجميع القرارات التي تخضع لها أي جهة حكومية، وكثير من القرارات التي اتخذناها من قبل، تم إيقافها، بناء على تعقيدات وروتين، ولك أن تتخيل ان إجراءات تغيير كراسي الطائرات، اخذت 4 سنوات فقط بسبب الدورة المستندية. فكل القرارات التي أراها مناسبة وفعالة وفي صالح المؤسسة، تقف دونها جهات عدة منها ديوان المحاسبة، وتكررت هذه العملية مرارا وتكرارا إلى أن صار حال المؤسسة إلى هذه الدرجة.
تقومون بعمل صيانة لعدد كبير من الطائرات التابعة لشركات مختلفة، فما أبرز الملاحظات التي تقدمها هذه الشركات لكم؟
٭ يتم تنفيذ برنامج الصيانة للشركات بحسب العقود المبرمة بيننا وبين عدد كبير من شركات الطيران وذلك وفق أعلى درجات الجودة، وللعلم فإنه لم ترد إلينا أي ملاحظات أو شكاوى من قبل تلك الشركات مما يدل على جودة أداء الخدمات المقدمة من قبل المؤسسة.
هل تعتقد أن 17 طائرة في «الكويتية» كافية للتشغيل التجاري على جميع وجهاتها؟
٭ هذا الأمر يرجع إلى دراسة متخصصة لدوائر لها رؤية إستراتيجية وتم دراسة خطوط التشغيل وعملية نقل الأعداد من وإلى، وعلى أسس كثيرة يتم تحديد العدد والأحجام، واعتقد أننا نحتاج إلى أكثر من 20 طائرة جديدة.
هل هناك شهادات مثل «الايزو» أو شهادات الجودة العالمية التي حصلتم عليها؟
٭ نحن في قسم الصيانة حاصلون على شهادات الاعتماد المحلية من الإدارة العامة للطيران المدني، وهذه أهم شهادة من وجهة نظرنا، وأيضا حائزون على تصريح اعتماد من الاتحاد الأوروبي، وكذلك الاعتماد الأميركي والذي تم توقيفه، حيث اننا لم نستخدم الطيران الأميركي وعدم الاستمرارية في استعماله. والذي يعنينا في هذا المجال هما شهادتا «الاياسا» و«الايوسا»، والمؤسسة ككل حاصلة على شهادات «الايزو». لكن على مستويات التدريب والإجازة للعمل في قسم الصيانة، فإن على العامل التدريب والحصول على دورات تدريبية مكثفة ومعتمدة من جهات عدة حتى يسمح له بممارسة العمل داخل قسم الصيانة، مع العلم أن 80% من مهندسين الصيانة هم مهندسون كويتيون ويتمتعون بمهارات عالمية وكفاءات نادرة بحسب شهادات الشركات المصنعة للطائرات وهذا قد أعطي ثقة كبيرة من قبل الشركات العاملة في منطقة الخليج والشركات الخاصة في الكويت مثل شركة طيران الجزيرة.
كم عدد الشركات التي تقدمون لها خدمات الصيانة سواء الفورية أو الدورية؟
٭ حوالي 90 شركة نقدم لها خدمات فورية ودورية، وبالنسبة لشركة الجزيرة فقد تم تجديد العقد للعام الخامس على التوالي، وقد حققنا نجاحات كبيرة معنا، من خلال محافظتهم على نسب الالتزام في مواعيد الإقلاع تتجاوز الـ 98%.
كيف تسيرون العمل اليوم في أقسام الصيانة؟
٭ هذا سؤال جيد، فبداية نعقد اجتماعا يوميا لمعرفة المخطط اليومي للصيانة، ويتم فيها مراجعة تنفيذ تعليمات الأمس أولا، ثم معرفة المستجدات ووضع خطط سريعة وعاجلة لها، بالإضافة إلى الجدول المستمر في الصيانة الدورية، وأيضا مناقشة الأمور العاجلة والتي جدت بخلاف جدول الأعمال، وبعد ذلك نراجع التقارير التي يسجلها قائد الطائرة بعد كل رحلة.
الصوان يحصد شهادة الماجستير في «سلامة الطائرات»
عبدالمانع الصوانوبين يديه شهادة الماجستير
كرمت الدائرة الهندسية في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ممثلها لدى طيران الجزيرة والمكلف بالاشراف على فريق صيانة طائرات الجزيرة عبد المانع الصوان، وذلك لحصوله على شهادة الماجستير من كلية الهندسة والرياضيات التابعة لجامعة المدينة في لندن. ونالت الدراسة التي قام بها الصوان استحسان الجميع سواء مشرفو الرسالة أو من ادارة الهندسة في الخطوط الجوية الكويتية. وحملت شهادة الماجستير عنوان «ادارة أنظمة سلامة الطائرات وسبل الكشف المبكر عن عوامل الخطأ البشري في مراحل التصنيع والتشغيل والصيانة وكيفية معالجتها والحد منها».
وقد حصل الصوان على العديد من الشهادات العلمية في مجال الطيران المدني ويعتبر مهندسا معتمدا من قبل منظمات الطيران العالمية على جميع محركات وطائرات البوينغ والايرباص العاملة في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية. وحصل الصوان في عام 2008 على شهادة إدارة الأعمال من منظمة العمل الأميركية، كما حصد شهادة التحقيق في حوادث الطيران في العام 2007.
جدير بالذكر ان الصوان من العناصر والكفاءات النادرة في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، فضلا عن كونه عمل بقطاع الطيران منذ قرابة 25 عاما.
من اللقاء
٭ الطائرة تختلف عن السيارة، فالأخيرة يمكن أن تسير وبها بعض الأعطال أما الأولى فلابد ان تكون خالية تماما من أي عطل.
٭ كلمة حوادث الطائرات تشمل أشياء كثيرة، فيوجد حادث يكون له آثار مريعة وكبيرة، وحادث له أثار مرئية بسبب خطأ كان يمكن تفاديه، وحادث يتسبب في عودة الطائرة مرة أخري إلى المدرج ويحدث لجميع أنواع الطائرات.
٭ 99.9% الاعطال التي تحدث لطائرات المؤسسة لا تكون بسبب عامل بشري، فمعظمها من فقدان مكونات قطع الغيار لصلاحيتها، كنتيجة لتصنيع المصنع، وهذا أمر وارد جدا.
٭ 14 مليون دينار ميزانية صيانة محركات «الكويتية» في 2010 وهي عالية جدا، وذلك نظرا لقدم المحركات، الأمر الذي زاد من كلفة صيانة المحركات إلى 18 مليون دينار.
٭ كلفة محرك صغيرة نحو 2.3 مليون دولار، أما المحرك الواحد للبوينج 777 فتتراوح كلفته بين 9 و10 ملايين دولار.
٭ محركات طائرات المؤسسة ما بين «جنرال الكتريك» و«سي إف ام» الفرنسية وهي نوعية ممتازة من المحركات.