Note: English translation is not 100% accurate
بمناسبة تنظيم المؤتمر العاشر لمشاريع الـ «B.O.T» في 5 يونيو المقبل
عقاريون يطالبون بسرعة تحرك البنوك لإعادة فتح خطوط الائتمان لمساعدة الاقتصاد على تجاوز آثار الأزمة
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء




الغانم: البنوك المحلية مطالبة بتجنيب الهواجس المرتبطة بوقف التمويل والعمل من منطلق حس وطني قائم على ضرورة دعم مسيرة الاقتصاد
العلوش: على البنوك ضرورة التجاوب وتسهيل منح القروض للجهات الراغبة فبدونها لن تستطيع الشركات تنفيذ المشاريع التنموية
البريكان: الأزمة المالية التي تعاني منها الكويت ألقت بظلالها على توقف تنفيذ المشاريع بسبب تخوف البنوك المحلية من ارتفاع حدتها في 2011
بوخضور: فتح خطوط التمويل من شأنه أن ينعكس على الحركة الاقتصادية للبلاد وأبلغ دعم للشركات لمساعدتها على تجاوز آثار الأزمةأجمع عدد من العقاريين على أن إنعاش حركة التنمية الاقتصادية في الكويت والتي تعاني من آثار الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على الكويت مؤخرا، مرتبط بشكل أساسي بفتح خطوط التمويل الذي تمنحه البنوك المحلية والجهات التمويلية للشركات الراغبة في تنفيذ مشاريع التنمية بشكل عام ومشاريع الـ B.O.T بشكل خاص عند إعادة طرحها من جديد خلال المرحلة المقبلة.
جاءت تصريحات الاقتصاديين بمناسبة تنظيم المؤتمر العاشر لدور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية الأساسية المعروفة بنظام الـ B.O.T في الفترة من 5 إلى 6 يونيو المقبل والذي سيناقش كل ما يتعلق بالمشاريع التنموية في الكويت حتى عام 2030 والمعوقات التي تواجهها واليات التغلب عليها وذلك من خلال مجموعة مختارة من الخبراء الذين يستضيفهم المؤتمر عبر جلسات أعماله لمدة يومين.
وأشاروا إلى أن الشق التمويلي يعتبر المحرك الأساسي لمشاريع التنمية في البلاد والذي بدونه فان توقف عجلة دوران الاقتصاد خلال 2011 سيكون أمرا محتم الوقوع وهو ما سيزيد من أعباء الاقتصاد الوطني الذي يعاني حاليا من مشكلة حقيقية تمثلت في توقف كافة خطوط الائتمان وتحديدا من قبل البنوك المحلية المتخوفة من تفاقم حدة الأزمة.
ولفتوا إلى أن خطة التنمية الجديدة ستمثل نقلة نوعية للاقتصاد الوطني بعد سنوات من التوقف وأضافوا أن الكثير من الشركات الكويتية قد دخلت في العديد من مشاريع الـ B.O.T خارج الكويت بعد أن توقفت هذه المشاريع محليا وذلك نظرا للتسهيلات العديدة التي تقدمها الدول الخليجية والعربية لهذه المشاريع.
واجمعوا على أن تطرق المؤتمر في دورته الجديدة إلى مشاريع التنمية وانعكاسها على الاقتصاد الوطني يشكل نقطة مضيئة للجنة المنظمة التي تحرص على مناقشة جميع الجوانب التي تؤثر على الاقتصاد الوطني وتساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني من جديد.
بداية، قال أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم ان تجميد مشاريع الـ B.O.T قد انعكس سلبا على توقف مشاريع التنمية في الكويت كما انه انعكس على تراجع حجم الإنفاق المالي من الشركات وبالتالي على الدورة الاقتصادية للكويت، مؤكدا أن استمرار توقف تلك المشاريع ليس في مصلحة الكويت أو الشركات المحلية التي تعاني من نقص الفرص الاستثمارية المتاحة مما دفعها للبحث عن تلك الفرص خارج الكويت.
وبين الغانم أن البطء الشديد الذي تنظر الحكومة من خلاله إلى تلك المشاريع نابع من كونها لا تعاني من عنصر الوقت وهو عكس ما تفكر فيه الشركات التي تشعر بأهمية هذا العنصر، حيث تملك العديد من الأفكار مما يدفعها لان تفكر في طرق بديلة للاستثمار والتي منها على سبيل المثال البحث عن تنفيذ هذه المشاريع خارج الكويت.
وحول اشد المعوقات التي تواجه القطاع الخاص الكويتي قال الغانم انها تتمثل في التعقيد الإداري فضلا عن تعدد الجهات الرسمية التي تتعامل معها الشركات إضافة إلى التضارب في القوانين من جهة إلى أخرى وكذلك قلة الوعي بمثل هذا النوع من المشاريع مما يؤدي إلى تعطيل المشروع ضاربا المثال على ذلك بان العديد من الشركات استغرقت فترات زمنية طويلة للحصول على الموافقات اللازمة للبدء بتنفيذ المشروع وبمدد زمنية استمرت لفترات تفوق الفترات المتوقعة لانجاز المشروع نفسه.
ولفت إلى أن حجم المحفظة الائتمانية في البنوك تصل إلى 25 مليار دينار وهو ما يؤكد أن القطاع المصرفي قادر على تمويل مشاريع خطة التنمية التي سيقوم القطاع الخاص بالتقدم لها، معتبرا أن هذا التمويل هو جزء أساسي لعمل البنوك المحلية ويبقى الأهم الآن وهو طرح المشاريع الجديدة للقطاع الخاص، متمنيا أن تتجاوز البنوك المحلية الهواجس المرتبطة بوقف التمويل وان تعمل من منطلق حس وطني قائم على ضرورة دعم مسيرة الاقتصاد وتسهيل مهام أعمال الشركات الخاصة كما فعلت من قبل عقب تحرير الكويت حيث دعمت من أعمال ومشاريع الشركات لتجاوز آثار تلك المرحلة وهو ما يفترض أن تقوم به حاليا ويكفي الشركات ما تعانيه من توقف طرح مشاريع الـ B.O.T بسبب الجهاز الحكومي.
تسهيل منح القروض
من جانبه، اعتبر رئيس مجلس إدارة الشركة الأولى للاستثمار د.محمد العلوش أن توقف مشاريع الـ B.O.T هو تساؤل هام يطرح نفسه منذ فترة طويلة وتحديدا منذ أن تم تجميد مشاريع الـ B.O.T بهدف إصدار قانون ينظمها وهو الذي تحقق منذ فترة ولكن للأسف لم يكن هذا القانون بالمستوى المطلوب.
وحول الوضع المحلي من حيث خطط الدولة، قال العلوش اننا أمام خطة خمسية جديدة للحكومة تتضمن العديد من المشاريع تصل قيمتها إلى 50 مليار دينار منها حوالي 26 مليارا للمشاريع الإنشائية بالإضافة إلى 60 مشروعا بنظام الـ B.O.T وبالتالي فان القطاع الخاص يمكن أن له أن يسهم فيها متى ما توافرت التسهيلات وعوامل الجذب أمامه وهو أمر يتطلب من البنوك المحلية ضرورة التجاوب وتسهيل منح القروض للجهات الراغبة فبدونها لن تستطيع الشركات تنفيذ هذه المشاريع.
وأكد أن القطاعات الاقتصادية في الكويت أمام أزمة اقتصادية عالمية ألقت بظلالها على العديد من دول العالم وبالتالي فمثل هذه المشاريع لا تعتبر جاذبة للمستثمر في الوقت الحالي مما يحمل الحكومة مسؤولية كبرى في تشجيع القطاع الخاص وجذبه لإنشاء مشاريع مشتركة، مبينا أن مساهمة القطاع الخاص أمر ضروري لدفع مشاريع التنمية لاسيما انه يملك خبرة طويلة ومشاركته تسهم في التخفيف من العبء المالي عن الدولة وبدوره سيوفر فرص عمل وظيفية للعمالة المحلية وأكرر هنا نحن نتحدث عن مفهوم الشراكة.
وشدد العلوش على أن مشاكل التمويل الحالية ستؤثر على مشاريع الـ B.O.T ونشاط الشركات العقارية خاصة ان المادة رقم 13 من القانون والمتعلقة بالرهن العقاري تنص على عدم جواز رهن الأرض والممتلكات والبناء في المشروع، مما يعني عدم إيجاد التمويل لمصلحة المشروع القابل للرهن كضمان للبنك وهو احد التحديات التي تواجه المستثمر في الكويت.
وشدد على أن البنوك مطالبة بضرورة التجاوب وتسهيل منح القروض للجهات الراغبة والذي من دونه لن تستطيع الشركات تنفيذ المشاريع التنموية.
العجلة الاقتصادية
من جانبه قال الخبير العقاري ورئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الإنماء العقارية سليمان البريكان أن مشاريع الـ B.O.T لها دور كبير في تحريك العجلة الاقتصادية بالكويت سواء على المستوى الحكومي أو مستوى القطاع الخاص، مؤكدا أن الفائدة المشتركة لهذه المشاريع تعود على كلا القطاعين بشكل مباشر.
وبين أن الحملة التي تعرضت لها مشاريع الـ B.O.T ومازالت تتعرض لها ليست في صالح العملية التنموية للكويت، مبينا أن هذه المشاريع تم تنفيذها بمعرفة الدولة وبالتالي فان أي مخالفات قد تحدث فيها فمن الطبيعي أن تتم دراستها لعلاجها.
وأوضح البريكان أن القانون الجديد جاء بشكل مجحف للشركات الراغبة في التطوير العقاري كما انه ركز وبشكل مبالغ على حماية المال العام بحيث لم يترك للجهات التنفيذية حرية الحركة كما ركز على قيمة ارض المشروع لتضاف إلى القيمة الإجمالية للمشروع وهذا ليس بعدل أو من الأمور المنطقية بحكم أن تلك الأرض مملوكة للدولة وبالتالي فان قيمتها لا يمكن تقديرها نظرا لأنها من أملاك الدولة ومشيرا إلى أن الأزمة المالية التي تعاني منها الكويت قد ألقت بظلالها على توقف تنفيذ المشاريع بسبب تخوف البنوك المحلية من ارتفاع حدتها في 2011.
وأضاف ان شق تمويل المشاريع الجديدة بشكل عام ومشاريع الـ B.O.T بشكل خاص سيواجه صعوبات كبيرة جدا خلال المرحلة المقبلة بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التي تعاني منها الكويت حاليا وهو الأمر الذي يعني توقف تنفيذ هذه المشاريع بشكل عام بسبب حالة التخوف الكبيرة لدى البنوك المحلية من ارتفاع حدة الأزمة الحالية وبالتالي عدم مقدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها المالية في التوقيتات المحددة. وأكد البريكان أن الدولة مطالبة بالإسراع في طرح العديد من المشاريع الأساسية في مجالات البنية التحتية والكهرباء ومحطات توليد الكهرباء والصرف الصحي وتحلية المياه والطرق، هذا إلى جانب مشاريع السكك الحديدية.
الدعم المالي
من جانبه دعا الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور البنوك المحلية لتقديم تسهيلات تمويلية للشركات الراغبة في التطوير العقاري بشكل عام ومشاريع الـ B.O.T بشكل خاص، معتبرا أن هذا الإجراء من شأنه أن ينعكس على الحركة الاقتصادية للبلاد كما انه سيكون ابلغ دعم لتلك الشركات في تجاوز آثار الأزمة المالية.
وبين بوخضور أن ضعف الشروط المرجعية لمشاريع الـ B.O.T فضلا عن المصالح المحدودة لبعض الجهات اثرت بشكل قوي وكبير على مسيرة هذه المشاريع كما أن توقيف هذه المشاريع من قبل الدولة الآن قد اضر كثيرا بخطط التنمية في البلاد والشركات التي تقوم بتنفيذها لبعض هذه المشاريع.
وأكد بوخضور أن الشروط الجديدة في القانون الجديد لمشاريع الـ B.O.T قد جاءت بشكل مبالغ وتمثل حجر عثرة أمام الشركات الراغبة في تنفيذ مشاريع جديدة، مبينا أن الحل الأمثل للخروج من المشاكل السابق ذكرها يتمثل في إنشاء هيئة مستقلة يكون لها من الصلاحيات كل ما هو ممكن لطرح المشاريع الجديدة فضلا عن استقبال الأفكار والمبادرات الجديدة من الشركات وزيادة مدة الاستثمار عن 25 عاما حسب ظروف كل مشروع وأخيرا إبرام العقود مع المستخدمين لضمان حقوق الدولة.
وشدد على أن البنوك المحلية والجهات التمويلية بشكل عام مطالبة بدعم الاقتصاد الوطني من خلال تسهيل إجراءات منح القروض وهو ما سيدعم من خطط الإصلاح الاقتصادي للبلاد، مبينا أن الشق التمويلي يعتبر اكبر المعوقات الحالية التي تقف بوجه الشركات العقارية وهو ما يتطلب حلا سريعا للخروج من الأزمة المالية الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.