Note: English translation is not 100% accurate
«المركز»: البنوك عانت بسبب انكشاف قطاعي الخدمات والعقار
11 مايو 2011
المصدر : الأنباء
نسبة القروض المتعثرة ارتفعت في 2010 بشكل صاروخي إلى 10.8% من مجموع القروض في 2009قال المركز المالي الكويتي في تقرير له حول اختبارات الضغط التي خضع لها قطاع البنوك الكويتي، إن البنوك الكويتية تحملت الضغط منذ تكشف الأزمة المالية أواخر العام 2008، وعانت بسبب الانكشاف الكبير على قطاعي الخدمات والعقار، إذ شكل هذان القطاعان نقاط ضعف لها، بعد أن تعرضت قيمهما للانخفاض خلال فترة الأزمة.
وقال التقرير إنه بعد النمو السنوي الذي بلغ معدله سنويا 30% خلال أيام الازدهار بين عامي 2004 إلى 2007، شهد القطاع هبوطا بنسبة 70% في محصلة نتائجه المالية بسبب المستويات المرتفعة للمخصصات التي وضعت بشكل رئيسي، إثر ما تعرض له القطاع العقاري من انهيار، وتعثر شركات قطاع الخدمات المالية.
وصعدت نسبة القروض المتعثرة بشكل صاروخي إلى 10.8% من مجموع القروض في 2009 بعد أن كانت 2.7% في 2007، وتراجع معها نمو القروض إلى 0% في 2010، بعد أن كان هذا المعدل يبلغ 45% في 2007، بالتزامن مع نمو الودائع الخافت، وزيادة تجنب المخاطر، ونتج عن جميع هذه المعطيات الجديدة زيادة كبيرة في رأس المال لتعزيز الميزانية العمومية ومعدلات كفاية رأس المال.
من جهة أخرى، تساءل التقرير عن كيفية أداء البنوك بعد ثلاثة أعوام تقريبا من الأزمة المالية وزيادة المخصصات؟
وبحسب «المركز» للإجابة عن هذا السؤال، فإن أسوأ سيناريو هو ما تعرض له قطاعا العقار والخدمات المالية من تراجع بنسبة 30%، الأمر الذي دفع البنوك إلى إعادة رسملتها بما يزيد على 2.2 مليار دينار أو 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وكان هذا القطاع أكثر حساسية تجاه انخفاض قيم العقار مقارنة بالخدمات المالية، إذ تراوحت احتياجات إعادة الرسملة في هذا الصدد بين 200 مليون دينار وأكثر من مليار دينار بناء على مستويات الانخفاض المختلفة التي تعرضت لها القيم.
وبلغ معدل كفاية رأس المال من المستوى الأول 17% في نهاية 2010، وهي نسبة أعلى من المسجلة في 2009 التي بلغت 16%، وذلك بسبب زيادة العديد من البنوك رأسمالها خلال هذا العام.
ويظهر اختبار الضغط أنه وبينما كانت معدلات كفاية رأس المال أعلى من الحد بشكل آمن، إلا أن القطاع لا يزال حساسا أمام الانخفاض في قيم الأصول في اثنين من أهم القطاعات في البلاد، العقار والخدمات المالية، وخاصة في الأول.
وبناء على اختبار الضغط، وجد «المركز» أن أكثر من نصف البنوك الكويتية قد تهبط دون الحد الأدنى لمعدل كفاية رأس المال بنسبة 12%، إذا ما انخفضت أصول العقار والخدمات المالية بنسبة 20% وأكثر، وبناء على أسوأ السيناريوهات وهو هبوط العقار والخدمات المالية بنسبة 30%، فإن جميع البنوك ما عدا واحدا قد يتعرض لانخفاض دون الحد الأدنى لمعدل كفاية رأس المال.
وذكر التقرير أنه بعد النمو السنوي الذي بلغ متوسطه 30% من الفترة 2004 إلى 2007، شهد 2009 انخفاض ذلك المعدل إلى النصف، إذ بلغ نمو القطاع 15%.
وسجلت ثلاثة بنوك خسائر، في حين شهدت البقية انخفاضا في محصلة نتائجها المالية النهائية، لكن الوضع عاد إلى طبيعته نوعا ما في 2010، عندما سجل القطاع صافي أرباح بلغ 574 مليون دينار، بزيادة قدرها 61% عن سنة 2009، في حين شهد مصرفان فقط انخفاضا في نمو صافي أرباحهما.
واشار التقرير الى ان دخل الفائدة كان ضعيفا نوعا ما، إذ عانى من التراجع لمدة عامين متتاليين، بنسبة 10% في 2010، و22% في 2009، وهو ما أثر بالتالي على صافي دخل الفائدة الذي كان فاترا في 2010، في حين انخفض في 2009 بنسبة 4%.
من جهة أخرى، قال التقرير ان المخصصات التي وضعتها البنوك مقابل تآكل قيمة الأصول، وخسائر القروض ارتفعت بشكل كبير في 2008 وبلغت 787 مليون دينار، أو 3.28% من القروض، لكن هذه النسبة انخفضت في 2009 إلى 9%، وفي 2010 إلى 31%، لتبلغ 492 مليون دينار، أو 1.92% من القروض.